"هيومن رايتس ووتش": الضربة الحوثية للمطار السعودي قد تشكل جريمة حرب

التحالف بقيادة السعودية يُغلق المنافذ البرية والبحرية والجوية اليمنية

رجحت "هيومن رايتس ووتش" أن يكون الهجوم بصاروخ باليستي، الذي شنته قوات الحوثي ـ صالح في اليمن على المطار الدولي الرئيسي في الرياض يوم السبت الماضي جريمة حرب.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "يبدو أن الحوثيين ارتكبوا جريمة حرب بإطلاق لصاروخ باليستي عشوائي على مطار مدني. لكن هذا الهجوم غير القانوني لا يبرر أن تزيد السعودية من الكارثة الإنسانية اليمنية بزيادة القيود على المساعدات وإمكانية الدخول إلى اليمن".

وأضافت ويتسن: "الخسائر الكبرى التي تكبدها المدنيون اليمنيون لا تبرر لقوات الحوثي ـ صالح الهجمات العشوائية على المدن السعودية. قوانين الحرب تسري على جميع الأطراف. وعلى جميع الأطراف تقليص الضرر اللاحق بالمدنيين بغض النظر عن جنسياتهم"، على حد تعبيرها.

وردت السعودية على الهجوم بالادعاء بأن إيران، التي اتهمتها بدعم المتمردين الحوثيين المسيطرين على أغلب مناطق شمال اليمن، هرّبت الصاروخ إلى اليمن، وأعلنت السعودية عن إغلاق "مؤقت" لجميع المنافذ اليمنية البرية والبحرية والجوية.

ويقع مطار الملك خالد الدولي، الذي تم استهدافه، على مسافة نحو 35 كيلومتر شمال شرقيّ مناطق كثيفة السكان بالرياض. يشمل مجمع المطار شركة خدمات وصيانة للطائرات الحربية. في حين لم يُعرف الموقع الذي أطلقت منه قوات الحوثي ـ صالح الصاروخ، على المطار الذي يبعد نحو 850 كيلومتر عن الحدود مع اليمن.

يعد الهجوم بصاروخ باليستي غير موجه مثل الطراز بركان H2 من مسافة كهذه عشوائيا، بما أن هذه الأسلحة غير قادرة على تحري الدقة اللازمة في استهداف الأهداف العسكرية.

عندما تُطلق الأسلحة عمدا أو عشوائيا تجاه مناطق مأهولة بالسكان أو أهداف مدنية، تنتهك هذه الهجمات قوانين الحرب، وقد ترقى إلى جرائم الحرب.

والهجوم على مطار الرياض الدولي هو الأحدث في سلسلة غارات عشوائية بالصواريخ الباليستية شنتها قوات الحوثي ـ صالح على المملكة، وإن كانت أول مرة تصل العاصمة.

وأشار تقرير "هيومن رايتس ووتش"، إلى أن قيود التحالف بقيادة السعودية على الواردات قبل الإعلان الأخير أدت إلى تدهور الأزمة الإنسانية الحرجة التي يواجهها المدنيون اليمنيون.

وقال التقرير: "يعاني اليمن من أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث هناك أكثر من 7 ملايين نسمة على شفا المجاعة ومئات الآلاف مصابون بالكوليرا."

وقالت "هيومن رايتس ووتش": "إن ادعاءات التحالف السابقة بأنه سيلتزم بالقانون الدولي لدى فرض حصار تبين أنها غير صحيحة. أرجأ التحالف وصول حاويات وقود وأبعد أخرى، وأغلق ميناء هاما، ومنع وصول سلع ضرورية للحياة إلى السكان. كما أغلق التحالف مطار اليمن الرئيسي لأكثر من عام، ومنع المنظمات الحقوقية من دخول اليمن، وتكرر تدخله في رحلات الأمم المتحدة الجوية التي تنقل عاملين بالمساعدات الإنسانية إلى اليمن. كما انتهكت قوات الحوثي ـ صالح، المسيطرة على العاصمة صنعاء وأغلب مناطق اليمن، التزاماتها بموجب القانون الدولي بتيسير وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، وأضرت كثيرا بالسكان المدنيين".

ومنذ آذار (مارس) 2015، نفذ التحالف بقيادة السعودية عمليات عسكرية ضد قوات الحوثي ـ صالح، منها عشرات الغارات الجوية غير القانونية التي أصابت بيوتا وأسواقا ومستشفيات ومدارس ومساجد. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.