"هآرتس": تكشف عن ذراع قانوني سري إسرائيلي لمحاربة حركة المقاطعة العالمية لها

كشفت وسائل إعلام عبرية النقاب عن أن الحكومة الإسرائيلية تقوم، منذ عامين، بتفعيل ذراع قانوني في أوروبا وأمريكا الشمالية ودول أخرى، لمحاربة حركة المقاطعة بي دي اس ( BDS)،  التي تشجع المقاطعة الاقتصادية وفرض عقوبات على إسرائيل. 
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الأربعاء،  إنه "من خلال وثائق وصلتها ومحادثات مع مسؤولين كبار يعملون في هذا الشأن، يتضح أن إسرائيل استأجرت مكتب المحامين الدوليين المعروف باسم (سيدلي أوستين)، من أجل القيام بإجراءات قضائية من قبل إسرائيل ضد ناشطي حركة المقاطعة بتكلفة وصلت إلى 2 مليون شيكل (600 ألف دولار)" بحسب الصحيفة.
واشارت إلى أن وزارتي  القضاء والشؤون الاستراتيجية رفضتا الكشف عن طبيعة الإجراءات القانونية وتعرفها بأنها "حساسة للغاية من ناحية سياسية".
يشار إلى أن المجلس الوزاري المصغر (السياسي – الأمني) التابع لحكومة الاحتلال، كان قد اتخذ قرارا، قبل سنتين، حدد وظيفة الوزارة للشؤون الإستراتيجية كمسؤولة عن تنسيق "مكافحة نزع الشرعية عن إسرائيل" وحركة المقاطعة، كما حددت لها أهدافا، وخصص لذلك موارد كثيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الشؤون الإستراتيجية تقوم بتحويل أموال لنشاطات وزارة الخارجية في أنحاء العالم، والمنظمات اليهودية خارج البلاد، مقابل حملات إعلامية في الجامعات، كما تقوم الوزارة بنشاطات سرية لم يكشف عنها.
وذكرت الصحيفة أن المحامي إيتي ماك، كان قد تقدم باسم مجموعة ناشطي حقوق إنسان، إلى الوزارات الحكومية المختلفة بطلب الحصول على معلومات حول الاتصالات الجارية مع هيئات خارج البلاد بشأن الصراع ضد حركة المقاطعة (BDS)، وادعت وزارة الخارجية أنه لا يوجد مثل هذه الاتصالات.
وفي المقابل، فإن وزارة القضاء قدمت وثائق حول نشاطات في أعمال قضائية خارجية، بيد أن أجزاء واسعة منها خضعت لمقص الرقابة لأسباب أمنية وسياسية، أو  تم إخفاؤها من الوثائق، مدعية أن ذلك بسبب مخاوف من أن يمس نشر المعلومات بالعلاقات الخارجية لإسرائيل، أو بقدرة هذه الجهات على تقديم الخدمات المطلوبة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن المحامي ماك قوله إن هناك "مخاطر في سرية النشاط الإسرائيلي في العالم ضد ناشطي حركة المقاطعة، وإن أكثر ما يقلق هو المصطلحات العسكرية التي يستخدمها كبار المسؤولين في الوزارة تجاه قضايا إستراتيجية وفي صراعات ضد مواطنين في دول أخرى ينتقدون إسرائيل".
يشار إلى أن مكتب المحامي الدولي "سيدلي أوستين" يعتبر أحد أكبر مكاتب المحامين في الولايات المتحدة، حيث يعمل فيه نحو 1900 محام، ورفض المكتب الإفصاح عن الخدمات التي يقدمها لقاء الأموال التي يحصل عليها من إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين كبيرين مطلعين قولهما إن "الأعمال التي يقوم بها مكتب المحامين الدولي من أجل إسرائيل حساسة جدا من الناحية السياسية، وتتم في دول أجنبية".
وتعمل حركة "BDS" على تشجيع مقاطعة "إسرائيل"؛ اقتصاديًا وفي كافة المجالات الأخرى سواء أكاديميًا أو سياسيًا أو رياضيًا.
وأحرزت حملة المقاطعة تقدمًا في الولايات المتحدة وبريطانيا والغرب عمومًا، وتنشط بشكل قوي في الجامعات الأمريكية والبريطانية، حيث يعتقد نحو ثلث الأمريكيين أن المقاطعة هي أداة شرعية لممارسة الضغط على دولة "إسرائيل".
وألحقت حركة "المقاطعة" الدولية بالاحتلال الإسرائيلي "خسائر اقتصادية فادحة، عقب فسخ عقود بقيمة 23 مليار دولار، وتراجع قيمة صادراته إلى حوالي 2.9 مليار دولار، في ظل توقع خسارة ما بين 28 و56 مليار دولار بالناتج القومي الإسرائيلي" حسب ناشطون في حركة (بي دي اس).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.