قانون إسرائيلي يتيح مقاضاة من يكشف انتهاكات الجيش ضد الفلسطينيين

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، ستناقش يوم الأحد القريب، مشروع قانون، يسمح للجيش الاسرائيلي يرفع دعوى تشهير ضد كل من "يسيء" إلى جنود الجيش الإسرائيلي، وخاص، منظمة "كسر الصمت" التي تعمل على فضح انتهاكات جيش الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين. 
وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية الصادرة اليوم الجمعة، إن  رؤساء اللجنة الوزارية المعنية بالتشريع ووزير العدل ايليت شاكيد (البيت اليهودي) والوزير ياريف ليفين (الليكود)، أعلنوا انهم سيدعمون الموافقة على مشروع القانون.
وبموجب مشروع القانون، والتفاصيل التي نشرت للمرة الاولى في الصحيفة العبرية، فإن القانون سيمكن الجنود من تقديم دعاوى تشهير حسب قانون التشهير الإسرائيلي، ضد كل من يحاول تشويه سمعتهم أو نشر معلومات ضارة بحقهم. 
ونقلت الصحيفة عن عضو "كنيست" يؤاف  كيش من حزب "ليكود" الحاكم، والمبادر لمشروع القانون، قوله  إنه "بعد أن  توافق اللجنة الوزارية على مشروع القانون،  سيتم تقديمه يوم الأربعاء القادم للموافقة عليه بالقراءة التمهيدية في الكنيست (البرلمان)". 
وزعم  كيش ان "الشهادات" التي تنشرها منظمة  "كسر الصمت"  ماهي إلا  "أكاذيب" على حد وصفه.
وشدد على أن  "من يفتري  على الجيش،  سواء كانت منظمة كسر الصمت أو غيرها عليه أن يدفع الثمن".
ومنظمة "كسر الصمت"، منظمة  إسرائيلية غير حكومية تأسست في آذار/ مارس 2004، و تعنى بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقوم بجمع شهادات من الجنود الذين خدموا في الضفة الغربية وقطاع غزة وشرقي القدس، منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، حول "حجم الانحطاط الأخلاقي للجيش المحتل وجرائم المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني الذي تحوّلت حياته إلى جحيم تحت ذريعة الأمن القومي" بحسب وصف الجمعية لنشاطها.
وتجابه "كسر الصمت" ردودا عدائية من المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل، وتعرض مؤسسوها لتشويه السمعة وقطع التمويل، فضلا عن التحقيق معهم.
ففي مارس/آذار 2016 ، أصدرت سلطات الاحتلال تعليماتها بفتح تحقيق مع المنظمة بدعوى استدراج جنود إسرائيليين للكشف عن معلومات سرية وحساسة خلال خدمتهم العسكرية، وهي التهم التي نفتها المنظمة.
وتتعرض المنظمة بشكل متواصل لانتقادات من اليمين والوسط الإسرائيلي، بمن في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي اعتبر أن المنظمة تجاوزت الخط الأحمر.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.