تل أبيب تبحث الأحد القادم ضم مستوطنات بالضفة الغربية للقدس

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن اقتراح قانون "القدس الكبرى"؛ والذي يشمل ضم مستوطنات في الضفة الغربية خارج الخط الأخضر ومحاذية للقدس، سوف يعرض يوم الأحد القادم على اللجنة الوزارية للتشريع للتصويت عليه.

وينص مشروع القانون المطروح الذي يحظى بدعم نتنياهو، على ضم مجالس محلية وأحياء تقع خارج الخط الأخضر إلى السلطة الإدارية لبلدية الاحتلال في القدس.

وتوقعت المصادر العبرية أن يُصادق وزراء حكومة الاحتلال؛ الأحد القادم، على ضم مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة إلى حدود مدينة القدس المحتلة؛ قبل أن يتم تحويله إلى الكنيست (البرلمان) للمصادقة عليه.

وبموجب الاقتراح الذي تقدم به عضو الكنيست يوآف كيش، من كتلة "الليكود"، وبدعم من وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس (الليكود)، فسوف يتم ضم مستوطنات "معاليه أدوميم" و"بيتار عيليت" و"جفعات زئيف" و"أفرات"، وباقي المستوطنات في الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" المحاذية لمدينة القدس المحتلة، إلى نفوذ بلدية الاحتلال في القدس.

واعتبرت الصحيفة العبرية، أن ما دفع نتنياهو إلى المصادقة على عملية ضم مستوطنات في الضفة للقدس، هو رغبته في اجتذاب أصوات اليمين، تمهيدًا "ربما" لانتخابات محتملة في النصف الأول من العام 2018.

وكان الوزير كاتس قال فيما مضى إن هذا الإجراء سيضيف إلى منطقة نفوذ القدس آلاف اليهود الجدد "وسيضعف قبضة العرب على العاصمة"، وفق أقواله.

وذكرت "هآرتس" أن نتنياهو الذي كان يتردد لغاية الآن في إعلان دعمه لهذا الإجراء، قد وافق في شهر يوليو/ تموز الماضي، على إطلاق عملية تشريع القانون عقب العملية المسلحة في باحة المسجد الأقصى وقضية نصب البوابات الإلكترونية عند مداخل الحرم القدسي.

وقد زعم عضو الكنيست كيش، المبادر لاقتراح القانون، أن الاقتراح لا يفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات، وإنما ستبقى تحت الحكم العسكري.

وفي المقابل، بحسب الصحيفة، فإن ذلك لا يمنع المجتمع الدولي من اعتبار إحلال الصلاحيات البلدية لبلدية الاحتلال في القدس على أراض محتلة كسيادة فعلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تطبيق هذا المقترح يضمن عمليًا أنه في حال شارك الفلسطينيون في الانتخابات البلدية للقدس، التي يقاطعونها حاليًا، فإن الغالبية ستكون للأصوات اليهودية بفضل إضافة سكان المستوطنات التي سيتم ضمها لمنطقة نفوذ البلدية.

ومن المنتظر أن يثير هذا الإجراء معارضة فلسطينية شديدة، وستعتبر ذلك بداية لضم فعلي لمناطق من الضفة الغربية الى إسرائيل، بعد إرجاء طرح الموضوع لعدة مرات في الماضي.

يشار إلى أن اقتراح ضم هذه المستوطنات يهدف إلى إنفاذ القانون الإسرائيلي عليها، وبالنتيجة إنفاذ ذات القانون على المنطقة "E1" التي تصل مساحتها إلى 12 كيلومترًا مربعًا، وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يصعب إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي.

وتدعي الحكومة الإسرائيلية وجود "تفاهم فلسطيني إسرائيلي" على تبادل للأراضي يشمل ضم الكتل الاستيطانية الكبرى للاحتلال، مقابل ضم أراضٍ من الداخل المحتل عام 48 للسلطة الفلسطينية في أي تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.