بوتفليقة يكلف أويحيى بتمثيل الجزائر في القمة الإفريقية ـ الأوروبية بأبيدجان

المغرب والجزائر تجاوزتا أزمة تصريحات عبد القادر مساهل

كلف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وزير بلاده الأول أحمد أويحيى بتمثيله في أشغال القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي - الاتحاد الأوروبي التي ستنعقد بكوت ديفوار غدا الأربعاء.

وأوضح بلاغ للوزارة الأولى في الجزائر اليوم الثلاثاء، أنه سيرافق الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل.

وتشير مصادر إلى أن حضور وزير الخارجية عبد القادر مساهل إلى جانب الوزير الأول أحمد أويحيى في قمة أبيدجان الإفريقية ـ الأوروبية، تعني عمليا تجاوز الأزمة التي كانت قد نشبت على إثر تصريحات له هاجم فيها المغرب، واتهمها بتبييض أموال الحشيش في إفريقيا.

وكان مساهل قد غاب عن اجتماعات وزراء الخارجية العرب، الذي استضافته القاهرة مؤخرا.

وأشار مسؤول الملف السياسي بصحيفة "الشروق" الجزائرية محمد مسلم، في تقرير نشره اليوم بذات الصحيفة، إلى أن سفير المغرب بالجزائر، حسن عبد الخالق، قد التحق رسميا بسفارة بلاده في العاصمة بعد غياب امتد لأكثر من شهر، إثر الأزمة التي اندلعت مجددا بين البلدين في أعقاب تصريحات مساهل.

ووفق مسلم، فإن حسن عبد الخالق، استأنف نشاطه الدبلوماسي كسفير لبلاده في الجزائر، لكن من دون أن تقدم هذه المصادر، توضيحات لحيثيات هذه العودة، وما إذا كانت قد تمت في إطار تفاهمات بين البلدين، أم أن الأمر يتعلق بقرار انفرادي من قبل الرباط.

وكانت الخارجية المغربية قد استدعت سفيرها في الجزائر في 20 تشرين أول (أكتوبر) المنصرم للتشاور، كما استدعت في الوقت ذاته القائم بأعمال السفارة الجزائرية بالرباط، احتجاجا على تصريحات مساهل. أما الطرف الجزائري فقد اعتبر ما صدر عن الرباط حينها بأنه "متدن وغير مقبول"، وشددت على أن "تصريحات الوزير مساهل ليست تهجمية وإنما تصريحات عادية، ذكّرت بوجهة نظر الهيئات الأممية التي تعترف بأن المغرب منتج ومصدر للمخدرات".

وحسب تقرير محمد مسلم، فإن عودة السفير المغربي لنشاطه بالجزائر، لا يمكن اعتباره مؤشرا على عودة العلاقات بين البلدين إلى الاستقرار، فالتمثيل الدبلوماسي للجزائر بالمغرب يوجد في أدنى مستوياته (قائم بأعمال) منذ استدعاء السفير الجزائري بالرباط، في أعقاب تدنيس العلم الجزائري والاعتداء على مبنى القنصلية بالدار البيضاء المغربية، في العام 2013.

ولأول مرة في الاجتماعات الإفريقية ـ الأوروبية يشارك العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي استعاد عضوية بلاده في المنظمة الإفريقية في كانون الثاني (يناير) الماضي، إلى جانب ممثلين عن جبهة "البوليساريو" التي تدعمها الجزائر.

وشهدت العلاقات بين البلدين العديد من المطبات خلال السنوات القليلة الأخيرة، كانت آخرها الأزمة التي تفجرت الربيع المنصرم في جزر الكاريبي على هامش اجتماع للأمم المتحدة، حيث اتهمت المغرب دبلوماسيا جزائريا بالاعتداء على أحد دبلوماسييها، فيما قال الطرف الجزائري إن القضية أصلها تحرش أحد أعضاء الوفد المغربي بدبلوماسية جزائرية.

وتعيش العلاقات الجزائرية المغربية رهينة لملفات صعب تجاوزها، على رأسها الموقف من مصير الصحراء، فبينما تقترح المغرب حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية، تصر الجزائر على دعم حق تقرير المصير.

وتتركز المناقشات في القمة الإفريقية التي تنطلق بعد غد الأربعاء حول عدد من المحاور الرئيسة المرتبطة بقضايا واهتمامات الشباب الأفريقي، كزيادة الفرص الاقتصادية للشباب، والاستثمار في تغيير هيكلي أفريقي مستدام، والتعليم والتدريب لإحداث ثورة في المهارات لتحقيق معدلات النمو التي تتسق مع أجندة التنمية للاتحاد الأفريقي 2063، بالإضافة إلى موضوع حرية الانتقال وهجرة الشباب، وتعاون الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي في مجال الحوكمة والشباب.

كما تتناول القمة أيضًا التعاون بين أفريقيا وأوروبا في مجالات السلم والأمن والتحديات الخاصة بالإرهاب وانتشار ظاهرة التطرف الديني بين الشباب، وكيفية تعزيز التفاهم والتعايش السلمي بين شعوب أفريقيا وأوروبا.

يذكر أن فكرة القمة الأفريقية - الأوروبية طرحت من جانب البرتغال في العام 1996، وصدر أول قرار بعقدها في قمة واجادوجو العام 2000، حيث استضافت مصر القمة الأولى في نيسان (أبريل) 2000، ثم عقدت بعدها قمة لشبونة العام 2007، وطرابلس 2010، وبروكسل 2014، ثم القمة الخامسة التي تنعقد حاليًا في أبيدجان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.