سياسي جزائري يدعو الرئيس بوتفليقة إلى الاستقالة أسوة بـ "موغابي"

دعا زعيم "حزب جبهة العدالة والتنمية" الجزائري الشيخ عبد الله جاب الله، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للجزائر أسوة برئيس زيمبابوي روبرت موغابي.

وقال جاب الله في حديث مع "قدس برس" اليوم الاربعاء: "أتمنى أن يحذو الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، حذو رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، وأرى أن في ذلك خيرا له في الدنيا والآخرة".

وأعرب جاب الله عن أمله في أن يكسر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة القاعدة المعروفة عن الزعماء العرب من أنهم لا يسلمون في الحكم إلا تحت سلطان الموت أو الثورة الشعبية.

وقال: "للأسف، فإن العرب كما لو أنهم فُطروا على حب الزعامة، على الرغم من أن حالهم كحال رأس الثوم ينظر إليه الرائي من بعيد كما لو أنه واحدا، لكن إذا اقترب منه وجده مشكلا من مجموعة من الرؤوس كل منها وشأنه، وهذا هو سبب فشل الانتقال الديمقراطي عندنا".

وأشار جاب الله إلى أن "إفريقيا عامة برهنت أن زعماءها أكثر إيمانا من العرب بحق شعوبهم في تقرير مصيرهم، وأكثر حرصا على مصالح شعوبهم من الزعماء والقادة العرب".

وقال: "الزعماء العرب يتمسكون بشدة بالحكم والزعامة، ويربطون مصيرهم بوجودهم في السلطة، وهم لشدة ما أساؤوا لشعوبهم، يخافون من العقاب"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قد أعلن في رسالة إلى الجزائريين، عشية الاحتفال بالذكرى الثالثة والستين لاندلاع ثورة "التحرير" ضد الاستعمار الفرنسي (1 نوفمبر/تشرين الثاني 1954)، أن الوصول إلى السلطة في البلاد لن يكون إلا في المواعيد الانتخابية المحددة؛ في أول رد منه على معارضين يدعون إلى "تنظيم رئاسيات مبكرة بسبب مرضه".

وقال بوتفليقة إن "الوصول إلى السلطة، بات من الآن فصاعدًا يتم عبر المواعيد المنصوص عليها في الدستور ومن خلال سيادة الشعب، الذي يفوضها عن طريق الانتخاب على أساس البرامج الملموسة التي تعرض عليه".

وأضاف: "لقد ولّى عهد المراحل الانتقالية في الجزائر، التي ضحى عشرات الآلاف من شهداء الواجب الوطني من أجل إنقاذ مؤسساتها السياسية".

وتابع: "الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني، الذي أتوجه إليه بالتحية باسمكم جميعًا، يتولى بكل حزم مهمته الدستورية في حماية حدودنا من خطر الإرهاب الدولي والجريمة العابرة للأوطان".

وشدد على أنه "لا بد من الإبقاء على هذه المؤسسة الجمهورية (الجيش الوطني) في منأى عن المزايدات والطموحات السياسية"، دون تفاصيل إضافية.

ومطلع تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وقعت ثلاث شخصيات جزائرية، (أحمد طالب الإبراهيمي، المحامي يحيى عبد النور، ورشيد بن يلس) بيانًا طالب بعدم ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، البالغ من العمر 80 عامًا، الذي يعاني من مشكلات صحية، لولاية خامسة في 2019، من خلال "جبهة مشتركة" للتغيير وبمساعدة الجيش أو بحياده.

وعاد الحديث عن مستقبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الأسبوع الماضي، بعد التصريحات التي أدلى بها المحامي والحقوقي الجزائري فاروق قسنطيني الذي ذكر أنه التقى بوتفليقة، قبل أسبوع في الإقامة الرئاسية في زرالدة، لمدة ساعة، واستمع خلال هذا اللقاء إلى "رغبته في الترشح لعهدة خامسة".

وقد نفت الرئاسة الجزائرية، ذلك نفيا قاطعا.

ووصل بوتفليقة الحكم عام 1999، وانتخب لولاية رابعة من 5 سنوات في انتخابات الرئاسة، التي جرت في 17 نيسان (أبريل) 2014 بنسبة أصوات فاقت 82 في المائة، وهو اقتراع يوصف بأنه "الأكثر جدلاً"، في تاريخ البلاد بسبب الوضع الصحي الصعب للرئيس.

ومن النادر ظهور الرئيس الجزائري في نشاط ميداني خارج أسوار مقر الرئاسة، منذ تعرضه لجلطة دماغية في نيسان (أبريل) 2013، نقل على أثرها للعلاج في مستشفى "فال دوغراس" بباريس.

وتأتي تصريحات عبد الله جاب الله بشأن رغبته في تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تعليقا على قرار رئيس زيمبابوي روبرت موغابي بالاستقالة.

وقدم موغابي، أمس الثلاثاء، استقالته من رئاسة زيمبابوي، بعد 37 عامًا من الحكم، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان جاكوب موديندا.

وجاءت استقالة موغابي بالتزامن مع بدء الحزب الحاكم إجراءات عزله عقب انقضاء المهلة الممنوحة له للتخلي عن السلطة.

وأعلن في الحزب الحاكم الزيمبابوي، أن نائب الرئيس المقال، إمرسون منانغاغوا، سيتولى منصب رئيس البلاد، خلفًا لموغابي، في غضون 24 ساعة.

ورحب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، بتنحي روبرت موغابي عن رئاسة زيمبابوي، معتبراً أنه قرار "سيخلد في التاريخ".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.