"الجبهة الشعبية" تطالب بتهيئة الأجواء لاستئناف عمل لجنة "المصالحة المجتمعية"

دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ورئيس لجنة المصالحة المجتمعية رباح مهنا، لتهيئة الأجواء لاستئناف اللجنة عملها بعد أن أعيد تفعيلها خلال اجتماع الفصائل الفلسطينية الأخير في القاهرة قبل أسبوع.

وقال مهنا في تصريحات لـ "قدس برس": "إن حالة التوتر الإعلامي السائدة منذ يومين جعلتنا لا نستطيع البدء في الدعوة لعقد اجتماع لجنة المصالحة المجتمعية لكون عمل هذه اللجنة يحتاج لهدوء واستقرار".

وأشار عضو وفد الجبهة الشعبية لاجتماع القاهرة الأخيرة إلى أنه يستعد خلال اليومين القادمين لدعوة اللجنة للاجتماع من أجل استئناف عملها بعد أن أعيد تفعيلها.

وأكد على  أن اللجنة ستبنى على عمل ما تم انجازه خلال الفترة الماضية وجبر الضرر عن 140 عائلة من ضحايا الانقسام، مشيرا إلى أن الأموال التي دفعت لعوائل الضحايا هي من أموال الشعب الفلسطيني أي كان مصدرها.

وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية بضرورة الإسراع في وقف العقوبات والإجراءات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة منذ 9 أشهر.

وقال: "مطلوب من السلطة الفلسطينية رفع العقوبات عن المواطنين في غزة لأن الشعب هو الذي يدفع الثمن وهو من يعاني".

وينص اتفاق القاهرة 2011 على تشكيل اللجنة الوطنية للمصالحة المجتمعية للنظر في قضايا الدم التي وقعت خلال الانقسام عامي 2006-2007.

وعقدت اللجنة التي شكلت عام 2011 بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية ثمانية اجتماعات لها وضعت تصورا للعمل وشكلت صندوقا يدعم من قبل الدول العربية ومن موازنة السلطة ليؤمن عمل اللجنة للمهام المطلوبة منها؛ ولكنها جمدت لأسباب غير معروفة.

وتم قبل نحو عام تشكيل لجنة أخرى موازية تحمل الاسم ذاته وذلك في إطار التفاهمات التي جرت بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والتيار الإصلاحي لحركة "فتح" الذي يقوده القيادي المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان، ضمت بالإضافة إليهما كل من حركة الجهاد الإسلامي، والجهة الشعبية - القيادة العامة، وحركة والصاعقة، حيث تم تأمين مبلغ 10 مليون دولار تبرعت به دولة الإمارات لدفعها لعوائل الضحايا، من أصل 50 مليون دولار تم رصدها لهذا الأمر.

وأتمت هذه اللجنة عقد مصالحة لـ 140 عائلة بما يعرف باسم "جبر الضرر" من خلال تعويض كل عائلة شهيد مبلغ 40 ألف دولار.

ولقي حوالي 700 شخص مصرعهم، وأصيب الآلاف بجراح إثر النزاع المسلح الذي وقع بين حركتي "فتح" و"حماس" مطلع حزيران/ يونيو 2006، بعد فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية وتشكيلها للحكومة الفلسطينية.

وامتدت الأحداث لما عرف لاحقًا باسم "الحسم العسكري" في منتصف حزيران/ يونيو عام 2007، وطرد أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من غزة، وبسط "حماس" سيطرتها بالكامل على قطاع غزة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.