العامل الفلسطيني في مواجهة الاحتلال واعتداءاته

عملت "إسرائيل" منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1948، على خنق اقتصاد الفلسطينيين واستغلال كافة موارده لصالحها، فضلا عن فرض العديد من القيود التي تضمن الإبقاء على تبعية هذا الاقتصاد لها بشكل كامل.

ويتّخذ الاستهداف الإسرائيلي للاقتصاد الفلسطيني أشكالا عدّة؛ بدءا من فرض الضرائب الباهظة على المحال والبضائع التجارية الفلسطينية، والتحكّم بالصادرات والواردات من وإلى أسواق الضفة الغربية وقطاع غزة، وليس انتهاء باستغلال القوى العاملة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وعلى صعيد العامل الفلسطيني الذي تتناوب سلطات الاحتلال الإسرائيلية وعصابات المتطرفين اليهود في استهدافها له، بهدف إذلاله في تأمين لقمة عيشه؛ فمنهم من يلجأ إلى العمل في الداخل المحتل في ظل انعدام الفرص في السوق الفلسطينية التي تعاني من تراجع مستمر.

ومنذ بداية العام اعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 546 عاملًا في الأراضي المحتلة؛ من بينهم 13 عاملًا من قطاع غزة، وفقًا لما وثقه "اتحاد نقابات عمال فلسطين".

وفي حديثه لـ "قدس برس"، قال الأمين العام للاتحاد النقابي شاهر سعد "إن الاحتلال مستمرّ بمطاردة العمال الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم"، مشيرًا إلى إصابة نحو 24 عاملًا منذ بداية العام الحالي في الأراضي الفلسطينية؛ من بينهم 11 وهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وإلى جانب سوء ظروف العمل ونوعيته، يتعرّض العامل الفلسطيني في الداخل المحتل للاستغلال من قبل أرباب العمل الإسرائيليين، فضلا عن وجوده في مرمى اعتداءات عصابات المتطرفين اليهود؛ وهو ما تلخصه قصة الشاب المقدسي راتب علقم (25 عامًا).

وقد تعرّض علقم للاعتداء من قبل مجموعة من المستوطنين أثناء عمله قرب حي "المصرارة" في القدس المحتلة، أول أمس (الثلاثاء)، بحسب ما رواه والد "راتب" لـ "قدس برس".

وقال علقم "إن نحو خمسة مستوطنين اعتدوا على ابني بشكل وحشي؛ حيث قام أحدهم بحمل حجر وحاول ضربه به على رأسه، لكن راتب تلقّى الضربة بيده اليُسرى".

وأضاف "تم نقل راتب للعلاج في مشفى هداسا بالقدس، وتبيّن وجود كسرين في يده اليُسرى ورضوض وكدمات في كافة أنحاء جسده".

ولفت إلى أن المستوطنين سرقوا حقيبة صغيرة كانت بحوزة نجله، وتحوي بطاقاته الشخصية وبعض المال، مشيرا إلى تمكّن الشرطة من اعتقال ثلاثة من المعتدين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.