إسبانيا.. كتالونيا تبدأ بخطوات الانفصال وتدعو مدريد للحوار

وقّع رئيس حكومة إقليم كتالونيا، تشارلز بويغديمونت، والأحزاب المؤيدة للانفصال عن إسبانيا على وثيقة رمزية "لإعلان استقلال إقليم كتالونيا"، مع وقف تنفيذها بانتظار مساعي الوساطة مع مدريد.

وتشير الوثيقة إلى ضرورة "إنشاء جمهورية كتالونية كدولة مستقلة". بينما أشارت المصادر الكتالونية إلى أن هذه الوثيقة "لا تعتبر رسمية لأنها لم تحظ بمصادقة البرلمان، لكنها تهدف إلى فتح قنوات حوار مع الدولة الإسبانية".

وقال متحدث في حكومة كتالونيا إن "إعلان الاستقلال" ينص على "قيام الجمهورية الكتالونية كدولة مستقلة وذات سيادة تحترم القانون والديمقراطية والمبادئ الاجتماعية"، مشيرًا إلى أن "الرئيس علّق إعلان الانفصال"، داعيًا مدريد إلى الحوار.

بدورها، صرّحت سورايا ساينز، نائبة رئيس الوزراء الإسباني، بأن رئيس كتالونيا "لا يعرف أين هو، ولا إلى أين يسير" بإقدامه على هذه الخطوة.

وذكرت ساينز للصحفيين أن الحكومة ستعقد اجتماعًا طارئًا اليوم الأربعاء لاتخاذ قرار ردًا على ما قام به "الانفصاليون"، رافضة دعوة بويغديمونت لإجراء وساطة مع مدريد.

واعتبرت أن "الحوار بين الديمقراطيين يكون باحترام القانون".

وكان رئيس حكومة إقليم كتالونيا (ذاتية الحكم)، قد علق إعلان انفصال الإقليم عن إسبانيا، وقال إنه سيكشف عن خطط لتطبيق نتائج استفتاء الانفصال، لكنه لم يذهب إلى حد "إعلان الاستقلال" بشكل نهائي.

وأكد في كلمة أمام نواب البرلمان المحلي مساء أمس الثلاثاء أن نتائج الاستفتاء جعلت الإقليم يكسب الحق في "إعلان الاستقلال"، لكنه طلب من البرلمان تعليق العملية، تمهيدا لحوار سياسي مع الحكومة المركزية في مدريد.

وسبق أن لمحت الحكومة الإسبانية إلى احتمال استخدام المادة 155 من الدستور التي يجري بموجبها حل الحكومة في كتالونيا وتعليق امتيازات الحكم الذاتي.

ولم تستبعد مصادر اللجوء إلى قوانين أخرى قد تمهد لاعتقال رئيس الحكومة الكتالونية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي هاجم بشدة القوميين في كتالونيا واتهمهم بالسعي لتقويض بلاده، وهدد بإجراءات حاسمة في الوقت المناسب، وعبر الملك فيليبي السادس بدوره عن موقف متشدد تجاه مؤيدي الانفصال.

وتواجه كتالونيا خطر خروج المؤسسات الكبرى تحسبا لتداعيات الإعلان المتوقع بالانفصال، وبالفعل أعلنت شركات ومؤسسات مالية كبرى -بينها كايشا بنك- أنها شرعت في نقل مقراتها من برشلونة إلى مدريد ومدن أخرى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.