منظمة حقوقية تحذّر من خطورة اعتزام الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده إلى القدس

أكدت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا"، أن الرد على الإجراء الرئيس الامريكي المزمع اتخاذه للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل تمهيدا لنقل سفارة بلاده إلى هناك، هو في تعزيز مقاطعة اسرائيل على كل المستويات ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وعاصمتها القدس.

وقالت المنظمة في بيان لها اليوم الاثنين: "إن تمرير مثل هذا القرار في ظل صمت عربي واسلامي وأوروبي سيشكل ضربة لكافة القرارات التي اصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التي أكدت في حديثها وقديمها أن القدس مدينة محتلة وأن كل الإجراءات التي اتخذتها اسرائيل في المدينة باطلة ولاغية".

وأضاف البيان: "إن قضية القدس دائما في الشأن الدولي تتعلق بالسلم والأمن الدوليين وان العبث بها هو تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين".

وأكدت المنظمة أن أي إجراء من أي طرف لتغيير الوضع القانوني لمدينة القدس يقع منعدما ولا أثر له.

ودعت المنظمة الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والاتحاد الاوروبي الى التحرك باتجاه الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد جلسة طارئة بموجب قرار متحدون من أجل السلام لاتخاذ إجراءات تحمي القدس وتكبح جماح الادارة الامريكية.

وأشار البيان إلى أن هذه التقارير تأتي في ظل الأحداث المتسارعة التي تعصف في المنطقة يدور الحديث عن صفقة القرن التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية وفق الرؤيا الاسرائيلية التي تعبر عنها حكومة بنيامين نتنياهو اليمنية المتطرفة.

وأعربت عن أسفها لأن "هذه الصفقة التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجدت دفعا من أطراف عربية في مقدمتها مصر، السعودية والإمارات وهي دول تعاني من أزمات داخلية وخارجية طاحنة أهدرت مقدرات مادية وبشرية عظيمة."

وأشارت إلى أن "التقارب الإماراتي ـ السعودي ـ الإسرائيلي ظهر إلى العلن تحت مظلة مواجهة النفوذ الإيراني وتمدده في المنطقة في صفقة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تهدر الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني".

وأضاف البيان: "لم يكن لهذه الصفقة أن تجد صدى في الإرجاء لولا الدعم من الدول العربية المذكورة، هذه الدول غير معنية بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة بذات القدر الذي لا يعنيها حقوق مواطنيها فالأهم هو الحفاظ على أنظمة هذه الدول دون الاكتراث بمنظومة حقوق الانسان أو قواعد القانون الدولي".

وأكدت المنظمة أن "الفلسطينيين عبر تاريخ الصراع لم يجدوا إسنادا حقيقيا من هذه الدول فكانت ولا زالت إسرائيل مطلقة اليد فشنت الحروب ونفذت عمليات القتل والاعتقال والتهجير ومصادرة الاراضي وبناء المستوطنات دون أي رادع".

وقال البيان: "وقف الفلسطينيون وحدهم في مدينة القدس يدافعون عن هويتها الحضارية العربية في مواجهة كل الأدوات التي تستهدف تهويدها وهدم أقصاها، ووقف النظام العربي الرسمي متفرجا لا يفعل شيئا إزاء التنكيل بالمقدسيين وتهويد مدينتهم".

وأكدت المنظمة أن الكل العربي الرسمي فشل في امتحان القدس فشلا ذريعا عن سابق عمد، وقال البيان: "لم تساهم الدول العربية المذكورة في وقف الهجمة المسعورة على مدينة القدس، ولم تعمل على تمتين صمود الناس من جهة دفع غائلة الفقر، ترميم البيوت، بناء وحدات سكنية ودعم مشاريع تنموية وغير ذلك من المتطلبات الحياتية التي لو لبيت لكان لها أثرا كبيرا على المدينة"، على حد تعبير البيان.

وأمس الأحد قال جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض: "إن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ بعد قرارا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

ومؤخرا، تداولت وسائل إعلام أمريكية أنباءً بشأن عزم ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل، معتمدة على وعوده في حملته الانتخابية.

وتمتلك إدارة ترامب حتى اليوم 4 كانون أول (ديسمبر) الجاري حق التوقيع على مذكرة لتمديد تأجيل نقل السفارة لمدة 6 أشهر، وهو إجراء دأب عليه الرؤساء الأمريكيون منذ إقرار الكونغرس، عام 1995، قانوناً بنقل السفارة إلى القدس.

واحتلت إسرائيل مدينة القدس الشرقية الفلسطينية، في 1967، وأعلنت لاحقًا ضمها إلى القدس الغربية، معتبرة إياها "عاصمة موحدة وأبدية" لها؛ وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

ويتمسك الفلسطينيون بمدينة القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.