محامي فلسطيني: فصل مخيم شعفاط وكفر عقب عن حدود القدس "سياسي ديموغرافي"

قال المحامي الفلسطيني، معين عودة، إنه من المتوقّع أن يتم المصادقة على قانون "أساس القدس" في القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست، بسبب دعم رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح عودة في حديث لـ "قدس برس" اليوم الأربعاء، أن مشروع القانون يُتيح التغيير على أساس ما يمكن تسميته بـ "الحد البلدي"؛ أي أن بعض البلدات العربية لن تعود تحت سيطرة بلدية الاحتلال من ناحية "إدارية".

وأشار إلى أن تطبيق القانون ليس سهلًا وسيحتاج لعدة سنوات، من ناحية إجرائية. متسائلًا عن مستقبل البلدات التي سيتم فصلها عن القدس، من ناحية هل سيكون لها مجلس بلدي أم ستتبع مجالس المستوطنات؟.

وصادقت لجنة القانون والدستور البرلمانية، أمس الثلاثاء، على طرح تعديل قانون "أساس القدس"، للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة في برلمان الاحتلال.

وهو ما يعني استمرارًا بمشروع سلطات الاحتلال الكبير الذي يهدف إلى طرد أكبر نسبة من الفلسطينيين خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس المحتلة.

ويسمح القانون الذي يدفعه الوزيران نفتالي بينت وزئيف الكين، بإخراج مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين (شمالي شرق القدس) وبلدة كفر عقب (شمالًا)، من منطقة نفوذ القدس وإقامة مجلس إقليمي خاص بهما، وبذلك يتقلص عدد السكان الفلسطينيين في المدينة.

وسيبقى مخيم شعفاط وبلدة كفر عقب، ضمن ما تسمّى بـ "الحدود الإسرائيلية"، كغيرها من القرى والبلدات الفلسطينية الأخرى، لكن بدلًا من أن يدفع المواطن الفلسطيني "الأرنونا" لبلدية الاحتلال في القدس، سيقوم بدفعها للمجلس المحلي الذي سيتم إنشاؤه.

ونوه المحامي عودة إلى أن معظم المجالس المحلية في تحصل على ميزانياتها من دولة الاحتلال ولا تحصّلها من السكان. مردفًا: "فهل ستحوّل الحكومة الإسرائيلية ميزانيات لتلك المجالس المحلية التابعة للأحياء التي سيتم فصلها؟".

وشدد على أن الموضوع "سياسي ديموغرافي بحت"، وأن الفكرة والهدف الإسرائيلي من ذلك، رفع نسبة اليهود في مدينة القدس، والتقليل من الفلسطينيين؛ السكان الأصليين.

وبيّن أن نسبة العرب الـ 40 بالمائة، ستصبح 25 في المائة، بعد فصل مخيم شعفاط وبلدة كفر عقب خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس، (عدد سكان المنطقتين 140 ألفًا حسب التقديرات الإسرائيلية).

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم، أن من بين المؤيدين لهذا القانون، رئيس لجنة القانون والدستور البرلمانية نيسان سلوميانسكي، وبيني بيغن، ونافا بوكير ودافيد بيتان، من الائتلاف الحكومي.

ويستدل من دراسة بحثية أجرتها شركة المياه والصرف الصحي الإسرائيلية "جيحون" أن عدد سكان كفر عقب ومخيم شعفاط يصل إلى 140 ألف نسمة، ولا يحمل قسم منهم الهوية الإسرائيلية.

وبسبب انقطاع هاتين البلدتين عن القدس، بفعل الجدار الفاصل، فإن بلدية وشرطة الاحتلال تكادان لا تقدمان الخدمات لسكانهما، ما أسهم في تدهور الأوضاع فيهما إلى حد كبير.

واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن القانون "سياسة تطهير عرقي، تنفذها الحكومة الإسرائيلية في القدس، وهي تشكك بالمواقف الدولية الداعية للسلام".

وأكد في بيان لها اليوم، أن إقرار هذا التعديل "خطوة تصعيدية كبيرة نحو تكريس ضم شرقي القدس وفصلها بالكامل عن محيطها الفلسطيني، وعملية تطهير عرقي جماعية للمواطنين المقدسيين".

ورأت أن التعديل "إعلان إسرائيلي رسمي لوفاة حل الدولتين عبر حسم الوضع النهائي للقدس ميدانيًا وبقوة الاحتلال ومن طرف واحد".

وحملت الخارجية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية كاملة عن هذا القرار وتداعياته الكارثية على الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات، وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.