ليبيا.. مجلسا "النواب" و"الأعلى للدولة" يتبادلان الاتهامات بعرقلة جلسات الحوار بينهما في تونس

تبادل مجلسا النواب (البرلمان) والأعلى للدولة الليبيان، الاتهامات بعرقلة الجولة الثانية من الحوار التي انطلقت السبت الماضي في العاصمة التونسية بمشاركة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، في إطار خطة الأمم المتحدة وأولها تعديل الاتفاق السياسي.

فقد أكد المجلس الأعلى للدولة، اليوم الثلاثاء، أنه "لم يطالب أساسا بأي تعديلات"، مشيرا إلى أن مجلس النواب (البرلمان) هو الجهة التي رفضت التعاطي مع الاتفاق السياسي وألحت في الطلب على تعديله.

وأضافت لجنة تعديل الاتفاق بالمجلس الأعلى للدولة في بيان في على حسابه الرسمي، إنه يتعين على مجلس النواب تقديم صيغ مكتوبة للمواد المعترض عليها، مبدية "استعدادها التام للتعاطي معها بإيجابية وتحديد ما يمكن قبوله بشانها".

وتابع البيان: "إن مجلس الدولة يؤكد رفضه استخدام أدوات التعطيل والتبويب والمقاطعة والتعليق الذي يشل عمل مؤسسات الدولة، لافتا إلى "إصراره التام على مواصلة الجهود الحالية للتوصل إلى اتفاق مع زملائنا في مجلس النواب، لرفع المعاناة اليومية للمواطن الليبي"، وفق البيان.

وكان رئيس لجنة الحوار عن مجلس النواب (البرلمان) عبد السلام نصية، قد أعلن مساء أمس الاثنين، تعليق مشاركتهم في اجتماعات لجنة الصياغة الموحدة في تونس.

وقال نصية في بيان مصور، له نشرته وسائل إعلام ليبية: "إنه بعد نقاشات لأيام عدة لاحظ وفد مجلس النواب إصرار وفد مجلس الدولة على عدم حسم قضايا خلافية فضلا عن الرجوع إلى نقاط قد حسمت سابقًا"، على حد قوله.

وأشار نصية، إلى أن "التعليق سيستمر إلى حين الحصول على صيغ مكتوبة للقضايا الخلافية من لجنة الحوار لمجلس الدولة"، كما قال.

ونقل تلفزيون "النبأ" الليبي عن عضو لجنة الصياغة عن البرلمان زياد دغيم، قوله: "إن قرار الانسحاب من لجنة الصياغة الموحدة المنعقدة في تونس، كان بغية الحصول على توضيحات محددة بشأن مسار الحوار مع البعثة الأممية ومجلس الدولة"، على حد تعبيره.

وأنهت لجنة الصياغة الموحدة أولى جلساتها أول أمس الأحد في تونس دون التوصل إلى أي اتفاق.

وتأتي هذه الجولة بعد انتهاء لجنتي الحوار من التشاور مع قواعدهما النيابية في المجلسين حول ما جاء في الجولة الأولى التي تناولت تشكيلة المجلس الرئاسي، إذ توسعت جلسات مجلس النواب إلى تعديل وإلغاء عدد من مواد اتفاق الصخيرات.

ورشحت أولى جولات الحوار بين الوفدين، في ختامها مطلع الشهر الجاري في تونس، عن اتفاق مبدئي على إعادة هيكلة الرئاسي من رئيس ونائبين، ضمن خطوة تعديل اتفاق الصخيرات في أولى مراحل خارطة الطريق التي أعلنها سلامة الـ 20 من أيلول (سبتمبر) الماضي.

ومن المرتقب وفق الخطة التي أعلنها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، لحل الأزمة الليبية فإن المرحلة الثانية بعد تعديل اتفاق الصخيرات، هي عقد مؤتمر وطني يجمع الفرقاء السياسيين الذين لم يشاركوا في الحوارات السابقة، ثم إجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية.

وتعاني ليبيا فوضى أمنية وسياسية، حيث تتقاتل فيها كيانات مسلحة عدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي عام 2011.

وتتصارع حكومتان على الشرعية في ليبيا، إحداهما حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، بالعاصمة طرابلس (غرب)، و"الحكومة المؤقتة" بمدينة البيضاء، وتتبع مجلس النواب المنعقد بطبرق (شرق)، والتابعة له القوات التي يقودها حفتر.

أوسمة الخبر ليبيا سياسة حوار تعثر

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.