شرطة الاحتلال تحتجز محصول زيتون فلسطيني سرقه مستوطن

وتقرر الإفراج عن السارق واحتجاز المحصول

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن شرطة لواء “شاي” الإسرائيلية، تحتجز منذ نحو أسبوعين كمية كبيرة من الزيتون الذي قام أحد مستوطني بؤرة "عدي عاد" بسرقته من 200 شجرة تابعة لمواطن فلسطيني شمال الضفة الغربية. 

ووفقا لبلاغ سلمته الشرطة الإسرائيلية للمواطن الفلسطيني الذي تعرّض للسرقة على يد المستوطن، فقد تم التحقيق في الواقعة وتوقيف مرتكب الجريمة بعد العثور على المحصول المسروق بحوزته.

وطلبت الشرطة من محكمة “الصلح” التابعة للاحتلال في القدس تمديد اعتقال السارق، لكن القاضية أطلقت سراحه بقيود؛ من بينها إبعاده عن كرم الزيتون. 

وحسب الوثيقة التي سلمتها الشرطة الإسرائيلية للمواطن الفلسطيني، فقد تم احتجاز محصول الزيتون إلى أن يعرض الفلسطيني وثائق تثبت ملكيته للأرض.

وقالت المحامية، قمر مشرقي، من منظمة "حيقل" التي تترافع عن الموطن الفلسطيني، أنه لكي يثبت الفلسطيني ملكيته للأرض فإنه يحتاج إلى وجهة نظر من “الدولة” في الموضوع، وهي متوفرة لدى الشرطة في كل الأحوال.

ولكن خلال النقاش في المحكمة، قال ممثل الشرطة إنه “تم تشخيص صاحب الزيتون، وقد تم تنسيق وصوله إلى الأرض لقطف الزيتون لكي لا يحدث احتكاك بين الأطراف".

وقال الفلسطيني الذي يقتات وعائلته على محصول أرضه، إن الشرطة تحتجز المحصول منذ أسبوعين دون أن تبلغه بذلك، خلافات لادعاءات الاحتلال.

وقالت محامية الفلسطيني، مشرقي، إنه لم يتم تبليغها هي أو موكلها بوجود المحصول لدى الشرطة، وأن المرة الأولى التي عرفا بها ذلك كانت لدى تسلمهما التبليغ من الشرطة، أول أمس.

وقالت الشرطة الإسرائيلية لصحيفة "هآرتس" إنها تواصل التحقيق، وأنها طلبت تمديد اعتقال المستوطن، لكن المحكمة أطلقت سراحه وفرضت عليه الحبس المنزلي.

يشار إلى أن القاضية كتبت في قرارها أن "هناك شبهات معقولة بقيام المدعى عليه بالمخالفة التي نسبت إليه".

وتنسب شرطة الاحتلال إلى المستوطن تهمة اجتياز الحدود بشكل جنائي، والتسبب بضرر. 

لكن القاضية انتقدت الشرطة وتساءلت عما إذا كانت هذه البنود تبرر اعتقال المستوطن، أما محامي المشتبه به (المستوطن) فادعى بأن هناك خلاف حول ملكية الأرض، وأن موكله نفى ضلوعه بالسرقة فتم إطلاق سراحه.

يشار إلى أن اعتداءات المستوطنين على المحاصيل الزراعية الخاصة بأراضي الفلسطينيين في تزايد مستكرّ، خاصة مع موسم قطف الزيتون، حيث يقوم المستوطنون بسرقة أشجار الزيتون أو حرقها أو تكسيرها أو حتى وضع مواد سامّة عليها.

يذكر أن نحو 60 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية عُزلت خلف الجدار العنصري، وهي قريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، كما تحتاج تنسيقًا إسرائيليًا لدخولها من قبل أصحابها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.