استقالة الحريري تثير موجة من ردود الفعل السياسية

توالت ردود الأفعال السياسية في لبنان عقب إعلان رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته في خطاب تلفزيوني اليوم السبت.

فبعد لحظات على استقالة الحريري، بدأت ردود الفعل السياسية تنهال على المواقع الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي.

ففي تغريدة له عبر "تويتر"، قال وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان: "أيدي الغدر والعدوان يجب أن تبتر"، في تأكيد لتصريح مشابه ورد في خطاب استقالة الحريري ضد إيران وحزب الله.

من جانبه، اعتبر مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام، اليوم السبت، أن الاستقالة "جاءت بترتيب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من أجل توتير الوضع في لبنان والمنطقة".

وأضاف، بحسب وكالة "مهر" الإيرانية، أن الاستقالة "قرار سعودي واضح لمواجهة حزب الله".

وتابع: "نتمنى لو أن الحريري احترم عزة الشعب اللبناني، وحافظ عليها، بتقديم استقالته من لبنان، وليس من دولة أخرى".

وضمن ردود الفعل اللبنانية، صرح رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان: "أحيي الرئيس الحريري على موقفه، فكفى أن يكون هناك جيشان"، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يجب سحب "حزب الله" من سورية ووضع استراتيجية دفاعية، "فلا يمكن لدولة أن تبني دولة داخل لبنان".

فيما كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلا : "بصراحة فإن لبنان أكثر من صغير وضعيف كي يتحمل الأعباء الاقتصادية والسياسية لهذه الاستقالة. كنت وسأبقى من دعاة الحوار بين السعودية وإيران".

وأضاف: «مهما كانت الصعوبات فإن التضحية من أجل الحد الأدنى من الوفاق والحوار يجب أن تكون الأساس من أجل لبنان أما حياة المرء فمرهونة بالأقدار».

وعلق الوزير السابق سجعان قزي في تصريحات متلفزة، "الاستقالة كانت منتظرة وإيران لم تترك بابا للاعتدال".

بدوره، اعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير"، النائب ​ياسين جابر، استقالة الحريري "مفاجئة"، مشيرًا الى أنّها (الاستقالة) وضعت لبنان أمام وضع صعب.

وشدد رئيس اللقاء الديموقراطي، النائب وليد جنبلاط، على أن "لبنان أكثر من صغير وضعيف كي يتحمل الأعباء الاقتصادية والسياسية لهذه الاستقالة"، متابعًا: "كنت وسأبقى من دعاة الحوار بين السعودية وإيران".

وعن تصريحات الحريري حول استهداف حياته بالقتل، وأن الواقع اللبناني الحالي أشبه بما كان عليه إبان اغتيال والده رفيق الحريري، علق جنبلاط بالقول "حياة المرء مرهونة بالأقدار"، وفق جريدة النهار اللبنانية.

وتمنى النائب في كتلة "القوات اللبنانية" أنطوان زهرا، بأن تكون استقالة الحريري "انتفاضة كرامة بوجه كل العراقيل السياسية أمام انطلاق الحكومة".

ورجح أن يكون السبب الرئيسي وراء الاستقالة "يعود لكلام مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي بأن الانتصار اللبناني السوري العراقي ضدَّ الإرهابيين يشكّل انتصار محور المقاومة، فهو ضمّ لبنان الى المحور الإيراني من دون استشارة اللبنانيين".

ورأى نائب "كتلة المستقبل"، أمين وهبي، أنّ "بيان الاستقالة واضح الأسباب، التي أدّت بالرئيس سعد الحريري إلى اتخاذ هذا الموقف"، مؤكدًا بأن البلد (لبنان) يتجه نحو تصعيد خطير.

وتمنى وهبي في تصريح مكتوب له اليوم السبت، بأن يبقى (التصعيد) في الإطار السياسي، مشددًا على أن خيارات تيار المستقبل لطالما كانت في إطار المواجهة بسلاح الكلمة والرأي.

وحول إمكانية عدم عودة الحرير، نوه وهبي إلى أن التجربة الماضية لرئيس الحكومة اللبنانية المُستقيل خارج لبنان، "كانت غير مشجعة وقرار البقاء خارج لبنان يكون رهنًا لما سيقرره الرئيس جراء الدراسة مع المستشارين والأجهزة الأمنية".

من جهته، أشار النائب السابق عن "تيار المردة"، كريم الراسي، في تعقيب له على استقالة الحريري، إلى أنّ موقف "المردة ليس واضحًا بعد، إذ وصلهم الخبر عبر وسائل الإعلام كغيرهم".

ولفت الراسي النظر إلى أنّه "كان جليًا أننا سنصل إلى هذه المرحلة، والحريري كان يتحضّر لهذه الخطوة وقد أعلن عن هذا الأمر سابقًا".

وعبّر عن أسفه على إعلان الخبر من خارج لبنان، وعدم إعلام رئيس الجمهورية ميشال عون مسبقًا، معتبرًا أن "التنسيق بين الحريري وباقي الأفرقاء في البلاد كان مصطنعًا".

وأعلن الحريري استقالته في خطاب متلفز من السعودية، وأرجعها إلى مساعي إيران "خطف لبنان"، وفرض "الوصاية" عليه، بعد تمكن "حزب الله فرض أمر واقع بقوة سلاحه".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.