اجتماع مغلق في مجلس الأمن اليوم لبحث تطورات اليمن

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم اجتماعا مغلقا بطلب من المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لمناقشة التطورات الأخيرة بالبلاد، وسط قلق أممي من تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة التصعيد واستمرار المعارك.

الجلسة كان قد أعلن عنها بأنها ستكون مفتوحة أمام وسائل الاعلام والقنوات، إلا انه تم الاعلان بشكل مفاجئ عن عقد الجلسة بصورة مغلقة.

وتأتي الجلسة يوما واحدا بعد الإعلان عن مقتل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح على يد جماعة الحوثي.

كما تأتي الجلسة بعد دعوة لهدنة في اليمن اليوم الثلاثاء طالب بها جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، لتمكين المدنيين من مغادرة بيوتهم للحصول على المساعدة والحماية، إضافة إلى تيسير حركة العاملين في المجال الإنساني من أجل ضمان استمرارية البرامج المنقذة للحياة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في بيان صحفي إنه "يشعر بقلق بالغ إزاء استمرار العنف في مدينة صنعاء حيث تواصلت الاشتباكات المسلحة والغارات الجوية بلا هوادة طوال الأيام الماضية. وقد تم الإبلاغ عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى بمن فيهم مدنيون."

وأشار البيان إلى أن "شوارع مدينة صنعاء أصبحت ساحات للمعركة، فيما يحتجز الناس في منازلهم ليصبحوا غير قادرين على الخروج بحثا عن الأمان والرعاية الطبية وللحصول على الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والوقود والمياه الصالحة للشرب".

كما أوضح البيان أيضاً أن "سيارات الإسعاف والفرق الطبية لا يمكنها الوصول إلى المصابين بسبب الاشتباكات الجارية، مع وجود تقارير تفيد بأن بعض العاملين في المجال الطبي قد تعرضوا للهجوم".

ولا يستطيع العاملون في مجال الإغاثة التحرك، مما يؤثر على العديد من الأنشطة المنقذة للحياة.

وتتلقى المنظمات الإنسانية نداءات يائسة لمساعدة الأسر المحاصرة في الأحياء التي يجتاحها القتال.

من جهته قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، أمس الإثنين: "إن تفاقم العنف بشدة في الأيام الأخيرة في العاصمة اليمنية صنعاء أكد مرة جديدة على التأثير المروع الذي تخلِّفه الحرب الوحشية التي تشهدها البلاد على المدنيين".

وأضاف: "على مدى ثلاث سنوات، كان الشعب اليمني عرضة للقتل والدمار واليأس. لذلك، من الضروري أن يتم تقديم الأشخاص الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات والتجاوزات إلى المساءلة".

وأعلن المفوض السامي عن تعيين الأعضاء في فريق الخبراء البارزين المعني باليمن الذي أنشأه مجلس حقوق الإنسان.

ويتألف الفريق من كمال الجندوبي (تونس) رئيساً وعضوين هما تشارلز غاراوي (المملكة المتحدة) وميليسا باركي (أستراليا).

وقال المفوض السامي: "يشكل تأسيس الفريق خطوة مهمة من أجل المساءلة والقضاء على الإفلات من العقاب في ما يتعلق بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ترتكبها كل الأطراف في اليمن وسط تدهور الأزمة الإنسانية في البلاد، ومن أجل ضمان حصول الضحايا على العدالة والتعويضات".

وتمَّ تكليف فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بموجب قرار صادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جرى تبنيه في 29 أيلول/سبتمبر الماضي.

ويطلب القرار من الخبراء "رصد حالة حقوق الإنسان وإعداد التقارير في هذا الشأن، وتنفيذ تحقيق شامل حول كل الادعاءات المتعلقة بالانتهاكات والتجاوزات لحقوق الإنسان الدولية وغيرها من المجالات الملائمة والمطبقة الخاصة بالقانون الدولي والتي ارتكبتها كل الأطراف في النزاع منذ أيلول/سبتمبر 2014، بما في ذلك الأبعاد الجنسانية المحتملة لهذه الانتهاكات، وإثبات الوقائع والظروف المحيطة بهذه الادعاءات من الانتهاكات والتجاوزات، متى يبدو الأمر ممكناً، وذلك بهدف تحديد هوية الجهات المسؤولة عن هذه الأفعال".

ومن المنتظر أن يقدم فريق الخبراء البارزين تقريراً خطياً شاملاً إلى المفوض السامي بحلول أيلول/سبتمبر العام المقبل.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.