صحيفة: بن سلمان خيّر عباس بين "أبو ديس" عاصمة للفلسطينيين أو الاستقالة

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن فحوى اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الشهر الماضي في الرياض، والذي والذي بحث ما بات يعرف إعلاميا بـ "صفقة القرن" لتسوية القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي.

وبحسب ما نشرته الصحيفة نقلا عن مصادر وصفتها بأنها مطلّعة على تفاصيل اللقاء، فإن السعودية عرضت "خطة سلام جديدة تتضمن اختيار ضاحية أبو ديس المجاورة لمدينة القدس المحتلة (شرقيها) لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية بدلا من القدس".

وبموجب هذه الخطة؛ فسيحصل الفلسطينيون على دولة خاصة بهم على أجزاء في الضفة الغربية وليس كلها، دون تواصل جغرافي، وبسيادة محدودة على تلك المناطق، مع بقاء غالبية المستوطنات الإسرائيلية، ودون الحصول على شرقي القدس عاصمة لهم، كما لن يكون هناك حق لعودة اللاجئين الفلسطينيين، وفقا للصحيفة.

ونقلت الصحيفة في تقريرها عن مسؤول لبناني رسمي، قوله إن "بن سلمان اقترح ضاحية أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية".

وأفادت بأن العرض تضمّن تقديم تعويضات مالية للسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى توسيع مناطق غزة داخل حدود سيناء المصرية للتعويض عن أراضي المستوطنات.

وبحسب التقرير الذي استند على تصريحات لمصادر مقربة من الجانبين السعودي والفلسطيني، دون الكشف عن هوية تلك المصادر، فإن الكثير من المسؤولين في واشنطن والشرق الأوسط "تفاجئوا" من الاقتراح، معتبرين أنه بمثابة "خدمة" للرئيس الأمريكي.

و"أثارت الخطة السعودية غضب عدد من المسؤولين في البيت الأبيض؛ حيث تساءلوا عما إذا كان ولي العهد السعودي يقوم بالعمل نيابة عن إدارة ترامب؛ في محاولة منه للحصول على منافع منها، أو يقوم بتقديم خدمات مجانية؛ محاولا ممارسة الضغوط على الفلسطينيين لإظهار أن كل ما سينتج عن خطة ترامب عرض كريم ومقبول"، وفقا لـ "نيويورك تايمز".

كما تبيّن الصحيفة أن الحديث عن الخطة أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة، والذين طالبوا بتوضيحات من البيت الأبيض، كفرنسا التي قال مستشار رئيسها إيمانويل ماكرون "إن باريس استمعت لنسخة من الخطة، التي تظهر كأنها خطة إسرائيلية لن يقبلها الفلسطينيون". 

وأضاف المسؤول الفرنسي "باريس أخبرت الأمريكيين بالمضي في نقاشاتهم إن أردوا، لكن عليهم أن يتذكروا أن فرنسا والدول الأخرى لها اهتمام في المنطقة".

وأضاف أن بن سلمان خيّر عباس بين القبول بهذا العرض خلال فترة زمنية أقصاها شهرين، وبين الاستقالة من منصبه كرئيس للسلطة الفلسطينية.

ووصفت الصحيفة الأمريكية الخطة السعودية بأنها "خطة متحيزة لإسرائيل ولا يمكن لأي زعيم فلسطيني القبول بها".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.