مخطط إسرائيلي لإقامة مدينة استيطانية جديدة شمال الضفة الغربية

عبر توحيد أربع مستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية قرب سلفيت وقلقيلة في مستوطنة واحدة كبيرة

كشفت مصادر إعلامية عبرية، اليوم الأربعاء، النقاب عن عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة مدينة استيطانية كبيرة على الحدود الغربية للضفة الغربية.

وقال موقع "0404" العبري، إن لجنة خاصة عينتها وزارة الداخلية الإسرائيلية، ونشطت خلال الشهور الستة الأخيرة، قدمت اليوم، توصيات بتوحيد عدة مستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية ضمن مدينة استيطانية جديدة وكبيرة، ويكون بالإمكان توسيعها.

وأوضح أن المدينة الاستيطانية الجديدة ستضم مستوطنات؛ "أورانيت" جنوبي قلقيلية، و"شعاري تكفا" شرقًا، و"عتس إفرايم" قري المدينة، و"إلكانا" غربي سلفيت.

وأشار إلى أن إنشاء تلك المدينة يسمح بالبناء الاستيطاني في المساحات التي تقع بين المستوطنات المذكورة، والتي لم يكن بالإمكان البناء فيها، وهو ما يعني عمليًا توسيع المستوطنات.

وبحسب التقديرات، فمن المتوقع أن تستثمر وزارة المالية نحو 100 مليون شيكل (30 مليون دولار) لتمكين المدينة الاستيطانية الجديدة من النمو بسرعة.

وادعت اللجنة في توصياتها أن مثل هذه الخطوة توفر أموالًا كبيرة على خزينة الدولة، حيث أن السلطات المحلية الأربع في هذه المستوطنات التي يستوطنها 22 ألف مستوطن، تدير أربع منظومات خدمات منفصلة، يمكن تقليصها في واحدة.

ونوه الموقع العبرين إلى أن فكرة توحيد المستوطنات طرحت قبل عدة سنوات، وفي كل مرة كانت تتأجل في اللجان المختلفة. وفي حال تحقق ذلك، ستكون المدينة الاستيطانية الأولى منذ 20 عامًا، بعد "أرئيل".

ولفتت اللجنة في توصياتها النظر إلى أن إقامة المدينة الجديدة يتيح الدفع بمخططات البناء في كل المنطقة، وبضمن ذلك عمليات التخطيط والبناء في المنطقة بشكل ناجع وسريع.

وأوضح أن المدينة الاستيطانية الأخيرة والوحيدة التي تم إنشاؤها هي مستوطنة "أرييل" جنوبي نابلس (شمال القدس المحتلة)، والتي تعتبر اليوم أكبر مدينة استيطانية في الضفة الغربية، وتضم جامعة، ومركزًا ثقافيًا ومركزًا للتسوق.

وعقبت نائب وزير الخارجية الإسرائيلية، تسيبي حوتوفلي؛ على الخطة بالقول إن توحيد المستوطنات الأربع، وتحويلها إلى مدينة يعتبر خطوة صائبة ومطلوبة، وهي "رسالة مهمة وواضحة لكل العالم، مفادها أن الاستيطان يتعزز ويتعاظم".

وأضافت أن وزارة المالية تستثمر ميزانيات ضخمة في المستوطنات، ما يعني أن توحيدها يوفر أموالًا على خزينة الدولة، ويعزز الاستيطان، "وكل مدينة إضافية في الضفة الغربية هي زيادة قوة مهمة".

وينظر الفلسطينيون إلى الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بوصفه منظومة استعمارية متكاملة لا تقتصر على المباني الاستيطانية، إنما يشمل مدارس ومعاهد وجامعة ومراكز صحية ومدنا صناعية، وحتى شوارع خاصة تربط المستوطنات ببعضها. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.