قوات الاحتلال تختفي عن الأنظار على حدود غزة وتوقف العمل في "العائق"

قال سكان محليون أن قوات الاحتلال توارت عن الأنظار على حدود قطاع غزة منذ وقوع حادث قصف النفق ظهر الاثنين الماضي وذلك في ظل تهديدات المقاومة بالرد على هذا القصف.

وأضاف السكان في أحادث منفصلة لـ "قدس برس" أن الدوريات الاسرائيلية التي كنت تسير على الحدود بشكل منتظم بمعدل دورية كل 15 دقيقة اختفت بشكل كامل عن الأنظار وتوارت خلف السواتر الترابية التي أقمتها وفي الأبراج والمواقع، في حين أن طائرات الاستطلاع لا تغادر أجواء تلك المنطقة.

ومع توقف أعمال البحث والتنقيب عن العالقين في نفق المقاومة الذي قصف الاثنين الماضي إلى حين ما تسمح سلطات الاحتلال لهم بالتقدم من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقرب من السياج الفاصل فان فرص إخراج المقاومين أحياء تضاءلت بشكل  كبير.

وأكد الدفاع المدني الفلسطيني انه ينتظر رد اللجنة الدولية للصليب الأحمر من اجل مواصلة أعمال البحث عن المفقودين جراء قصف نفق المقاومة ظهر الاثنين الماضي وسط قطاع غزة للدخول مسافات أكبر.

أعمال البحث

وقال الدفاع المدني في بيانه له في ساعة مبكرة من فجر اليوم الخميس "ننتظر رد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بخصوص عملية التنسيق مع الجانب الإسرائيلي من أجل دخول طواقم الإنقاذ إلى المنطقة القريبة من السلك الفاصل مع الأراضي المحتلة، للبحث عن المفقودين".

وأضاف بحسب آخر اتصال من الصليب الأحمر، مساء أمس الأربعاء، فإن الجانب الإسرائيلي لم يرد إيجاباً ولا سلباً بخصوص السماح بدخول المنطقة الحدودية، ونحن في انتظار أي إشعار جديد من قبل الجنة الدولية للصليب الأحمر.

وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية أن جيش الاحتلال لا يزال يراقب الأوضاع في غزة بقلق كبير، ويبقي على نشر "القبة الحديدة" في مكانها خشية من تدهور الأوضاع في القطاع.

وأضافت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الخميس ان جيش الاحتلال أقدم على خطوة لم يسبق لها مثيل تمثلت في إيقاف بناء الجدار على حدود غزة (العائق)، وذلك حفاظاً على الأشخاص العاملين في المشروع.

وكشفت وسائل إعلام عبرية، عن نشر الجيش الإسرائيلي منظومة "الدفاعات ضد الصواريخ"، المعروفة باسم "القبة الحديدية" تحسباً لأي ردة فعل لتدمير النفق على حدود قطاع غزة.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، "أنه ولحساسية، الحدث تم نشر القبة الحديدية تحسباً لأي ردة فعل اليوم على تفجير النفق، كما تم الطلب كذلك من المستوطنين العاملين في المنطقة ترك المكان".

ولم تستبعد الصحيفة العبرية، احتمالية أن يقوم الجيش الإسرائيلي باستهداف النفق من الجانب الفلسطيني، مشيرة إلى أن لهجة الجيش في التقارير التي يصدرها على موقعه، توحي بأن العملية لم تنته بعد وأنه (الجيش) الآن جاهز لأي حدث. 


الوقت ينفد

وفي السياق ذاته وجهت "سرايا القدس" الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تهديدا غير مباشر للاحتلال.

جاء ذلك في شريط مصور وزعته السرايا اليوم بعنوان "الوقت ينفد" شمل على استعرض لكافة أنواع الأسلحة بما فيها الصواريخ وبنادق القنص مع إظهار صور للعمل في الجدار والأنفاق وكتبت في نهاية الشريط باللغتين العربية والعبرية عبارة "الوقت ينفد".

وتعرض موقع للأمن الفلسطيني يقع شرق مخيم "المغازي" للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة خلال هذا اليوم لإطلاق نار مرتين من قبل قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

ورجح الكاتب والمحلل السياسي سمير حمتو أن يشهد قطاع غزة صعيدا كبيرا خلال الأربعة والعشرين ساعة القادمة.

وقال حمتو لـ "قدس برس": "كل المؤشرات الميدانية والتصريحات الصحفية تقول أن هناك تصعيد سيشهده قطاع غزة رغم كل الوساطات والتدخلات".

وأضاف: "أن رسالة سرايا القدس والتي كانت بعنوان (الوقت ينفد) وان حالة الانتشار لقوات الاحتلال على الحدود الشرقية لقطاع غزة وعدم مغادرة طائرات الاستطلاع لأجواء القطاع يدلل على أن الأمور على وشك الانفجار."

تصعيد محدود

وتوقع حمتو أن هذا التصعيد يكون لفترة محدود لا تزيد عن يومين يتم خلاله ضرب العديد من الأهداف في قطاع غزة وإطلاق الصواريخ تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 يتلوه تدخل من مصر لتهدئة الأمور وعدم اتساعها وعودتها الأوضاع عما كانت عليه قبل قصف النفق.

وكان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب هدد أن حركته سترد على قصف النفق في الوقت والمكان المناسبين.

وقال حبيب اليوم الخميس لـ "قدس برس": "نحن نعتبر أن كل فلسطين أرضنا وهذا محتل، والحركة تحتفظ لنفسها بحق الرد في المكان والزمان المناسبين".

وأكد أن دولة الاحتلال تحاول جرى الشعب الفلسطيني إلى معركة وذلك للتخريب في الساحة الفلسطينية وخلط الأوراق.

وأضاف حبيب: "نحن واعون لهذا المخطط، لكن بكل تأكيد شعبنا الفلسطيني لن يقبل الذلة والمهانة وسيكون هناك رد بكل تأكيد ولكن في الوقت والمكان الذي تحدده المقاومة ".

واستشهد يوم الاثنين الماضي، سبعة مقاومين فلسطينيين وأصيب 13 آخرين بجراح جراء استهداف قوات الاحتلال نفقا للمقاومة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، في حين فقد الاتصال مع خمسة آخرين تجري عمليات واسعة لانتشالهم.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن تفجير نفق للمقاومة الفلسطينية على الحدود الشرقية الجنوبية لقطاع غزة.

وادعى الاحتلال في بيانه، بأن التفجير تم في منطقة الجدار الأمني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بإشراف القيادة الجنوبية العسكرية للجيش.

وبدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ عدة أشهر عمليات مكثفة للبحث عن الأنفاق في باطن الأرض في مشروع أطلقت عليه اسم "العائق" بتكلفة 500 مليون دولار يستمر لمدة عامين بمشاركة الآلاف من المهندسين والعمال.

ولعبت الأنفاق الهجومية التي حفرتها "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" دورًا مهمًا خلال الحرب الأخيرة على غزة في صيف 2014م، حيث نفذت الكتائب سلسلة عمليات فدائية انطلاقها منها، وشاركت من خلالها في التصدي لقوات الاحتلال موقعة العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال.

ويشار إلى أن 19 شهيدا وعدد من الإصابات قضوا هذا العام، خلال عمليات الإعداد والتجهيز لأذرع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، في حين أن عام 2016 سجل ارتقاء 26 مقاومًا خلال عمليات "التجهيز والتدريب" وحفر أنفاق المقاومة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.