المدن والقرى الفلسطينية في الداخل المحتل تنعدم فيها الملاجئ

وفقًا لصحيفة "هآرتس" العبرية

مستوطنون إسرائيليون يفرون إلى الملاجئ

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلًا عن جهات في الجيش الإسرائيلي، بأن المدن والقرى الفلسطينية في شمال فلسطين المحتلة عام 48، تنعدم فيها الملاجئ.

وأوضحت الصحيفة العبرية، اليوم الإثنين، أن ثلث المواطنين الذين يعيشون على مسافة مداها 40 كيلومترًا من الحدود الشمالية مع لبنان يفتقدون للحماية المناسبة، في حين يشكل العرب 70 في المائة منهم.

وادعى جيش الاحتلال، بأن 15 في المائة من الجمهور الذي يعيش على مسافة تسعة كيلومترات من الحدود لا يتمتع بالحماية اللائقة، وتصل نسبة العرب بين هؤلاء إلى 60 في المائة.

وأشارت إلى أن القرى والمدن الفلسطينية بالداخل المحتل تعاني من نقص شديد بوسائل الأمن والأمان، ودون أي جاهزية للحماية بحال نشبت أي حرب أو حتى بحال قوع كارثة طبيعية.

وزعم وزير حرب الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، الأسبوع الماضي، أنه حاول في حزيران/ يونيو 2016 دفع خطة لتخصيص 1.5 مليار شيكل (430 مليون دولار) لحماية الجمهور على مدار عشر سنوات، إلا أن الخطة عالقة بسبب معارضة وزارة المالية.

ونفت وزارة المالية في حكومة الاحتلال، أي حديث عن تخصيص الأموال التي يتحدث عنها ليبرمان، مؤكدة أنه لا توجد خطة عملية لحماية بلدات الشمال لتحويل ميزانيات لها.

وأوضحت "هآرتس" أن الجيش يعرف عن مشكلة الحماية لدى عرب 48، تنبع ضمن أمور أخرى، من فرضية قديمة للدولة العبرية تقول إن البلدات العربية لن تتعرض للضرر خلال هجوم صاروخي.

ونوهت إلى أنه خلال حرب لبنان الثانية، قتل 18 مواطنًا عربيًا، بعضهم نتيجة الإصابة المباشرة بالصواريخ، وقد شكلوا نحو 50 في المائة من القتلى المدنيين بإسرائيل وقتها رغم أن نسبتهم السكانية 20 في المائة فقط.

ويزعم جيش الاحتلال أنه بعض الحالات لا يمكن العمل لحماية البلدات العربية في الشمال، لأن قسمًا منها قديمة جدًا، وبعضها بني بدون تراخيص وفي مناطق تفتقد لخرائط هيكلية، مدعيًا أنه في بعض الأحيان "لا يظهر السكان العرب اهتمامًا بحماية بيوتهم".

وصرّح رؤساء سلطات محلية وشخصيات تمثيلية في المجتمع العربي، بأنه "لم تجر حتى الآن محاولة لإعداد خرائط تلبي احتياجات السكان العرب للحماية".

وبيّن رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، في تصريحات صحفية، أنه "لا يوجد حتى الآن أي ملجأ ملائم في سخنين للاحتماء خلال الحرب أو هزة أرضية".

وأضاف: "الجبهة الداخلية تحضر لنا مولدات طاقة أو أمور أخرى يفترض أن تساعد، لكننا لا نملك فعلًا القدرة على الاحتماء في الحرب القادمة، إذا أراد ليبرمان فعلًا المساعدة، فليصل إلى هنا ويتحدث معنا، في البلدات الصغيرة لا توجد حتى لجان طوارئ، ولا يصل أحد إليها".

وقال رئيس مجلس دير الأسد، أحمد ذباح، إن البلدة ليست مجهزة للحرب، موضحًا: "لدينا نقص في الحماية ليس في البيوت فحسب، وإنما في المدارس، هناك مدارس تم تجهيز صف واحد فيها للحماية، والذي يمكنه الاتساع لعدة عشرات من الطلاب فقط، وسيضطر مئات الطلاب والمعلمين للركض بحثًا عن ملاجئ قريبة".

وكانت معطيات نشرتها جمعية "الجليل" العربية للبحوث الصحية في الداخل الفلسطيني، أظهرت أن 70 في المائة من المدن والقرى العربية شمالي فلسطين المحتلة 48، ما زالت خالية من الملاجئ والغرف الواقية رغم انتقادات وتوصيات تقرير لجنة "فينو غراد" للتحقيق في حرب لبنان الثانية.

ويوجد في فلسطين المحتلة عام 48، قرابة مليون و850 ألف نسمة من الفلسطينيين ينحدرون من 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة الاحتلال عام 1948.

وتبلغ نسبة السكان الفلسطينيين نحو 20 في المائة من سكان الدولة العبرية، ويشكون من التمييز في مختلف المجال وخصوصًا في مجالي الوظائف والإسكان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.