كوريا الجنوبية تتهم جارتها الشمالية بـ "قرصنة" خطط حربية

قالت مصادر كورية جنوبية رسمية، إن كوريا الشمالية قد شرقت مئات البيانات العسكرية السرية من سيؤول، بينها أحدث خطط عمليات حربية مفصلة مشتركة مع الولايات المتحدة.

وصرّح النائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم ري تشيول، بأن قراصنة معلومات كوريين شماليين اخترقوا شبكة الجيش الكوري الجنوبي في سبتمبر/ أيلول الماضي، ووصلوا إلى 235 غيغابايتا من البيانات الحساسة.

ونقلت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية أمس (الثلاثاء)، عن النائب قوله إن من بين الوثائق المسربة "خطط عمليات 5015" التي تطبق في حالة حرب مع كوريا الشمالية، وتشمل خططا لهجمات من أجل إسقاط الزعيم كيم جونغ أون.

وذكر النائب؛ وهو عضو في لجنة الدفاع في البرلمان، نقلًا عن وزارة الدفاع في سيول أن 80 بالمائة من المعلومات المسربة لم يتم تحديدها بعد.

وأردف بأن "خطة الطوارئ الخاصة بالقوات الخاصة الكورية الجنوبية سُرقت، وكذلك تفاصيل عن مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، ومعلومات حول منشآت عسكرية مهمة ومعامل طاقة".

ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تأكيد التقرير لدواعي السرية، بينما قالت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية أن بيونغ يانغ نفت مسؤوليتها عن الهجمات الإلكترونية، وانتقدت سيول "لتلفيق" اتهامات بشأن هجمات من هذا القبيل.

وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) العقيد روبرت مانينغ أنه اطلع على هذه المعلومات، لكنه رفض تأكيد صحتها أو نفيها.

وأفاد المتحدث باسم البنتاغون خلال مؤتمر صحفي، "بوسعي أن أؤكد لكم أن لدينا ملء الثقة في أمن خططنا العملياتية وقدرتنا على التصدي لأي تهديد من جانب كوريا الشمالية".

وأضاف: "لن أقول إذا كانت هذه القرصنة حصلت أم لا، ولكن ما سأقوله لكم هو أن التحالف الأميركي-الكوري الجنوبي هو من يفترض به أن يعالج هذا النوع من المشاكل ويتصدى لها".

وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أعلنت في مايو/أيار الماضي أن كوريا الشمالية قرصنت شبكة الإنترنت الداخلية للجيش الكوري الجنوبي، لكنها لم تكشف عما تم تسريبه.

وتقول كوريا الجنوبية أن لدى جارتها الشمالية وحدة تضم ستة آلاف مختص متمرن في الحرب الإلكترونية، وهذه الوحدة متهمة بشن هجمات على أهداف مهمة، بينها قرصنة شركة "سوني بيكتشرز" في 2014.

ويأتي الكشف عن هذا الاختراق وسط مخاوف من اندلاع نزاع في شبه الجزيرة الكورية، تغذيه تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة بتحرك عسكري ضد بيونغ يانغ لكبح برنامجها النووي.

وفي أحدث تغريدة له نهاية الأسبوع، كرر ترمب أمس الأول القول إن الجهود الدبلوماسية مع كوريا الشمالية فشلت على الدوام، مضيفا أن "شيئا واحدا فقط سيكون له مفعول".

والتقرير الذي نشرته وسائل الإعلام الكورية الجنوبية أمس هو الثاني من نوعه في اليوم نفسه عن هجمات إلكترونية على أهداف عسكرية في منطقة آسيا-المحيط الهادي.

وذكرت الحكومة الأسترالية أن متعاقدًا في مجال الدفاع (لم تحدد هويته) تعرض للقرصنة، وأن "كمية كبيرة من المعلومات" سرقت.

وتم تسجيل 47 ألف حادثة إلكترونية في الأشهر 12 الماضية، أي بزيادة 15% عن الفترة التي سبقتها، بحسب ما أعلنه وزير الأمن المعلوماتي دان تيهان في كانبرا لدى إعلانه تقريرا لمركز الأمن المعلوماتي.

وتمت قرصنة متعاقد الدفاع عن طريق ملقم خارجي، حيث استخدم القراصنة أدوات تحكم عن بعد للبقاء ضمن الشبكة.

وذكرت الصحف الأسترالية أن القرصان مقيم في الصين، لكن الوزير تيهان قال لهيئة الإذاعة الأسترالية "لن نعرف ولا يمكننا أن نؤكد بالتحديد هوية المنفذ".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.