معارض سوري يقلل من أهمية اجتماعات الرياض وسوتشي وجينيف في غياب الإرادة الأمريكية للحل

قلل القيادي السابق في الائتلاف السوري المعارض فايز سارة من أهمية الرهان على قمة سوتشي الروسية التركية الإيرانية، وكذلك على اجتماعات المعارضة في الرياض، وكذا المحادثات المرتقبة في جينيف، إذا لم تتوفر الإرادة الدولية لتنفيذ الحل السياسي في سوريا.

وقال سارة في حديث مع "قدس برس": "لا أعتقد أن قمة سوتشي الثلاثية ولا اجتماعات الرياض ستقدم جديدا لحل الأزمة السورية، ووقف نزيف الدم السوري، ذلك أن المشكلة ليست في الوثائق وإنما في الإرادة، وهذا غير متوفر حتى الآن".

وأضاف: "الاجتماعات متوزعة، في موسكو وسوتشي وأستانا والرياض وجينيف، ولكن ليس هنالك حل في الأفق، يمكن الاستئناس به، الحل الوحيد الموجود على الأرض، هو مزيد من قتل الشعب السوري والإبقاء على النظام وتحالفاته واقتسام مناطق النفوذ في سوريا".

ورأى سارة، أن "الحديث عن حل نظري في أي من العواصم الدولية في ظل واقع على الأرض مغاير لذلك تماما، هو تضليل وإضاعة للوقت وتعميق للكارثة السورية".

وأكد سارة أن مدخل الحل السياسي في سوريا هو توفر الإرادة الدولية أولا، ولا سيما لدى الإدارة الأمريكية، التي قال بأنها تبقى صاحبة القرار بشأن مصير الحل السياسي في سوريا.

وأضاف: "الحل يكمن في توفر خطة سياسية تستند لإرادة المجتمع الدولي ولقرارات مؤتمر جينيف وانتقال السلطة من النظام الحالي إلى هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات وفقا للقرارات الدولية، ما عدا ذلك ليس إلا مضيعة للوقت والجهد".

وأشار سارة إلى أن الاجتماعات المرتقبة اليوم في كل من سوتشي والرياض وقريبا في جينيف، لن يكون لها أي أثر على الأرض، ما لم تتوفر الإرادة السياسية لدى الفاعلين الرئيسيين في الشأن السوري، وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية.

واعتبر سارة اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي بالرئيس السوري بشار الأسد، تأكيدا لهيمنة روسية على سوريا، وتبعية من النظام السوري إلى موسكو.

وقال: "لقد أراد الرئيس بوتين من خلال استقباله لرأس النظام في سوريا بتلك الطريقة التي تم توزيعها عبر فضائيات العالم، القول بأن موسكو والرئيس بوتين نفسه هو صاحب القرار في سوريا، وأن من يريد الحل للأزمة السورية عليه أن يبحث ذلك مع بوتين نفسه".

من جهة أخرى استبعد سارة أن تنزل المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر الرياض المرتقب انطلاقه اليوم عن قرارات مؤتمر الرياض 1، وأكد أن الاستقالات التي تمت لا مغزى سياسي لها، وأنها خطوات طبيعية في مسار الثورة السورية"، على حد تعبيره.

ويعقد رؤساء روسيا وتركيا وإيران، اليوم الأربعاء، قمة سياسية في منتجع سوتشي الروسي، لبحث ملف الأزمة السورية وسبل تسويتها سياسيا.

ومن المقرر أن تبدأ أعمال القمة الثلاثية في ساعات المساء، بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيريه التركي رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني.

وتأتي قمة سوتشي اليوم، بعد اتصالات دولية عديدة أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب لقائه المفاجئ بنظيره السوري بشار الأسد، وقبل أيام من استئناف مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يلي هذه القمة، التي يجتمع فيها زعماء الدول الضامنة لعملية أستانا (روسيا وتركيا وإيران)، مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي سيُعقد في سوتشي، إلا أن موعده لم يحدد بعد.

وتعقد فصائل المعارضة السورية، اليوم الأربعاء، في العاصمة السعودية مؤتمر "الرياض 2" لتشكيل هيئة مفاوضات جديدة، وسط أنباء عن ضغوط لتسوية تستثني مصير الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بعد ساعات من استقالات بالجملة في صفوف الهيئة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.