اليمن.. ديبلوماسي بريطاني يدعو لضمان توفير معابر فورية لدخول الإمدادات التجارية والإنسانية

كشف وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية أليستر بيرت، النقاب عن أن الحكومة البريطانية تظل قلقة حيال الوضع الإنساني في اليمن، وأثر القيود التي فرضت مؤخرا على ما يعتبر أصلا أسوأ أزمة إنسانية في العالم وأكبر انتشار لمرض الكوليرا.

وأشار أليستر بيرت، في تصريحات نشرها القسم الإعلامي للخارجية البريطانية اليوم الثلاثاء، إلى أن بلاده "تدرك خطر التدهور الشديد بالوضع الإنساني في حال عدم رفع هذه القيود سريعا، وتدعو كافة الأطراف لضمان السماح فورا بوصول الإمدادات التجارية والإنسانية عبر كافة معابر اليمن البرية والجوية والبحرية".

وجدد بيرت التزام بريطانيا بدعمها للسعودية للتعامل مع احتياجاتها الأمنية المشروعة، وقال: "تقلقنا جدا الأنباء التي تفيد بأن إيران قد زودت الحوثيين بصواريخ باليستية. فهذا مخالف لحظر تصدير الأسلحة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216، ويهدد أمن المنطقة، ويتسبب في إطالة أمد الصراع".

وذكر بيرت أن فريقا من الأمم المتحدة يزور الرياض حاليا للتحقيق في هذه الأنباء، وقال: "من الضروري أن تجري الأمم المتحدة تحقيقا دقيقا. والمملكة المتحدة مستعدة للمشاركة بخبرتها دعما لهذه العملية".

وأكد الوزير البريطاني، أنه في الوقت الذي تتفهم فيه بلاده سبب شعور التحالف بقيادة السعودية بضرورة إغلاق موانئ ومعابر اليمن مؤقتا لتعزيز تنفيذ حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، وأنه من الضروري تعزيز الجهود الدولية لمنع تدفق الأسلحة غير الشرعية. في نفس الوقت، من الضروري إتاحة وصول الإمدادات التجارية والإنسانية من مواد غذائية ووقود وأدوية إلى المحتاجين إليها من الشعب اليمني، وخصوصا في الشمال ـ حيث يعيش 70% من المحتاجين للمساعدة".

وأضاف: "قبل فرض القيود الحالية، كان في اليمن 21 مليون إنسان بحاجة لمساعدات إنسانية، و7 ملايين على وشك المجاعة، حيث 90% من المواد الغذائية في اليمن مستوردة من الخارج، وثلاثة أرباعها تصل عبر ميناء الحديدة وميناء الصليف. وليس في اليمن أي موانئ أخرى يمكنها استقبال هذه الكميات الكبيرة من الواردات".

وأكد بيرت "أن القيود المفروضة حاليا على دخول الشحنات التجارية والإنسانية تهدد بجعل الأوضاع الإنسانية الصعبة أصلا أكثر سوءا للشعب اليمني. وقد سمعنا تحذيرات واضحة من الأمم المتحدة بشأن خطر حدوث مجاعة في اليمن".

ودعا الديبلوماسي البريطاني كافة الأطراف لضمان توفير معابر فورية لدخول الإمدادات التجارية والإنسانية لمنع تعرض ملايين المدنيين لمجاعة وانتشار الأمراض.

كما دعا لإعادة فتح ميناء الحديدة فورا واستئناف طيران الأمم المتحدة إلى مطاريّ صنعاء وعدن، وفق ما دعا إليه بوضوح تصريح صدر عن وزارة الخارجية البريطانية يوم 15 تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري.

وأضاف: "إن حظر الرحلات الجوية المدنية يتسبب بمشاكل لموظفي الإغاثة الإنسانية، بمن فيهم البريطانيين، الراغبين بدخول اليمن والخروج منه".

وأكد بيرت أن التوصل لحل سياسي هو السبيل الوحيد لإحلال الاستقرار في اليمن على المدى الطويل.

وقرر التحالف العربي في اليمن الذي تقوده السعودية، في 6 تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري، إغلاق كافة المنافذ اليمنية البرية والبحرية والجوية، بعد يومين من إطلاق جماعة "أنصار الله" (الحوثي) صاروخا باليستيا صوب العاصمة السعودية الرياض، بهدف الحد من تهريب الأسلحة والصواريخ، التي يتهم التحالف إيران بتزويد الحوثيين بها.

ويسعى الموفد الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى تسويق مبادرة تشمل أفكارًا لحل 5 ملفات إنسانية، هي: ميناء الحُديدة، ومطار صنعاء الدولي، وأزمة رواتب موظفي الدولة، والمعتقلين والأسرى، إضافة إلى حصار الحوثيين لمدينة تعز.

ورعت الأمم المتحدة 3 جولات لمشاورات السلام اليمنية، انتهت آخرها بالكويت، في آب (أغسطس) 2016، دون تحقيق أي اختراق.

وتسببت الحرب، وفق تقارير للأمم المتحدة، في مقتل وجرح قرابة 50 ألف شخص، وتشريد نحو 3 ملايين (من أصل قرابة 27.4 مليون نسمة)، فضلاً عن تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، ما أدى إلى تفشي أوبئة وانعدام الأمن الغذائي لعدد كبير من اليمنيين.

ويسيطر مسلحو الحوثي وصالح المتهمون بتلقي دعم عسكري إيراني، على محافظات يمنية بينها صنعاء (شمال) منذ 21 أيلول (سبتمبر) 2014.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.