استعدادات لتظاهرة كبيرة في لندن تنديدا بمئوية "وعد بلفور"

أعلنت مؤسسات تضامنية ومنظمات مجتمع مدني ونقابات عمالية بريطانية مؤيدة للحقوق الفلسطينية عن استكمال الاستعدادات لتنظيم مظاهرة كبيرة في وسط العاصمة لندن بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور، وذلك يوم السبت الرابع من تشرين ثاني (نوفمبر) المقبل.

وستجوب المظاهرة عددا من الشوارع وسط العاصمة البريطانية لندن للتنديد بالوعد وتداعياته وبسياسات الحكومة البريطانية التي تعتزم مع اللوبي الاسرائيلي الاحتفال بالذكرى المئوية لهذا الوعد الذي يعتبره الفلسطينيون سببا لكل مآسيهم خلال القرن الماضي.

ويطالب المنظمون للمظاهرة بالعدالة والحريّة للشعب الفلسطيني ويدعون الحكومة البريطانية للتكفير عن وعد بلفور من خلال دعم تأسيس دولة فلسطين والاعتراف الرسمي بها. الامر الذي يعتبرونه الحد الأدنى لواجب بريطانيا تجاه الفلسطينيين.

وفِي هذا السياق قال الدكتور حافظ الكرمي، رئيس المنتدى الفلسطيني البريطاني: "ان هذه المظاهرة سترسل رسالة واضحة للحكومة البريطانية بان المجتمع البريطاني الذي يعتز بقيم الحرية وحقوق الانسان يقف مع الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون من تداعيات هذا الوعد المشؤوم".

وأكد الكرمي ان الفلسطينيين لن يكلوا او يملوا من المطالبة بحقوقهم التي ضاعت بسبب مواقف وقرارات الحكومات البريطانية منذ الانتداب والى الآن.

وأضاف: "ان الفلسطينيين يحملون الحكومة البريطانية المسؤولية عن مأساتهم ويطالبونها بالاعتذار عن الوعد وما ترتب عليه من نكبات بحق المجتمع الفلسطيني على مدار القرن الماضي".

وتعتبر الحملة البريطانية للتضامن مع فلسطين PSC) ) ومؤسسة اصدقاء الأقصى البريطانية FoA)) وتحالف "اوقفوا الحرب" StW من ابرز المنظمين للمظاهرة بالاضافة للمنتدى الفلسطيني في بريطانيا الذي يعتبر المؤسسة الفلسطينية الاكبر في المملكة المتحدة، التي تعنى برعاية وخدمة مصالح الجالية الفلسطينية في بريطانيا، ويشارك أيضا في تنظيم المظاهرة عدد من الجاليات العربية والمنظمات الاسلامية البريطانية أبرزها الرابطة الاسلامية البريطانية.

من جهته قال زاهر بيراوي، رئيس منتدى التواصل الاوروبي الفلسطيني (يوروبال)، ومقره لندن: "انه يسعى لتنسيق وتفعيل جهود المؤسسات الفلسطينية والتضامنية المختلفة في بريطانيا لتشكيل حالة ضغط سياسي على الحكومة لإجبارها على الاستماع لمطالب الشعب واتخاذ مواقف عادلة ومتوازنة من القضية الفلسطينية".

واضاف بيراوي: "ان الحكومة البريطانية مطالبة بالنأي بنفسها عن الاحتفال بالذكرى لان ذلك يرسل رسالة سيئة ومستفزة ليس فقط للفلسطينيين بل للملايين من البريطانيين المؤيدين لفلسطين ولكل الشعوب العربية والإسلامية التي تعتبر القدس قضيتها المقدسة".

وأوضح بيراوي بأن منتدى التواصل (يوروبال) وعدد من المنظمات الشعبية البريطانية سيسلمون رسالة للحكومة البريطانية يوم الثاني من نوفمبر موقعة من أكبر عدد من مؤسسات المجتمع المدني لإقامة الحجة على الحكومة وتحذيرها من مغبة استمرار التماهي مع السياسات المتطرفة لدولة الاحتلال الاسرائيلي.

جدير بالذكر ان عددا كبيرا من الفعاليات بدأت تشهدها العاصمة البريطانية للتوعية في أوساط المجتمع البريطاني بآثار وعد بلفور وتداعياته على الفلسطينيين وعلى عدم الاستقرار في الشرق الاوسط.

وكان أحدثها مؤتمر أكاديمي كبير نظمه مرصد الشرق الاوسط السبت الماضي في المكتبة البريطانية حضره المئات من الناشطين والباحثين والمفكرين، بالاضافة لمؤتمر شعبي أخر نظمته حملة التضامن البريطانية.

ووعد بلفور أو تصريح بلفور، هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور يوم كان وزيرا لخارجية المملكة المتحدة بتاريخ 2 تشرين ثاني (نوفمبر) 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.