تونس.. عودة الجدل بشأن مشروع "قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين"

عاد الجدل مجددا إلى الساحتين السياسية والإعلامية بشأن مشروع "قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين"، بعد حادثة الطعن التي استهدفت أمنيين بالقرب من مقر البرلمان في باردو، وأدت إلى وفاة ضابط أمني.

فقد تعرّضت دورية للشرطة إلى عملية طعن، قرب مقر البرلمان في ضاحية باردو بالعاصمة، أسفرت عن إصابة ضابطين، أُعلن فيما بعد أن وفاة أحدهما.

وتمّ إلقاء القبض على الشخص الذي اعترف وفق التحرّيات الأوّلية بتبنيه للفكر التكفيري منذ 3 سنوات، وبأنّه يعتبر أن رجال الأمن طواغيت وأن قتلهم هو نوع من أنواع الجهاد وفق اعتقاده".

هذا ويُشيّع اليوم الجمعة جثمان الرائد رياض بروطة إلى مثواه الأخير بمقبرة الجلاز بتونس العاصمة.

وفي أول رد فعل رسمي شدد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، خلال استقباله مساء أمس رئيس حكومته يوسف الشاهد، على ضرورة الإحاطة بعائلة الراحل الرائد رياض بروطة، وإعطاء الأولوية المطلقة لمشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين لحفظ حقوقهم وتأمين الإحاطة الاجتماعية اللازمة لهم ولعائلاتهم.

كما دعا السبسي أفراد المؤسستين الأمنية والعسكرية الى مزيد البذل وملازمة اليقظة في حربهم المتواصلة على الارهاب.

هذا وحذّر الناطق الرسمي باسم نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل مهدي بالشاوش، من أن الاعتداء الأخير الذي راح ضحيّته الشهيد الرائد رياض بروطة في باردو قد لا يكون آخر عملية إرهابية تستهدف الأمنيين.

وأكّد أن رجال الأمن فقدوا الثقة في الطبقة السياسية معتبرا أن الدولة لا تتحمل مسؤوليتها تجاههم.

وكانت نقابات أمنية قد أصدرت بيانا، إثر الاعتداء على عوني أمن بساحة باردو أول أمس الأربعاء، نشرته صحيفة "الشارع المغاربي" التونسية، دعت فيه مختلف الأسلاك إلى حمل الشارة الحمراء وتنظيم وقفات احتجاجية أمس الخميس بكافة مناطق البلاد.

وأمهلت النقابات (نقابة إدارة موظفي وحدات التدخّل، نقابة موظّفي الامن العمومي، الاتحاد الوطني لنقابات قوات الامن الوطني) مجلس نواب الشعب (البرلمان) 15 يوما لعرض قانون تجريم الاعتداءات على قوات الأمن الداخلي على أنظار الجلسة العامة، مؤكّدة أنه في صورة عدم استجابة السلطة التشريعية، فانها ستعقد ندوة صحفية يوم 20 تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري وتنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم 21 من الشهر ذاته.

كما أكّدت أنها قد تلجأ الى "رفع الحماية الأمنية عن كافة النواب ورؤساء الأحزاب الممثلة بالبرلمان بداية من يوم 25 تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري في صورة استمرار سياسة التجاهل والتسويف"، وفق البيان.

وفي 13 تموز (يوليو) الماضي، عقدت لجنة التشريع العام بالبرلمان أولى جلسات مناقشة المشروع واستمعت، في اليوم نفسه، إلى وزيري الداخلية والدفاع التونسيين اللذين دافعا بشدّة عن "ضرورة إقرار القانون نظرا لتكرر الاعتداءات على الأمنيين والعسكريين خصوصا في علاقتهم بالحرب ضدّ الارهاب". وفي 14 تموز (يوليو) الماضي، وقّع ائتلاف مدني يتكون من 11 جمعية ومنظمة تونسية بيانا عبر فيه عن رفضه القاطع لمشروع القانون المتعلق بزجر (ردع) الاعتداءات على القوات المسلحة.

يشار إلى أن مشروع القانون المعروض يفرض عقوبات على المعتدين على القوات المسلحة، تمتد من الغرامات المالية إلى السجن والإعدام.

ويتضمن مشروع 20 بنداً تتعلق بتجريم الاعتداء على القوات المسلحة ومقراتهم ومنشآتهم وتجهيزاتهم وعائلاتهم.

وتعيش تونس منذ أيار (مايو) 2011 أعمالاً إرهابية تصاعدت منذ 2013 وراح ضحيتها عشرات الأمنيين والعسكريين والسياح الأجانب، بجانب احتجاجات اجتماعية من وقت لآخر.

أوسمة الخبر تونس أمن قانون جدل

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.