قيادي فلسطيني: الإدارة الأميركية تمارس معنا سياسة خداع وتضييع للوقت

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تيسير خالد، بأنه لا قيمة ولا فائدة ترجى على الإطلاق من تحركات أو جهود أو صفقات سياسية لا تحترم القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية كأساس وحيد لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

وسخر خالد في بيان له، من الأخبار التي تتحدث عن قيام فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجمع "وثائق أولية" تبحث مواضيع مختلفة على ارتباط بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وتتطرق لنقاط الخلاف القائمة بين الجانبين كوضع القدس والمستوطنات والحدود بالضفة الغربية.

وتابع: "وكأن الإدارات الأميركية كانت على امتداد سنوات الرعاية الحصرية للمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية تلهو ولا تعرف نقاط الخلاف في قضايا مفاوضات الوضع النهائي".

واستهجن خالد ما يصدر عن فريق ترمب من تصريحات كتلك التي يرددها جايسون غرينبلات، المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط وكبير مفاوضيه، بأن "واشنطن لا تنوي فرض خطتها على الأطراف المعنية، ولا وضع جدول زمني مصطنع للتسوية السياسية، حيث أن الهدف هو مجرد تسهيل التوصل الى اتفاق دائم يفضي لتحسين ظروف عيش الإسرائيليين والفلسطينيين والوضع الأمني في المنطقة".

وأضاف: "وكأن لسان حال هذا الفريق يقول دعوا الذئب والحمل يتفاوضان أيهما يأكل الآخر".

وأشار خالد إلى أن الإدارة الأميركية تمارس مع الجانب الفلسطيني سياسة خداع وتضليل وتضييع للوقت ولا تبذل جهدا مع حكومة بنيامين نتنياهو لوقف نشاطانها الاستيطانية، وتبحث عن حلول سياسية إقليمية تستهدف تطبيع الدول العربية علاقاتها مع الاحتلال.

وطالب القيادي في الجبهة الديمقراطية، الجانب الفلسطيني بضرورة الاهتمام بترتيب أوضاع البيت الفلسطيني من الداخل بتسريع خطوات المصالحة واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني للتفرغ بصف موحد للصمود في وجه الاحتلال وسياساته.

وشدد قائلاً على ضرورة مواجهة المخاطر المترتبة على سياسة الإدارة الاميركية ومشاريعها لتصفية القضية الفلسطينية، وبدء العمل بخطوات فك الارتباط مع دولة الاحتلال في جميع المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإدارية،  ونقل ملف جرائم الحرب الإسرائيلية الى المؤسسات والأجهزة الدولية التابعة للأمم المتحدة بما فيها المحكمة الجنائية.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، كشفت النقاب السبت عن أن البيت الأبيض يدرس حاليا ورقة موقف بشأن مختلف القضايا الجوهرية فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، و "من الممكن أن يعرض خطته بداية العام المقبل".

ولم تكشف الصحيفة عن أية تفاصيل حول الخطة المذكورة، ناقلة عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية قولهم "بعد عشرة أشهر من فحص الجوانب المختلفة للصراع، يريد البيت الأبيض الانتقال إلى الخطوات العملية؛ حيث بدأ بفحص وجهات نظر تتعلق بالمسائل الجوهرية المختلف عليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وكان المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام، جيسون غرينبلات، قد عاد الأسبوع الماضي إلى واشنطن بعد زيارة للأراضي الفلسطينية المحتلة، دامت ثلاثة أسابيع، وتخلّلتها لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

وقال غرينبلات حول الخطة المذكورة "لقد استثمرنا الكثير من الوقت للإصغاء للإسرائيليين والفلسطينيين والجهات الرئيسية في المنطقة، طوال الأشهر الأخيرة، بهدف التوصل الى اتفاق سلام (...)، ولا ننوي تحديد تاريخ مصطنع لطرح الخطة ولن نفرض ابدا اتفاقا على الأطراف".

وأضاف "هدفنا هو الوساطة، وليس الإملاء، من أجل اتفاق سلام شامل يحسن حياة الاسرائيليين والفلسطينيين والأمن في أرجاء المنطقة".

يشار إلى أن جهود استئناف العملية التفاوضية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية بهذا الخصوص في نيسان/ أبريل 2014، بسبب رفض تل أبيب وقف مشاريعها الاستيطانية والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجونها منذ ما قبل توقيع اتفاق "أوسلو.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.