قيادي في "منظمة التحرير": سنقطع علاقتنا بواشنطن لو استمر غلق مكتب المنظمة

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود إسماعيل: "إن السلطة الفلسطينية ستقطع العلاقات مع أمريكا لو استمر غلقها لمكتب المنظمة في واشنطن، ولن تهتم بقطع المعونة الامريكية لو حدث وسيكتفي الفلسطينيون بأكل الخبز والزيت والزعتر".

وأضاف إسماعيل في حديث مع "قدس برس"، على هامش حوارات المصالحة التي انتهت مساء أمس بالقاهرة، تعليقا على غلق مكتب منظمة التحرير في أمريكا: "سنقطع كل الاتصالات مع امريكا حال استمر حصارنا وغلق المكتب الذي يعني عدم اعترافهم بالسلطة".

وعما سيفعلون لو قطعت الولايات المتحدة المعونات المالية التي تُسير بها السلطة الفلسطينية شؤونها في حال تم قطع العلاقات معها، قال اسماعيل: "يقطعوا المعونات.. نأكل حبة زيتون وزعتر وخبز، فنحن شعب مناضل مضطهد محتل منذ 100 عام وهو تحت العذاب والاحتلال.. اين حقوق الانسان في امريكا؟".

وعما إذا كانت الضغوط الامريكية على السلطة وغلق مكتب المنظمة في امريكا هدفها تمرير "صفقة القرن"، قال محمود اسماعيل: "لا نرضخ لأي تهديد او ضغوط، ولم نطلب المعجزات من امريكا أو نحارب امريكا أو إسرائيل، فلا عندنا دبابات ولا طائرات.. نحن نطالب بحقوق أقرتها الامم المتحدة".

وضرب مثالا بالقرار 181 الخاصة بالتقسيم، والذي اعطي اسرائيل دولة واعترف بها العالم، وقال: "هذا القرار كان يعطينا اكثر مما نملكه حاليا من ارض الضفة الغربية وغزة.. كان يعطينا (القرار 181) أكثر من 86% من ارض فلسطين التاريخية.. لماذا لا يطبق هذا؟".

وتابع: "قبلنا بـ 20% فقط من ارض فلسطين من اجل أن يعيش أبناؤنا والأجيال المقبلة من شعبنا في سلام حال كل اطفال ونساء ورجال العالم، ومع هذا هم لا يرضون بذلك، وهذا اسلوب لا يليق بدولة عظمى راعية لحقوق الانسان في العالم أن تكيل بمكيالين بين فلسطين واسرائيل".

وشدد على ان السلطة "تجاوبت وسعت لإنجاح فكرة ترامب من اجل السلام، وهو مكسب له ويستطع ان يحقق سلام ينسب له، ولكن لا يحق بعد هذا ان يهددنا الامريكيون.. نحن نريد أن نشعر اننا نتعامل مع ادارة امريكية حرة لا مع اللوبي الصهيوني في امريكا"، بحسب قوله.

وسبق لصائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن هدد بدوره قبل يومين، بأن الاتصالات مع الإدارة الأمريكية ستقطع إن تم إغلاق مكتب المنظمة في العاصمة الأمريكية، واشنطن.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن عريقات قوله: "تلقينا رسالة خطية من وزارة الخارجية الأمريكية، تفيد بأنهم لم يستطيعوا تمديد فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن نظرا لقيامنا بالانضمام للمحكمة الجنائية الدولية والطلب من الجنائية الدولية أن تحيل جرائم الحرب الإسرائيلية من الاستيطان والأسرى وفرض الحقائق على الأرض والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى المجلس القضائي لفتح تحقيق قضائي".

وتابع: "رددنا على الإدارة الأمريكية برسالة خطية أيضا قلنا فيها: في حال قامت بإغلاق مكتب منظمة التحرير سنعلق اتصالاتنا مع الإدارة الأمريكية بكل أشكالها لحين إعادة فتح المكتب"، على حد تعبيره.

وكان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، قد كشف النقاب الأسبوع الماضي عن أن الإدارة الأمريكية أبلغت منظمة التحرير أنها ستغلق مكتبها بواشنطن، "حال عدم مشاركتها بمفاوضات مباشرة وهادفة من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل".

وتسعى الإدارة الأمريكية حاليا إلى إحياء المفاوضات، التي توقفت منذ نيسان (أبريل) 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان بالأراضي الفلسطينية والإفراج عن معتقلين قدامى في السجون الإسرائيلية، والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967.

 

البيان خارطة طريق

 

وحول ما قيل عن أن البيان الختامي لحوارات المصالحة في القاهرة، الذي أشرف على صياغته، يعبر عن فشل التوصل لشيء قال إن "البيان مقدمة للاتفاق على الملفات العالقة"، و"خارطة طريق لتنفيذ الاتفاق الذي وُقّع بين حركتي فتح وحماس بدعم من بقية الفصائل والشعب الفلسطيني".

وأضاف: "البيان نتج عن حوارات مطولة ومكثفة خلال يومين، وكنا نراجع ونقف عند كل فقرة وكل موضوع حتى ظهر البيان بعد تعديلات وصياغته مرة اخرى".

وشدد على أن البيان يمثل "إطارا للمصالحة التي انطلقت بسرعة فائقة، ولن تتوقف الا في المحطة الاخيرة حينما نتغلب وننتصر على الانقسام وتعود المصالحة الفلسطينية".

وحول إشكالية استمرار غلق معبر رفح، قال اسماعيل: "مشكلة المعبر انه محكوم باتفاقية دولية وقعت عام 2005، وبالتالي يجب ان يتم التشاور مع أطراف هذا الاتفاق مثل الاتحاد الاوروبي ومصر التي تحتاج للاطمئنان على امنها القومي وعدم تأثره بفتح المعبر من قبل من يسمونه بالجهاديين وهم ارهابيون، ووقتها يسهل فتح المعبر".

وعن اعتراض "حماس" عن الرجوع لاتفاقية 2005 باعتبار أنها تعيد المراقبة الاسرائيلية على المعبر واعتبارها أن اتفاق 2005 انتهى أجله، قال اسماعيل: "اسرائيل مهمة في موضوع المعبر لأنها تستطيع أن تغلقه في أي لحظة بالقوة، ولذلك السلطة حريصة كل الحرص على الا يمس امن ومصلحة المواطن الفلسطيني خاصة ان غزة في سجن منذ 11 سنة".

وأشار إلى أنه "عندما تتمكن الحكومة من فرض سيطرتها الكاملة على غزة كما هي في الضفة الغربية ستحل مشكلة المعبر، وأن التمكين الذي تسأل عنه بعض الفصائل مثل حماس معناه تنفيذ 3 اشياء: حكومة واحدة، أمن واحد، قرار واحد".

وعما إذا كان سلاح المقاومة سيظل عقبة بين "فتح" و"حماس"، قال اسماعيل إن "المرحلة الحالية لم يناقش فيها هذا الامر ولكن الخطوات اللاحقة ستمكننا من ذلك".

وتابع: "عندما تتمكن حكومة السلطة الوطنية (الوفاق الوطني) التي تشارك فيها حماس، سيصير سلاح حماس مضبوط في المرحلة الاولى، الى ان يُبحث فيما بعد شكل السلاح ليبقى تحت سيطرة الحكومة الواحدة الشرعية"، على حد تعبيره.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.