معارض سعودي: الطريق أصبحت سالكة أمام ولي العهد ليعلن نفسه ملكا للبلاد

كشف رئيس المكتب السياسي للجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية ومؤسس الحركة الإسلامية للإصلاح والمتحدث الرسمي باسمها المعارض السعودي سعد بن راشد الفقيه النقاب عن وجود أنباء في مجالس الحكم السعودية تتحدث عن زيارة قريبة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى المغرب، سيعلن منها رسميا التنازل عن الحكم لصالح ابنه وولي عهده محمد بن سلمان.

وقال الفقيه في حديث مع "قدس برس" اليوم الاثنين: "منذ أن أطاح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بوزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب الثاني بن عبد الله بن عبد العزيز واعتقال عشرات الأمراء ورجال الأعمال بتهمة الفساد، أصبحت الطريق سالكة أمام محمد بن سلمان لتولي عرش السعودية خلفا لوالده".

وأضاف: "هناك تفسيران لتأخر إعلان محمد بن سلمان لنفسه ملكا للسعودية، الأول أنه يريد أن يطبع الناس مع الواقع الجديد الذي يتم فيه اعتقال عشرات الأمراء ورجال الأعمال، أما الثاني، وهو لا يتناقض مع الأول، ويتحدث عن أن الملك سلمان بصدد الاستعداد للقيام بزيارة إلى المغرب، التي يوجد له فيها قصر، ومنها سيعلن التخلي عن الحكم لصالحه ولي عهده الأمير محمد بن سلمان".

وأشار الفقيه إلى أن "استضافة العاصمة السعودية الرياض لأعمال الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، ليس من بين أهدافها الاستعداد للحرب ضد إيران، وإنما هي جزء من ترسيخ موقع ولي العهد محمد بن سلمان كأهم شخصية فاعلة في المنطقة".

وقال: "من غير الوارد لا لدى الأمير محمد بن سلمان، ولا المشاركين في الاجتماع أن الأمر يتعلق بالاستعداد لحرب ضد إيران على الإطلاق، وإنما الأمير محمد بن سلمان، يريد أن يبرز نفسه للغرب باعتباره رأس حرب في مواجهة الإرهاب ليس إلا".

وأشار الفقيه إلى أن التصريحات السعودية الرسمية ومنها تلك التي وصف فيها ولي العهد السعودي مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي بأنه هتلر العصر، بأنها جزء من الاستهلاك الإعلامي ليس إلا.

ورأى الفقيه، أن "تعيين الإعلامي داود الشريان رئيساً تنفيذياً لهيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي، يأتي في سياق تأمين الأطراف الإعلامية القادرة على الترويج لسياسات الأمير محمد بن سلمان بطريقة أكثر ذكاء من تلك التي تطبل من دون إدراك"، على حد تعبيره.

ومنذ تنصيبه وليا للعهد في حزيران (يونيو) الماضي، بدلا من الأمير محمد بن نايف الذي تم إعفاؤه من منصبه، أصبحت الطريق سالكة أمام ولي العهد الجديد محمد بن سلمان (من مواليد 31 آيب / أغسطس 1985)، للوصول إلى عرش المملكة".

وسطع نجم ولي العهد السعودي بشكل متسارع عقب تولي والده مقاليد الحكم، حيث صدر أمر ملكي في اليوم نفسه 23 كانون ثاني (يناير) 2015 بتعيينه وزيرا للدفاع، ليكون أول حفيد من أحفاد الملك عبد العزيز يتولى منصب وزير الدفاع منذ عام 1962.

كما صدر أمر ملكي في اليوم نفسه بتعيينه رئيسا للديوان الملكي ومستشارا خاصا للعاهل السعودي.

ويُعتقد أن الأمير محمد بن سلمان من أصغر وزراء الدفاع حاليا في العالم، وهو يعد أصغر وزير دفاع تقلد هذا المنصب بالسعودية (وهو في عمر الـ 30)، فيما سبق أن عُين الأمير سلطان بن عبد العزيز وزيرا للدفاع وهو في عمر 31 عاما وظل بالمنصب لمدة نصف قرن حتى وفاته في تشرين الأول (أكتوبر) 2011.

وبعد شهرين فقط مرا على توليه وزارة الدفاع، أدار أول حرب تقودها بلاده والتي حملت عنوان "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين في اليمن في 26 آذار / مارس 2015.

بعد 3 أشهر من تولي بن سلمان وزارة الدفاع، أصدر الملك سلمان أمرا ملكيا في 29 نيسان / أبريل 2015، عينه بموجبه وليا لولي العهد ونائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للدفاع ورئيسا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وبهذه التعيينات أضحى محمد بن سلمان (الثلاثيني) يتقلد أهم مناصب في المملكة، من بينها تربعه على رأس أكبر وزارة دفاع خليجية، وترؤسه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلى جانب تعيينه وليا لولي العهد.

وبدأ الأمير محمد بن سلمان يسوق لأفكاره وأطروحاته على الصعيد الشعبي، في مؤشر أيضا كان يعزز توقعات بسرعة ترقيه في هرم السلطة.

وينظر المراقبون لخطوة الاعتقالات التي بدأت أولا بعدد من العلماء ثم تلتها إلى الأمراء ورجال الأعمال، باعتبارها جزءا من تمهيد الطريق للوصول إلى الحكم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.