السلطة الفلسطينية تطالب بموقف عربي وإسلامي بشأن القدس و"حماس" تدعو لتوحيد الصف الداخلي

طالب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي بعقد اجتماعين طارئين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث المخاطر المحدقة بالمقدس والمقدسات.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن المالكي، وبتكليف من الرئيس محمود عباس أجرى اتصالات اليوم الأحد مع أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيظ، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني.

وأطلع المالكي الأمناء العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية بشكل عام، وما يتم تداوله بشأن عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لدولة الاحتلال الاسرائيلي بشكل خاص، وذلك في خطاب يلقيه يوم الأربعاء المقبل، ومدى تأثير ذلك على القضية الفلسطينية من جهة، وعلى الدول العربية والإسلامية من جهة أخرى.

وأوضح المالكي أن "ذلك سيُفقد الولايات المتحدة الأمريكية دورها في عملية السلام، ويضعها في خانة المنحاز لدولة الاحتلال وطموحاتها التوسعيّة، مبيِّنا أن في ذلك تجاوزا للقرارات الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي من جهة، والصراع العربي الإسرائيلي من جهة أخرى".

وحمل المالكي الولايات المتحدة التداعيات الخطيرة لمثل هذه الخطوة، محذرا من أنها ستفجر الأوضاع في الأرض الفلسطينية والإقليم، مشددا على أنه كان أحرى بالولايات المتحدة والتي تلعب دور الوسيط بأن تُقدِّم خطتها المنتظرة للحل، وليس زيادة التعقيد في مسائل الحل.

وبيّن أن مثل هذه الاجتماعات مهمَّة، لأنها ستناقش الخطوات الواجب اتخاذها بخصوص هذا الإجراء الأمريكي غير المسؤول، آملا أن تكون القرارات بهذا الشأن تتناسب وحجم القدس وأهميتها بوصفها عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة من جهة، وكونها أولى القبلتين وفيها المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين، وكذلك كنيسة القيامة.

وأوضح المالكي أن الرئيس اتصل بالعديد من الزعماء على كافة الساحات العربية والإسلامية والخليجية والدولية، داقا ناقوس الخطر لنتائج مثل هذا القرار وتداعياته الخطيرة.

وفي غزة، دعا عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صلاح البردويل، السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" إلى توحيد الصف الداخلي أولا لمواجهة العدوان الصهيوني على الأرض والانحياز الأمريكي.

وقال البردويل: "الوضع خطير للغاية، والولايات المتحدة الأمريكية كشرت عن أنيابها، وأكدت ما كنا نتحدث عنه أنها وسيط منحاز وغير عادل، وتؤيد التوجهات الصهيونية تأييدا أعمى، وأن عملية التسوية من أولها إلى آخرها ملغومة وانتقصت من حق الشعب الفلسطيني".

ودعا البردويل السلطة إلى استدراك الموقف، وقال: "خير وسيلة للاستدراك الآن، هو توحيد الشعب الفلسطيني ولم الشمل والبداية عبر تنفيذ اتفاقيات المصالحة الموقعة في القاهرة، إذ ليس من المعقول المطالبة بالضغط على المحتل، ونحن نعاني من انقسام داخلي وعقوبات بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

وأضاف: "لا بد على السلطة من إعادة النظر في مسارها السياسي وتعود إلى الشعب الفلسطيني".

ودعا البردويل كل المؤسسات العربية والإسلامية إلى أن تأخذ دورها في مواجهة الاحتلال الصهيوني، وقال: "الحديث الآن يدور حول أقدس المقدسات، وإذا ما تم المساس بهذا، فإن الدائرة ستأتي على ما تبقى من مقدساتنا"، على حد تعبيره.

وأول أمس الجمعة، قال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يعتزم الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، في خطاب يلقيه الأربعاء المقبل.

وخلال حملته الانتخابية وعد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بنقل سفارة بلاده من مدينة تل أبيب إلى القدس.

وعقب فوز ترامب، عولت إسرائيل الكثير على تصريحاته المؤيدة لها خلال حملته الانتخابية، وطالبته مرارًا بتنفيذ وعوده بنقل سفارة بلاده.

وتُعَدُّ القدس في صلب النزاع بين فلسطين وإسرائيل حيث يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.