هيئات حقوقية ونقابية تُندد باعتقال السلطة لمحامٍ فلسطيني

نظمت نقابة المحامين الفلسطينيين، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة الفلسطينية في مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، تنديدًا باعتقال أمن السلطة لأحد أعضائها من داخل مقر محكمة "صلح" نابلس، أمس الأربعاء.

وقال عضو نقابة المحامين، نائل الحوح، إن الوقفة جاءت للتأكيد على رفض الممارسات التي تنفذها الأجهزة الأمنية بالضفة، والتي كان آخرها اعتقال المحامي محمد حسين من داخل مقر المحكمة في نابلس.

وشدد الحوح في حديث لـ "قدس برس" اليوم، على أن طريقة اعتقال الأجهزة الأمنية للمحامي حسين "اعتداء على قدسية المحاكم"، خاصة أن النيابة العامة أخلت سبيله على ذمة القضية المتهم فيها.

وأشار إلى أن المعلومات الواردة للنقابة من جهات مطلعة تُفيد بأن وزير الداخلية؛ وهو ذاته رئيس الحكومة رامي الحمد الله، هو من أعطى الأوامر باعتقال حسين.

ولفت إلى أن النقابة ستبقى في حالة انعقاد مستمر لبحث التطورات في قضية المحامي المعتقل، والقيام بكل ما من شأنه وقف الإجراءات "غير القانونية"، ومن بينها تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة للأجهزة الأمنية.

وادعت وزارة الداخلية في بيان لها، بأن الحمد الله أصدر "تعليمات فورية" للتحقق من صحة المعلومات حول اعتقال المحامي محمد حسين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقلال السلطة القضائية وعدم المس بهيبتها.

وأكدت وزارة الداخلية على أنه "لا أحد فوق القانون ولا حصانة لأي خارج عن القانون".

وصرّح وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور، بأن "الجهات المختصة في محافظة نابلس أصدرت ووفق الإجراءات والأصول القانونية مذكرة توقيف بحق مجموعة من الأشخاص المتهمين بالتحريض والاعتداء على الممتلكات العامة".

من جانبها، طالبت "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" بفتح تحقيق جنائي في حادثة الاعتداء على المحامي محمد حسين والإفراج الفوري عنه.

ودعت الهيئة في بيان لها، إلى حل اللجنة الأمنية المشتركة وإصدار تعليمات واضحة للأجهزة الأمنية بوجوب احترام القانون وصيانة حقوق الإنسان والكف عن تنفيذ مهامها بالزي المدني.

ونوهت إلى ضرورة احترام حرمة المحاكم وتعزيز هيبة القضاء الفلسطيني، ورأت أن "هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا خطيرًا لمبدأ سيادة القانون ولهيبة واستقلال القضاء، واعتداءً على دور النيابة العامة ومهنة المحاماة".

بدوره، حمّل نقيب المحامين جواد عبيدات رئيس الوزراء الفلسطيني المسؤولية عن "اختطاف المحامي محمد حسين والاعتداء عليه في محكمة صلح نابلس"، وفق تعبيره.

وقررت نقابة المحامين الفلسطينيين تعليق العمل في كافة المحاكم ابتداء من أمس الأربعاء، عقب اعتقال أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، محاميا من داخل إحدى المحاكم في مدينة نابلس

ويأتي اعتقال المحامي الفلسطيني "محمد حسين"، عقب فعاليات احتجاجية نظمها أهالي قرى شرق مدينة نابلس، رفضا لقرار بلدية المدينة إنشاء محطة للتنقية على أراضيها، الأمر الذي اعتبروه "سببا للتلوث وانتشار الأمراض".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.