عودة التحقيق مع نتنياهو في ملفي فساد

من المقرّر أن تستأنف الشرطة الإسرائيلية، اليوم الخميس، تحقيقاتها مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للمرة الخامسة، فيما يتعلق بشبهات فساد في القضيتين المعروفتين إعلاميًا بـ "ملف 1000 وملف 2000".

وهذه هي المرة الأولى التي يجري فيها التحقيق مع نتنياهو، منذ أن وقع مدير مكتبه السابق شلومو غانور، على اتفاق يشهد بموجبه لصالح الادعاء العام في التحقيقات.

وذكرت شبكة "كان الإخبارية" العبرية (تابعة للحكومة)، أن التحقيق مع نتنياهو سيتم في المسكن الرسمي له وليس في مقر وحدة التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية "لاهف 433".

من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها ستقوم باستدعاء نتنياهو لإجراء ثلاثة تحقيقات أخرى، بالإضافة للتحقيقات التي ستجري اليوم، والتي تهدف لسماع ردّه على العديد من الشبهات الدائرة حوله فيما يتعلق بارتكاب مخالفات مالية.

يذكر أن الشرطة الإسرائيلية حققت في السابق مع نتنياهو عدة مرات، بشبهات فساد واستغلال المنصب، ولكن في كل مرة فشلت السلطات القضائية والمحققون بالتوصل لما يكفي من المواد لملاحقته قضائيًا.

وفتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا جنائيًا مع نتنياهو لفحص شبهات متعلقة بالفساد؛ الأول باسم "ملف 1000"، يتضمن اتهام نتنياهو شخصيًا، وزوجته سارة، ونجله الأكبر يائير؛ بتلقي هدايا ممنوعة، من رجل الأعمال الأمريكي أرنون ميلتشن، الذي يُعد أحد أكبر المنتجين في هوليوود.

وأطلقت الشرطة على ملف تحقيق آخر يطال مقربين من نتنياهو اسم "ملف 2000"، ويتعلق بشبهات إبرام نتنياهو لصفقة مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نوني موزس، تتمثل في سعي الأخير لتجميل صورة رئيس الحكومة في صحيفته؛ مقابل إغلاق صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة لها.

كما يواجه نتنياهو في قضية الغواصات الألمانية المعروفة إعلاميا بـ "ملف 3000" شبهات بالتورّط في ارتكاب جرائم مالية شابت صفقة شراء غواصات حربية من ألمانيا لتعزيز الأسطول الحربي الإسرائيلي.

وتولى نتنياهو (67 عامًا) السلطة بشكل متقطع منذ عام 1996، وهو الآن في فترته الرابعة رئيسًا للوزراء، وسيصبح أكثر رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة إذا ظل في منصبه حتى نهاية العام المقبل.

وينفي نتنياهو الشبهات المنسوبة إليه، ويقول "إن التحقيق لن يسفر عن شيء، لعدم وجود أي شيء من الأساس"، زاعمًا أن جهات معادية له تبذل جهودًا كبيرة لإسقاطه، من خلال إلقاء "تهم باطلة" ضدّه وأسرته.

وتسجّل قضايا الفساد في المجتمع الإسرائيلي، تفاقمًا كبيرًا، لا سيّما في أعقاب تورّط عددٍ ملحوظ من المسؤولين والشخصيات الإسرائيلية الرفيعة المستوى، في قضايا فساد مالي وأخلاقي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.