أزمة في الجيش الإسرائيلي .. نفور من التجنيد في الوحدات القتالية

كشفت معطيات نشرها الجيش الإسرائيلي، عن تراجع كبير في دافعية المجندين للانخراط في الوحدات القتالية والميدانية، التي يُنظر إليها على أنها "وحدات نخبوية".

وأفادت المعطيات التي نشرتها صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين، بأن 23 في المائة من المجندين الجدد في صفوف الجيش الإسرائيلي أبدوا عدم رغبتهم في الانضمام لـ "سلاح المدرّعات"؛ والذي يعدّ من أهم الأسلحة القتالية للجيش؛ حيث يعوّل على قواته البريّة في حسم نتيجة القتال مع "العدو" في أية حرب مستقبلية، وفق ما أعلنت عنه تصريحات قادة عسكريين إسرائيليين.

كما كشفت المعطيات عن فشل الجيش الإسرائيلي للسنة الخامسة على التوالي، بتحقيق زيادة نوعية في تجنيد اليهود المتدينين؛ حيث لم يتجاوز عدد من تم تجنيدهم في صفوف "الحريديم" منذ بدء العام، حاجز الـ 2850 جنديا، بارتفاع قدره 50 جنديا فقط مقارنة بالعام الماضي، إلا أن ذلك لا يقترب من السقف الذي حدده الجيش خلال العامين الأخيرين، والمتمثل بـ 3200 مجند متدين.

وأظهرت المعطيات أن معدل التجنيد الحالي للذكور في الجيش الإسرائيلي يبلغ 72 في المائة، في حين تتوزع النسبة المتبقية على المتدينين والمنتفعين من الإعفاءات الطبية والمتواجدين خارج الأراضي المحتلة.

وتشير التوقعات الإسرائيلية إلى أزمة حقيقية تعصف خلال السنوات الثلاث المقبلة بصفوف الجيش؛ إذ قد يصل حجم النقص في أعداد مجنديه إلى حوالي 5 آلاف جندي كل عام، حتى بعد تقديم تسهيلات فيما يتعلق بتقليص فترة الخدمة العسكرية واقتصارها على 30 شهر فقط.


وبلغ عدد الجنود الإسرائيليين المسجونين منذ بدء عام 2017 حتى تشرين أول/ نوفمبر الماضي، 10 آلاف و618 جنديًا، مقارنة بـ 14 ألف و51 جنديًا تم سجنهم خلال العام الماضي.

ولفتت المعطيات، إلى استمرار ظاهرة تسرّب الجنود من الجيش؛ مبينة أن 47 في المائة من الجنود المسجونين عسكريًا ارتكبوا مخالفات الفرار من الخدمة، و34 في المائة بسبب ارتكاب مخالفات تأديبية، و7 في المائة ارتكبوا جرائم جنائية، و12 في المائة سجنوا لأسباب أخرى.

وذكر "قسم القوى البشرية" في الجيش الإسرائيلي، أن 14.8 في المائة من الجنود يتسربون خلال فترة الخدمة العسكرية الإلزامية، مقابل 7.6 في المائة من النساء يتسربن خلال الخدمة.

وفي العام الماضي، تسرب أكثر من 7000 جندي وجندية من الخدمة خلال أقل من عام ونصف من تجنيدهم.

وكانت "يديعوت أحرونوت" قد كشفت في وقت سابق، عن استطلاع أشار إلى تراجع في "حماسة" الإسرائيليين على الخدمة في الوحدات القتالية؛ حيث أظهرت نتائج التسجيل العام لفترة الصيف وللعام الثالث على التوالي عدم إقبال الشبان الإسرائيليين على الخدمة والانخراط في الوحدات القتالية.

وانخفضت نسبة المحفز لدى المجندين للوحدات القتالية إلى 69.8 في المائة في العام 2016 الفائت، بينما كانت هذه النسبة في العام الذي سبقه 71.9 في المائة بينما في العام 2017 وصلت النسبة إلى 67 في المائة.

وهذا يعتبر التراجع الأعلى عن الخدمة العسكرية بالوحدات القتالية والذي سجل منذ أكثر من 10 أعوام، وتراجع من هذا القبيل سجل بعد الحرب الثانية على لبنان، علما أنه في السابق كانت النسبة تصل إلى 80 في المائة من الشبان الذين تسجلوا للخدمة بالوحدات القتالية، بحسب الصحيفة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.