أبو مرزوق: حماس ستُقدم نفسها للشعب عبر الانتخابات وستُحافظ على المقاومة

قال إنه تم تجاوز ما فعله الإعلام من تسميم للعلاقة مع مصر

موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة

أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، أن حركته ترفض "الإملاءات الإسرائيلية" على المصالحة الفلسطينية الداخلية، مشددًا على أنه "لم يعد هناك طرفا انقسام".

وصرّح أبو مرزوق بأنه "من الممكن تفويت الفرصة على الاحتلال وإحباط جهود إفشال المصالحة، بالوحدة الفلسطينية والشراكة الوطنية"، منوهًا إلى دور مصر في كبح الموقف الإسرائيلي وكذلك المجتمع الدولي.

وقال إن "أفضلية الاتفاق الحالي عن غيره تحددها الخطوات الميدانية المتبعة، وهو ما سيشعر به المواطن الفلسطيني، خاصة في غزة الذي ما زال يترقب رفع العقوبات عنه وتفكيك أزمته الإنسانية بالغة التعقيد".

تصريحات القيادي في حركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، جاء خلال حوار له مع شبكة "CNN" بالعربية، ونشر موقع الحركة الرسمي نسخة منها، اليوم السبت.

وذكر أبو مرزوق أن حماس "بادرت وبشكل منفرد بمغادرة مربع الانقسام"، مستطردًا: "ولم يعد هناك طرفا انقسام، ولكن سلطة مطالبة بإنجاز وتحقيق مصالح شعبها في غزة".

ونوه إلى أن "حركة حماس ستقدم نفسها للشعب من خلال الانتخابات، وستحافظ في الوقت نفسه على برنامجها في المقاومة حتى تحقيق آمال شعبنا الفلسطيني وطموحاته".

وبيّن أن الحوار الثنائي مع فتح "لم يناقش سوى نقطة واحدة؛ هي تمكين حكومة التوافق الوطني من استلام مسؤولياتها وقيامها بها".

وجدد التأكيد على أن "قضية تسليم أسلحة حماس للسلطة الفلسطينية لم تطرح للنقاش خلال لقاءات المصالحة بالقاهرة، وأن مقاومة المحتل حق أصيل للشعب الفلسطيني لا يمكن التخلي عنه".

وأوضح أن بقية النقاط المتعلقة بالنظام السياسي الفلسطيني ومنظمة التحرير والمجلس الوطني والمجلس التشريعي والإطار القيادي الموحد وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والانتخابات المقبلة "كلها قضايا مرحّلة إلى تفاهمات عامة مع الفصائل الموقّعة".

وعبّر موسى أبو مرزوق عن "خشية حركة حماس أن تبقى زعزعة الثقة موجودة لدى الأشقاء في حركة فتح، وأن يتم استغلال ذلك من قبل قوى إقليمية أو دولية (لم يُسمها) لا تريد الخير لشعبنا، واللعب على هذا الوتر لإحباط هذا الإنجاز الفلسطيني".

وتابع: "نأمل من حركة فتح القيام بخطوات من شأنها مبادلة بوادر حسن النية بأخرى لتفويت الفرصة أمام المتربصين؛ أولها رفع العقوبات عن غزة والسير قدمًا بالمصالحة الفلسطينية على أساس الشراكة الوطنية وتغليب الشراكة الداخلية".

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس"؛ الخميس الماضي 12 تشرين أول/ أكتوبر الجاري، في مقر المخابرات المصرية العامة بالعاصمة المصرية القاهرة، اتفاق المصالحة الوطنية برعاية مصرية.

ونص الاتفاق على تنفيذ إجراءات لتمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، بحد أقصاه الأول من كانون أول/ ديسمبر القادم، مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

كما تضمن الاتفاق دعوة القاهرة لكافة الفصائل الفلسطينية، الموقعة على اتفاقية "الوفاق الوطني"، لعقد اجتماع في 21 تشرين ثاني/نوفمبر القادم، والذي يتوقع أن يناقش خلاله ترتيبات إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وإعادة هيكلة منظمة التحرير.

وفي سياق العلاقة مع مصر، شدد القيادي في حماس على ضرورة أن يتم "تجاوز" ما فعله الإعلام من "تسميم" للأجواء وللعلاقة.

وأضاف: "لا يوجد متهمون محسوبون على حركة حماس أمام المحاكم المصرية، والاتهامات التي تم ذكرها في مجملها كلام مرسل، ولو كانت هناك اتهامات على هذا المستوى ما تعاملت قيادة المخابرات العامة المصرية مع حماس".

وكانت العلاقة بين حماس ومصر، قد شهدت توترا ملحوظا منذ الإطاحة، محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا في البلاد، عام 2013.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.