لبنان.. "تيار المستقبل" يتمسك بالحريري زعيما له ومرشحا لرئاسة الحكومة

لازال الغموض يلف مصير رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، وتعالت الأصوات داخل لبنان بأن عودته إلى بيروت تمثل ضرورة وطنية.

فقد عقدت كتلة "المستقبل" والمكتب السياسي لـ"تيار المستقبل"، مساء أمس الخميس، اجتماعاً مشتركاً في بيت الوسط، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، خصص للتداول في المستجدات السياسية المحلية، ومآل الاتصالات الجارية على غير مستوى، والأزمة الوطنية التي يمر بها لبنان في غياب الرئيس سعد الحريري.

وأكدت الكتلة والمكتب السياسي، في بيان، نشره الموقع الرسمي لتيار المستقبل، أن "عودة رئيس الحكومة اللبنانية الزعيم الوطني سعد الحريري ورئيس "تيار المستقبل" ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان، وذلك في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللاحترام للشرعيتين العربية والدولية".

وشددت الكتلة والمكتب السياسي على "الوقوف مع الرئيس سعد الحريري ووراء قيادته قلباً وقالباً، ومواكبته في كل ما يقرره، تحت اي ظرف من الظروف"، وفق البيان.

ودعت صحيفة "المستقبل" الناطقة باسم تيار المستقبل اليوم الجمعة، اللبنانيين، إلى عدم تصديق الإشاعات بشأن وضع سعد الحريري ومستقبله، وقالت: "بعدما كثُرت الشائعات وتناسلت الأنباء على امتداد الشاشات والساحات السياسية والإعلامية تقويلاً وتأويلاً لمآل الأمور على صعيد استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، تهيّب المستقبل الموقف فحذّر من ضخ مُنظّم وخبيث لسيل من الأخبار المفبركة داعياً جمهوره إلى نبذ الشائعات والأكاذيب التي يروّج لها بعض المواقع والصفحات زوراً باسم التيار، والاعتماد فقط على مواقعه وصفحاته الرسمية لاستبيان حقيقة الموقف إزاء مستجدات الأحداث"، وفق الصحيفة.

من جهته أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر في تصريحات لتلفزيون "أم تي في" اللبنانية، أن "عودة الحريري ليس فيها اي تشكيك في السعودية لا من قريب ولا من بعيد، ومن يدخل في هذه الالعاب يخرج منها لان المشكلة اكبر بكثير من هذه المهاترات".

وأضاف: "المشكلة وصلت الى حد عميق جداً ولبنان في دائرة الخطر، عودة الرئيس الحريري تؤدي الى استعادة التوازن الوطني الى العمل على فرض روح الدستور والطائف واستعادة لبنان لدوره في الشرعية العربية والدولية، وبالتالي تطبيق المستلزمات اللبنانية تجاه العرب والتي هي مطلب عربي وسعودي، نحن ايدنا هذا المطلب في البيان".

وعما إذا كانت هناك اسماء اخرى لتشكيل الحكومة، قال صقر: "البديل عن سعد الحريري لدى المملكة العربية السعودية هو سعد الحريري وعبر عن ذلك اكثر من شخصية سعودية، الاهم من ذلك البديل عن سعد الحريري في لبنان وتيار المستقبل هو سعد الحريري حصراً، وكل ما عدا ذلك مجرد ترهات لا اساس لها من صحة لا يمكن ان تمر".

وأضاف: "ان زعامة سعد الحريري اتت على خلفية استشهاد والده وعلى 12 سنة من النضال والعرق والتعب، لا المملكة تفرط بحليف عاشت معه 12 سنة من المعاناة والمأساة والانتصارات ولا تيار المستقبل يفرط بهذا الزعيم، هذه جزء من الشائعات التي لن تقدم ولن تؤخر، وعودة الحريري ستدحض كل هذه الامور"، على حد تعبيره.

من جهته غرّد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط عبر "تويتر" فقال: "آن الاوان لعودة الشيخ سعد والاتفاق معه على استكمال مسيرة البناء والاستقرار، وبالمناسبة لا بديل عنه"، وفق تعبيره.

ونقل موقع تيار المستقبل اليوم الجمعة، أن الرئيس سعد الحريري في دارته في الرياض السفير الفرنسي في السعودية فرنسوا غوييت.

كما استقبل الحريري قد ذلك رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في المملكة ميكيلي سيرفون دورسو وأول من امس على التوالي القائم بالاعمال الأمريكي في الرياض كريستوفر هينزل والسفير البريطاني سايمون كولينز.

ومنذ قدم زعيم تيار المستقبل، سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية يوم السبت الماضي، في بيان متلفز، أذاعه من العاصمة السعودية الرياض، تضاربت الأنباء عن مصير الحريري، وشاعت أنباء عن أنه محتجز في السعودية مع بقية الوزراء والأمراء السعوديين الذين أوقفتهم السلطات السعودية في خطوة مفاجئة.

لكن ظهر الحريري بعد ذلك مرتين، الأولى لدى لقائه العاهل السعودي الملك سلمان، والثانية لدى زيارته العاصمة الإماراتية أبو ظبي، لكن ذلك لم يبدد المخاوف من أن يكون هذا التحرك كل بتحديد من السلطات السعودية. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.