أبو نعيم.. المقاوم العنيد الذي أرعب الاحتلال داخل السجن وخارجه

يعتبر توفيق أبو نعيم، مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة الذي نجا اليوم الجمعة من عملية اغتيال؛ من طلائع من حمل السلاح في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في ثمانيات القرن الماضي.

قاد أبو نعيم (56 عاما) خلية عسكرية ضمن أول جهاز عسكري لحركة "حماس" والذي أطلق عليه اسم "مجاهدو حماس" تمركزت وسط قطاع غزة ونفذت عدة عمليات فدائية ضد قوات الاحتلال وضد عملائه قبل أن يتم كشف أمرها واعتقالها.

وكان الشيخ صلاح شحادة مؤسس الذراع العسكري للحركة (اغتيل في 22 تموز/ يوليو 2002) المسؤول المباشر لأبو نعيم الذي واصل عمله رغم اعتقال شحادة.

كما عمل أبو نعيم في منظمة الجهاد والدعوة "مجد" أول ذراع امني لحركة "حماس" والذي أسسه ورأسه يحيى السنوار قائد حركة "حماس" في غزة في ثمانيات القرن الماضي.

اعتقلت قوات الاحتلال أبو نعيم الذي ينحدر من مدينة بئر السبع في الرابع عشر من أيار/ مايو من عام 1989، اثر الضربة الكبيرة التي تعرضت لها الحركة آنذاك وحكم بالسجن المؤبد، تاركا خلفه ولدين وبنت، ومن ثم تم هدم منزله الكائن على شارع صلاح الدين غرب مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.

اعتقد الاحتلال أنه باعتقال أبو نعيم والحكم عليه بالمؤبد سينهي عمله الفدائي إلا انه بدأ بطريقة ثانية خلال الاعتقال فكان شوكة في حلق إدارة السجون التي عرفته أكثر من غيرها حيث أمضى فيها 22عاما ليخرج في إطار صفقة التبادل الأخيرة في 18 تشرين أول/ أكتوبر 2011.

كان الاحتلال يخشى أبو نعيم حتى وهو في داخل زنزانته حيث  كانت إذا أرادت قمع الأسرى تبدأ بالزنزانة التي يتواجد بها أبو نعيم حتى تتمكن من السيطرة.

وخلال مفاوضات اتفاقية التبادل الأخيرة رفضت الدولة العبرية عدداً من أسماء قادة الأسرى من بينها اسم أبو نعيم لعلمها انه سيكون له دور مهم في حال أفرج عنه إلا أنها في النهاية رضخت لشروط المفاوض الفلسطيني وأدرجت اسمه ليفرج عنه.

لم يتوقف أبو نعيم بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد 22 عاما من الاعتقال عن العمل بل بدا بالعمل على رعاية الأسرى وذويهم وترأس جمعية "واعد" لرعاية الأسرى وحاول تقديم كل التسهيلات لهم وشارك في المؤتمر الدولي حول لأسرى الذي عقد في تونس في تشرين أول/ أكتوبر 2012.

أوكل إلى أبو نعيم قيادة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة في 14 كانون أول/ ديسمبر 2015 حيث عمل على تطور تلك الأجهزة وبناء ما دمره الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على غزة.

ترأس عدة حملات للقضاء على التخابر مع الاحتلال وتجارة المخدرات كان أخرها توجيه ضربة قاصمة للمتخابرين مع الاحتلال في نهاية آذار/ مارس الماضي بعد اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء.

ترأس الوفد الأمني لوزارة الداخلية في غزة للمفاوضات مع مصر في حزيران/ يونيو الماضي حول الأمن على الحدود المصرية الفلسطينية وشرع في تسوية المنطقة العازلة.

ونجا أبو النعيم من عملية اغتيال اثر تفجير سيارته ظهر اليوم الجمعة وسط قطاع غزة، حيث أصيب بجراح طفيفة.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.