مصادر: حوارات المصالحة تراوح مكانها ولا اختراق حقيقي في أي من ملفاتها

حسام بدران

قالت مصادر مصرية وفلسطينية قريبة من محادثات المصالحة التي تجري بين وفدي "حماس" و"فتح" بالقاهرة برعاية المخابرات المصرية، "إن القضايا التي يجري التفاوض بشأنها لا تزال تراوح مكانها ولا اختراقات حقيقية في أي من ملفاتها بسبب رفض السلطة الفلسطينية تقديم أي تسهيلات لأهالي غزة".

وقال حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، "ناقش اللقاء الذي عقد أمس بين حماس وفتح في القاهرة مختلف القضايا المتعلقة بالمصالحة، وسوف تستكمل اللقاءات اليوم من أجل تطبيق الاتفاقيات التي تم توقيعها من قبل"، دون أن يشير لأي اختراق في أي من الملفات التي تم نقاشها.

وأكد بدران لـ "قدس برس" على موقف حركته "الإيجابي من المصالحة وتمسكها بوجوب قيام الحكومة بواجباتها كاملة تجاه شعبنا في غزة والضفة على حد سواء".

إلا أن مصادر مصرية قريبة من المفاوضات أبلغت "قدس برس" أنه "لم يحدث أي اختراق في أي ملف خاصة ملفات الموظفين والرواتب التي تتملص منها سلطة رام الله أو ضم العاملين بجهاز الأمن في غزة التابعين لحماس لوزارة الداخلية، بدعوى الضغوط الامريكية واحتمالات قطع المساعدات عن السلطة وحصارها بدعاوى تمويل المقاومة".

وقالت المصادر التي طلبت عدم الإشارة إلى هويتها كونها غير مخوّلة بالتصريح لوسائل الإعلام، "إن القاهرة تحاول حلحلة بعض الملفات مثل اقناع حماس بقبول استمرار فتح المعابر وفقا لاتفاقية 2005 وعودة المراقبين الأوروبيين، وهو ما ترفضه حماس وتعتبر اتفاق 2005 انتهى بلا رجعه ولا يمكن السماح بعودة الرقابة الإسرائيلية على المعبر".

وقبل بدء المفاوضات بـ 24 ساعة، دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيان لها، حكومة الوفاق إلى تقديم استقالتها وتشكيل "حكومة إنقاذ وطني" طالما أنها "غير قادرة على القيام بواجباتها ومسؤولياتها كاملة وفي مقدمتها رفع العقوبات الظالمة عن شعبنا في غزة"، وفق بيان الحركة.

وقالت حماس في بيانها أول أمس "لقد تسلمت حكومة الحمد الله كل مسؤولياتها في الوزارات بشكل كامل في قطاع غزة ولم تبذل أي جهد للتخفيف عن أبناء شعبنا وفق الصلاحيات، بل استمرت بفرض العقوبات الظالمة على أهلنا وفشلت فشلاً ذريعًا في مسار إنهاء الانقسام وتطبيق الاتفاقات المعقودة في القاهرة".

وأضافت "كما أنها عجزت عن حماية أهلنا في الضفة الغربية ولم تتخذ القرارات المناسبة في مواجهة الاستيطان الذي ابتلع الأرض بشكل لم يسبق له مثيل، وتوانت عن حماية مقاومة الشعب لسياسة الحكومة الصهيونية اليمينية في الضفة الغربية التي أوشكت على تقطيع أواصرها ومنع التواصل بين مدنها وقراها، بل على العكس تمامًا كانت عقبة في وجه المقاومة في أداء دورها، إضافة إلى استمرارها في قمع الحريات".

وتابع البيان "بالإضافة إلى عجزها التام في حماية القدس من عمليات التهويد، ولم تتخذ القرارات المطلوبة لمواجهة هذه السياسة التهويدية التي يقصد منها تزوير حقائق التاريخ وفرض وقائع على الأرض"، وفق البيان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.