محللون: الحكومة تُحاول اختبار "التمكين" في ظل وجود وفد أمني مصري بغزة

حكومة التوافق الوطني طالبت موظفي غزة القدامى المستنكفين منذ منتصف 2007 للالتحاق بأماكن عملهم

دعت حكومة التوافق الوطني في رام الله، اليوم الثلاثاء، الموظفين القدامى، المعينين قبل 14 حزيران/ يونيو 2007، في قطاع غزة للالتحاق بأماكن عملهم.

وأوضح بيان صدر عن الحكومة اليوم، أنها كلفت الوزراء بترتيب عودة الموظفين عبر آليات عمل تضمن تفعيل دور وعمل الحكومة في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) كجزء من التمكين الفعلي لتحقيق المصالحة.

وأصدر وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني صبري صيدم، قرارًا يقضي بإعادة 313 موظفًا إلى عملهم في قطاع غزة.

وبيّن صيدم، في بيان صحفي صدر عنه اليوم، أن القرار يأتي بناءً على احتياجات المدارس ومديريات التربية والتعليم والوزارة بما يضمن سير العمل فيها ويخدم المسيرة التعليمية.

وأضاف: "القرار يشمل فئات الوظائف غير التعليمية؛ بحيث يتوزع العدد الكلي (313)، وفق الآتي؛ 6 موظفين بمقر الوزارة، و9 مدراء مدارس، و7 نواب مديري مدارس، و22 مرشدًا تربويًا، ومشرفين تربويين اثنين، و8 بوظيفة أمين مكتبة، و60 سكرتير مدرسة، و199 آذنًا".

وأشار صيدم إلى أن مديريات التربية ستتواصل مع هؤلاء الموظفين بغرض مراجعتها لاستكمال الإجراءات المطلوبة.

يُشار إلى أن هذا القرار سبقه آخر بإعادة 151 موظفًا إلى عملهم في قطاع غزة بعد توقيع اتفاق المصالحة الأخير، في 12 تشرين أول/ أكتوبر الماضي في القاهرة.

ورأى المحلل السياسي، سمير حمتو، أن هذا قرار مجلس الوزراء والوزير صيدم، "محاولة لاختبار موضوع التمكين، لا سيما في ظل وجود الوفد الأمني المصري للإشراف على تمكين الحكومة في قطاع غزة".

وأشار حمتو في حديث لـ "قدس برس" اليوم، إلى أن القائمين على الوزارات في غزة يقدمون تسهيلات كبيرة من اجل تمكين الحكومة في غزة، مستبعدًا وجود أي اعتراض بغزة على القرار.

وأردف: "نتمنى أن يتم خلال وجود الوفد الأمني المصري استكمال ما تسميه حركة فتح التمكين في الوزارات المؤسسات، خاصة أن حركة حماس لم تبدِ أي اعتراض على موضوع تسليم الوزارات والإدارات لحكومة التوافق".

وقال المحلل السياسي إن الناس في غزة ينتظرون بفارغ الصبر زوال كافة "الحجج التي تتذرع بها الحكومة وحركة فتح وأن تبدأ الحكومة بممارسة عملها بشكل فعلي وحقيقي، لكي يتم بعد ذلك رفع العقوبات".

واعتبر نقيب موظفي السلطة في غزة، عارف أبو جراد، أن هذا القرار "عام وفضفاض، ودون الآليات". مبينًا: "قرار مجلس الوزراء بدعوة الموظفين الالتحاق بأماكن عملهم بحاجة إلى توضيح حول آلياته وأماكن العمل التي سيتوجه اليها الموظفون".

وأشار أبو جراد في حديثه لـ "قدس برس"، إلى أن هناك مقار للوزارات دمرت خلال الحروب التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على غزة، ووزارات تم دمجها ولا يعرف الموظف أين سيعود.

وأفاد بأن ما تبقى من موظفي السلطة في غزة هو 17 ألف موظف؛ بينهم 10 آلاف التحقوا بأعمالهم في وزارتي الصحة والتعليم.

ورفض نقيب موظفي غزة، يعقوب الغندور، قرار مجلس الوزراء في رام الله؛ عودة الموظفين القدامى إلى أماكن عملهم.

وصرّح الغندور لـ "قدس برس"، بأن قرار مجلس الوزراء إعادة الموظفين القدامى لعملهم "متسرع وغير مسؤول وفيه خلط للأوراق".

وشدد على أن "تطبيق هذا القرار سيؤدي إلى إشكاليات على أرض الواقع وفي الوزارات والمؤسسات".

ويشار إلى أن إدارة وزارة التربية والتعليم في غزة اعترضت سابقًا على قرار إعادة 151 موظفًا كونه مخالفًا للاتفاق الذي ينص على تسوية أوضاعهم بعد انتهاء اللجنة الإدارية من عملها، إلا أن جهات عديدة تدخلت ونفذ القرار وعادوا إلى عملهم.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قد طالب الموظفين بعدم الدوام في أماكن عملهم بعد أحداث الانقسام في حزيران/ يونيو 2007، وذلك بعد إقالة رئيس الحكومة الفلسطينية العاشرة، إسماعيل هنية آنذاك، وتشكيل حكومة تسير أعمال برئاسة سلام فياض خلافًا للقانون الفلسطيني الذي ينص على أن تظل الحكومة تسير عملها في حالة إقالة رئيس الوزراء، لحين تشكيل حكومة جديدة وتأخذ الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني وهذا لم يحدث.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.