السودان.. البشير يغيب عن القمة الإفريقية ـ الأوروبية في أبيدجان

يغيب الرئيس السوداني عمر البشير عن فعاليات القمة الإفريقية ـ الأوروبية في أبيدجان، وأرسل نائبه الأول رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكري حسن صالح، ليمثل السودان في هذه القمة.

وبينما لم تذكر المصادر السودانية الرسمية، أي تفسير لغياب الرئيس عمر البشير عن هذه القمة، التي يحضرها زعماء أفرقة وأوروبيون، فقد أكد رئيس تحرير صحيفة "ألوان" السودانية محمد الفاتح أحمد، في حديث مع "قدس برس"، أن غياب البشير عن القمة الإفريقية ـ الأوروبية، له علاقة بانشغالات الرئيس البشير الداخلية ليس إلا.

واستبعد الفاتح وجود أي علاقة للتداعيات السابقة لحرب دارفور، وموقف الجنائية الدولية من الرئيس البشير بغياب هذا الأخير عن قمة أبيدجان.

وقال الفاتح: "العلاقات السودانية ـ الإفريقية، والعلاقات السودانية ـ الأوروبية تعيش أبهى أوقاتها، فالأوروبيون لعبوا دورا أساسيا في إقناع الأمريكيين برفع العقوبات عن السودان أكبر بكثير من الدور الذي لعبته بعض الدول العربية، كما أن العلاقات السودانية ـ الإفريقية متميزة، وأخيرا زار الرئيس البشير العاصمة اليوغندية كامبالا، كما زار روسيا، وقبلها تم الإعلان عن رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية".

وأشار الفاتح، إلى أن "دارفور نفسها تعيش منذ عدة أعوام وضعا أمنيا وسياسيا واقتصاديا مستقرا، لم تعشه منذ مجيء الانقاذ عام 1989"، على حد تعبيره.   

هذا وأوردت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، اليوم خبرين منفصلين، الأول يتحدث عن توجه الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول للرئيس رئيس مجلس الوزراء القومي اليوم إلى ساحل العاج للمشاركة في أعمال القمة الإفريقية الأوروبية المزمع عقدها اليوم بأبيدجان.

أما الخبر الثاني فيتعلق بالزيارة التي بدأها الرئيس عمر البشير، صباح اليوم الأربعاء، إلى مدينة كسلا لحضور ختام فعاليات الدورة المدرسية القومية المقامة في الولاية في الفترة من 18 إلى 29 تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري تحت شعار "يلا نعمل للوطن" يرافقه عدد من الوزراء والمسؤولين.

وتبحث القمة الإفريقية ـ الأوروبية مجمل العلاقات بين الدول الإفريقية والاتحاد الأوروبي وآفاق التعاون المشترك بين إفريقيا والدول الإوروبية، وعلى رأسها قضيتا الهجرة غير الشرعية ومقاومة الإرهاب.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرين باعتقال البشير في عام 2009 وعام 2010 لاتهامه بـ "تدبير إبادة جماعية وأعمال وحشية أخرى" في إطار حملته لسحق تمرد في إقليم دارفور.

لكن البشير، الذي يحكم السودان منذ عام 1989، يرفض سلطة هذه المحكمة، وتحداها أكثر من مرة عبر السفر داخل الشرق الأوسط وأفريقيا.

ومنذ عام 2003، تقاتل ثلاث حركات مسلحة متمردة في دارفور ضد الحكومة السودانية؛ ما خلف 300 ألف قتيل، ونحو 2.5 مليون مشرد من أصل سبعة ملايين نسمة، وفق الأمم المتحدة، بينما تقول الخرطوم إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.

كما تقاتل الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال، الحكومة السودانية، منذ حزيران (يونيو) 2011، في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق). 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.