مسعى أممي جديد لبحث سبل تفعيل الحل السياسي لأزمة "الصحراء الغربية"

استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء أمس الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، الرئيس الأسبق للجمهورية الفدرالية لألمانيا، هورست كوهلر، الذي يزور المغرب في إطار جولة إقليمية، لبحث سبل تفعيل تسوية ملف الصحراء الغربية.  

وذكر بلاغ للديوان الملكي المغربي بأن مباحثات الملك محمد السادس مع كوهلر جرت بحضور فؤاد عالي الهمة مستشار الملك وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، وكذا دفيد شفاك المستشار الخاص لكوهلر.

وكان رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، قد استقبل في وقت سابق أمس الثلاثاء بالرباط، كوهلر.

إلى ذلك عقد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة جلسات عمل، يومي 16 و17 تشرين أول (أكتوبر) الجاري بالرباط، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.

وأفادت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية، بأن جلسات العمل هاته حضرها عمر هلال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة ودفيد شفاك المستشار الخاص لكوهلر.

وأعربت جبهة "البوليساريو" عن أملها في أن تكون زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، إلى المنطقة، فرصة لإيجاد حل نهائي للنزاع يكون مبنيا على إرادة الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير".

وأكد الممثل الدائم لجبهة "البوليساريو" بالأمم المتحدة، عضو الأمانة الوطنية البخاري أحمد، في تصريحات صحفية، له أمس الثلاثاء، أن الحل الوحيد لحل النزاع في الصحراء الغربية هو تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراو، مؤكدا أن " كل الإجراءات التقنية المتعلقة بتنظيم الاستفتاء متوفرة ويكمن تنظيمه في ظرف 3 أشهر إذا كانت هناك فعلا إرادة حقيقية من طرف الأمم المتحد"، وفق تعبيره.

وبدأ المبعوث الجديد للأمم المتحدة للصحراء الغربية، الرئيس الألماني السابق هورست كولر، أول أمس الاثنين جولته إلى المنطقة بزيارة المغرب، سعيا لإحياء الوساطة بين الرباط وجبهة "البوليساريو"، وستقوده جولته أيضا إلى الجزائر وموريتانيا، قبل أن يقدم تقريرا إلى مجلس الأمن في نيويورك.

ومن المرتقب أن يزور كولر اليوم الاربعاء تندوف، في أقصى جنوب غرب الجزائر، حيث يعيش في مخيمات 100 إلى 200 ألف لاجىء صحراوي.

وتقترح الرباط منذ العام 2007، منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادتها من أجل التوصل إلى حل للأزمة.

يذكر أن مجلس الأمن كان قد مدد حتى نهاية نيسان (أبريل) 2018 مهمة قوات الأمم المتحدة (مينورسو) المكلفة خصوصا بالإشراف على وقف إطلاق النار الموقع في 1991.

وتعتبر "الصحراء الغربية"، وفق الأمم المتحدة، أرضا متنازعا عليها بين المغرب وجبهة "البوليساريو"، يسيطر المغرب على 80% منها ويقوم بإدارتها بصفتها الأقاليم الجنوبية، بينما تشكل المنطقة الواقعة تحت سيطرة جبهة البوليساريو بين منطقة سيطرة المغرب وموريتانيا 20% من مساحة الصحراء الغربية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.