خبير: تراجع المساعدات الأمريكية للسلطة يؤثر على تسديد التزاماتها المالية

أكد خبير اقتصادي فلسطيني بأن تراجع المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية تأتي على الرغم من عدم وجود إعلان رسمي من قبل الإدارة الامريكية في هذا الشأن.
وأوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، نائل موسى، خلال حديث مع "قدس برس"، بأن العجز المالي غير المموَل الذي تعاني منه السلطة الفلسطينية، يصل إلى 2 مليار دولار أمريكي، والتي عادة ما يتم تمويلها من المساعدات الخارجية.
وأضاف بأن جزء كبير من نفقات السلطة -والتي غالبيتها تعتبر تشغيلية- يعتمد على هذه المساعدات، مشددا على أن تراجعها ينعكس على قدرة السلطة على تسديد التزاماتها المالية.
وبيّن الخبير الاقتصادي بأن السلطة لا تمتلك أي بديل لهذا التراجع في دفع المنح، سوى البحث عن جهات مانحة أخرى.
وأردف موسى "السلطة ستجد نفسها أمام معضلة صعبة بسبب التراجع المستمر من قبل جهات دولية ومنها الولايات المتحدة في دفع مساعداتها، خاصة أنها لن تعمل على تصحيح هيكلها المالي". 
وذكر بأن السلطة منذ نشأتها لا تمتلك رؤية واضحة في إدارة نفقاتها، فهي تقوم على إدارة أزمات باتخاذ قرارات آنية دون النظر إلى المدى البعيد، الأمر الذي جعلها تجد نفسها متورطة في حجم كبير من النفقات.
وكان تقرير الميزانية الفلسطينية الصادر عن وزارة المالية الفلسطينية مؤخرا، قد كشف أن الولايات المتحدة لم تقدم دولارا واحدا للموازنة الفلسطينية منذ شباط/ فبراير الماضي.

وبحسب البيانات التي نشرتها الوزارة، فإن الولايات المتحدة قدمت دعما خلال أول شهرين من العام الجاري، بقيمة إجمالية بلغت 265.6 مليون شيكل.

وحتى قبل عدة سنوات، كان متوسط الدعم الأمريكي للموازنة الفلسطينية، يبلغ 250 - 300 مليون دولار أمريكي، لكنه بدأ بالتراجع مع توجه الرئيس محمود عباس للأمم المتحدة والحصول على عضوية بصفة مراقب، وما تبعه من انضمام للمنظمات الدولية.
وبلغ الدعم الأمريكي للميزانية الفلسطينية في 2016 نحو 292.3 مليون شيكل، وصفر دولار في 2015، و380 مليون شيكل في 2014، و1.258 مليار شيكل في 2013.

وفي يناير الماضي، أوردت وكالة الأنباء الأمريكية (AP) عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية ومسؤولين في الكونغرس، أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، قدمت في ساعاتها الأخيرة قبل التخلي عن مهامها، 221 مليون دولار لمساعدة الفلسطينيين.

إلا أن المبلغ لم يظهر في بيانات الميزانية الفلسطينية، أو قد يكون قدم لصالح مشاريع تدار مباشرة من منظمات أممية أو USAID.
يذكر أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، تولى منصبه خلفا لأوباما رسميا، في يناير كانون ثاني الماضي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.