كاميرات مراقبة إسرائيلية تطوّق المسجد الأقصى من كافة أبوابه

تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ ثلاثة أسابيع، على تنفيذ "خطة أمنية محكمة" في المسجد الأقصى، تتمثّل بنصب كاميرات مراقبة عالية الدقة على كافة أبوابه لمراقبة تحركات المصلين الفلسطينيين، في خطوة من شأنها خلق واقع جديد يتم من خلاله تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المسجد. 

وعلمت “قدس برس” من مصادر خاصة رفضت الكشف عن هويتها، أن شرطة الاحتلال عملت على تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة خلال الفترة الواقعة بين تاريخي 15 - 19 تشرين أول/ أكتوبر الماضي؛ إذ قامت خلالها بتكثيف تواجدها على أبواب الأقصى وتشديد التدابير الأمنية المفروضة على دخول المصلين إليه.

كما شهدت الفترة المذكورة، استحداث نقاط أمنية جديدة وتركيب كاميرات إضافية للمراقبة عند “باب الأسباط” وسط تواجد عسكري لقوات المخابرات الإسرائيلية العامة "شاباك"، يليه كل من  “باب حطة”، و”باب الملك فيصل”، و”باب الغوانمة”.

أمّا في بابيْ “المجلس” و”القطانين”، فقد تم نصب كاميرات جديدة إضافة إلى صيانة القديمة وتجديدها، حيث شمل العمل سوق “باب القطانين” الملاصق للمسجد الأقصى، لتمتد سلسلة الكاميرات من مدخل السوق وحتى الوصول إلى الباب الذي يحمل نفس الاسم.

واعتبارا من 19 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، بدأت شرطة الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق المرحلة الثانية من خطتها الأمنية (استمرت حتى مساء أمس الثلاثاء 7 تشرين أول/ نوفمبر)، والتي شملت تغيير الكاميرات وصيانة السياج الشائك الإلكتروني المحاذي لمأذنة “باب السلسلة”؛ إذ قام جنود إسرائيليون باعتلاء سطح الرواق الغربي دون إعلام “دائرة الأوقاف الإسلامية” بذلك، ودون وجود أيّ من حراس المسجد الأقصى.

وفي الـ 26 من أيلول/ سبتمبر الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى واعتلت سطح المحكمة التنكزية لنصب كاميرا جديدة وصيانة القديمة، وهي كاميرات متطورة جداً وبتقنية 360 درجة.

ووفقاً للمصادر التي تحدثت لـ "قدس برس"، فإن العمل على تنفيذ هذه الخطة لم يكن “سريّاً”، وإنّما كان يجري في وضح النّهار وفي أوقات توافد المصلين لأداء الصلوات في المسجد الأقصى.

وقالت المصادر “الحديث يدور هنا حول جزء من خطة أمنية كبيرة تتدحرج من داخل المسجد الأقصى لخارجه حتى البلدة القديمة، وذلك من خلال تركيب الكاميرات، وتشكيل وحدة شُرَطية جديدة، ومن المتوقع أن يتم تغيير جميع العناصر الشُرطية المتواجدة حالياً وتشكيل إدارة جديدة بأسلوب مختلف ومعدات حديثة”.

وأضافت أن الخطة الأمنية بدأت بالتبلور أيضاً خارج أبواب البلدة القديمة من محيط “باب العامود”، وشارع السلطان سليمان، حتى “باب الساهرة”، و”سوق الجمعة” (القريب من “باب الأسباط”)،  من خلال وضع كاميرات ومجسّات، وإنشاء نقاط مراقبة ثابتة للشرطة الإسرائيلية.

"ناهيك عن تمادي شرطة الاحتلال في إهمال عمل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، واعتلاء الأسطح المطلة على المسجد الأقصى دون علمها وأخذ الإذن منها"، وفقا للمصادر.

وتحاول شرطة الاحتلال التضييق على الحراس والضغط عليهم من خلال إغلاق سطح “الختنية” المطل على القصور الأموية، وعدم وصولهم لهذه المنطقة وحمايتها بشكل نهائي، إضافة إلى إجبار الحراس الذين يُراقبون المُقتحمين للمسجد الأقصى على عدم الاقتراب منهم لمسافة 100 متر، ويُسمح لحارس واحد فقط أن يقترب بشروط، أما البقية فعليهم أن يكونوا خلف القوات الإسرائيلية الخاصة المدججة بالسلاح.

وكشفت القناة العبرية العاشرة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، اليوم الأربعاء، عن تركيب كاميرات متطورة حول أبواب المسجد الأقصى.

وقالت القناة "بعد ثلاثة شهور من الأحداث الأخيرة في الأقصى، تم تركيب كاميرات جديدة حول أبوابه"، مدّعية علم "دائرة الأوقاف" بذلك ودعوتها للشرطة الإسرائيلية الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أمنية بحق رواد المسجد الأقصى والمصلين.

وتعذّرت محاولات “قدس برس” المتكرّرة للتواصل مع دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، لطلب تعقيبها على التقرير العبري.

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلية قد قرّرت في تموز/ يوليو الماضي، نشر بوابات تفتيش إلكترونية وكاميرات مراقبة على أبواب المسجد الأقصى، إثر عملية فلسطينية نفذّها ثلاثة شبان فلسطينيين (بتاريخ 14 تموز/ يوليو)، وقُتل فيها جنديان إسرائيليان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.