"حماس" و"الجهاد": سلاح المقاومة خط أحمر والاحتلال سيدفع ثمن عدوانه

حذرت حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي، اليوم الخميس، من المساس بسلاح المقاومة، مؤكدتان أنه سيظل مشرعا حتى تحرير الأرض الفلسطينية.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، محمود الزهار، مساء اليوم الخميس في كلمة له خلال حفل تأبين الشهيدين من كتائب القسام الذراع العسكري للحركة مصباح شبير ومحمد الاغا، الذين قضيا خلال عمليات انقاذ العالقين في نفق المقاومة: "نحن نجهز أبناءنا ليحفروا تحت الحدود المؤقتة ويصلوا لأراضينا المحتلة؛ ونقاوم المحتل حتى نحرر كل فلسطين؛ ونحذر كل مجنون من أن يحاول أن ينزع بندقية واحدة من أيدي كتائبنا".

وأكد أن بنادق "كتائب القسام" تتعانق مع بنادق "سرايا القدس" وترحب بكل البنادق المشرعة للتحرير.

وأشاد الزهار بالشهداء الذين يشاركون في حفر الأنفاق، مؤكدا على أن الأرض الفلسطينية لا تحتضن الا كل مقاوم.

وأكد على أنهم لا يعترفون لا بحدود عام 1967 ولا حدود  الـ 48 "بل نعرف فلسطين كلها ضمن الأمة الإسلامية"، وفق قوله.

وأضاف: "أن الأمة العربية والإسلامية على موعد مع معركة وعد الآخرة التي سنمرغ فيها أنف كل يهودي وصهيوني لعين".

ومن جهته أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام في كلمة له خلال الحفل على سقوط شهداء سرايا القدس وكتائب القسام في نفق واحد "رسالة للعالم أن هذه الأرض المقدسة تفيض دوماً بالأخوة والعنفوان"، وفق قوله.

وأشاد عزام بموقف حركة "حماس" التي قال إنها "تقف خلف المقاومة وقدمت الكثير لإنجاح المصالحة الوطنية".

وأضاف "نحن نريد أن ينسحب هذا الخيار على الكل الفلسطيني، لذلك باركنا الخطوات الأخيرة والشجاعة لاخواننا في حماس وهم يحلون اللجنة الإدارية وينسحبون من المعبر تأكيداً لدورهم، وصعوداً لا انسحاباً نحو مهمتهم الأساسية".

وأوضح أن خيار التسوية على مدى السنوات الطويلة أثبت عقمه وفشله، ووصل إلى هذه النتيجة القاسية، مطالبا بعدم الرهان عليها من أي فلسطيني وعربي ومسلم.

وأضاف: "سنبذل كل جهدنا من أجل استعادة لحمة شعبنا على قاعدة الدفاع عن حقوقه والتصدي لكل من يهدد أمنه ويدنس كرامته، وسنبذل كل جهد من أجل إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الذي سطرته دماء الشهداء".

من جهته أكد احمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خلال حفل تأبين الشهيد عرفات أبو مرشد قائد سرايا القدس وسط قطاع غزة ان حركته سترد على قصف نفق السرايا في الوقت والزمان المناسب.

وأشار إلى أن حركته ستواصل تطوير قدراتها العسكرية من صواريخ وأنفاق، معتبرا أن هذا الطريق الأقصر للتحرير.

وقال: "يخطئ العدو أنه باغتيال مرشد والمقاومين سيهنأ فالحرب سجال والأيام القادمة ستكون وبالاً على الاحتلال".

وأضاف "دماء شهداء قادة سرايا القدس لن تذهب هدراً، ولن تمر الجريمة دون عقاب، وقادرون على رد الصاع صاعين".

وكشف أن الشهيد مرشد هو أول من قصف تل أبيب بصواريخ المقاومة، وكان له باع كبير في التصدي للاحتلال.

وشدد المدلل على أن المقاومة ستواصل الاحتفاظ بسلاحها حتى زوال الاحتلال، مؤكدا إصرارهم على تحرير الأسرى بكل الطرق.

واستشهد يوم الاثنين الماضي، سبعة مقاومين فلسطينيين وأصيب 13 آخرين بجراح جراء استهداف قوات الاحتلال نفقا للمقاومة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، في حين فقد الاتصال مع خمسة آخرين تجري عمليات واسعة لانتشالهم.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن تفجير نفق للمقاومة الفلسطينية على الحدود الشرقية الجنوبية لقطاع غزة.

وادعى الاحتلال في بيانه، بأن التفجير تم في منطقة الجدار الأمني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بإشراف القيادة الجنوبية العسكرية للجيش.

وبدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ عدة أشهر عمليات مكثفة للبحث عن الأنفاق في باطن الأرض في مشروع أطلقت عليه اسم "العائق" بتكلفة 500 مليون دولار يستمر لمدة عامين بمشاركة الآلاف من المهندسين والعمال.

ولعبت الأنفاق الهجومية التي حفرتها "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" دورًا مهمًا خلال الحرب الأخيرة على غزة في صيف 2014م، حيث نفذت الكتائب سلسلة عمليات فدائية انطلاقها منها، وشاركت من خلالها في التصدي لقوات الاحتلال موقعة العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال.

يشار إلى أن 19 شهيدا وعدد من الإصابات قضوا هذا العام، خلال عمليات الإعداد والتجهيز لأذرع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، في حين أن عام 2016 سجل ارتقاء 26 مقاومًا خلال عمليات "التجهيز والتدريب" وحفر أنفاق المقاومة.

أوسمة الخبر فلسطين غزة مقاومة موقف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.