"رزق الرجوب".. أسير يدافع عن حقه في الحرية بأمعاء خاوية

وجهت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، للأسير الفلسطيني رزق الرجوب (60 عامًا) من بلدة دورا جنوبي الخليل (جنوب القدس المحتلة)، رسالة تهديد واضحة بتخييره بين الإبعاد عن الأراضي الفلسطينية أو الاعتقال الإداري.

وأعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر الرجوب، عقب دهم منزله في دورا؛ فجر الإثنين 27 تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، وهو أحد القيادات البارزة في حركة "حماس" بمدينة الخليل، وأمضى في سجون الاحتلال 23 عامًا منها 10 أعوام إداريًا.

وقالت عائلة الأسير "رزق" في حديثها لـ "قدس برس"، إن نجلها رفض العرض الإسرائيلي، وقرر التصدي له بسلاح الإضراب المفتوح عن الطعام، مبينة أن الاحتلال عرض على نجلها الإبعاد لدولة السودان.

وأفادت بأن الأسير الرجوب "لم يمضِ عامًا كاملًا خارج سجون الاحتلال منذ عام 1996، واعتقل الأسبوع الماضي رفقة نجله أحمد؛ قبل أن يتم مصادرة مركبته".

وأوضحت أن الاحتلال لجأ إلى خيار الإبعاد أو الاعتقال الإداري بعد أن "فشل" في صياغة وإعداد لائحة اتهام ضد رزق، وهو ما جعل نجلنا يختار الإضراب عن الطعام".

وأشار جاد الله الرجوب؛ شقيق الأسير رزق، إلى أن الاحتلال أبلغ شقيقه بالسفر إلى الخارج واختيار أي دولة والمكوث بها لعدة سنوات؛ العام الماضي، مضيفًا: "الاحتلال أبلغ شقيقي بأن وجوده مرفوضًا من قبل الاحتلال في فلسطين".

وتابع في تصريحات لـ "قدس برس"، أن خيار الإبعاد الذي يلوح به الاحتلال منذ فترة ضد شقيقه "أمر مرفوض". مبديًا خشية العائلة على الأسير الرجوب في ظل تقدمه بالسن ووضعه الصحي الذي يحتاج لرعاية خاصة.

وأوضح "جاد الله"، أن شقيقه رزق يعاني من تكسر في صفائح الدم وحساسية شديدة من الأدوية، وعدة أمراض تسببت بها سنوات الاعتقال الطويلة.

واعتبر رئيس جمعية "نادي الأسير الفلسطيني"، قدورة فارس، أن سياسة الاعتقال الإداري والإبعاد منافية للقانون الدولي والإنساني، مشددًا على ضرورة رفض ومواجهة هذه السياسة.

ونوه فارس في تصريح لـ "قدس برس"، إلى أن سلطات الاحتلال استخدمت ذات الأسلوب سابقًا مع قادة المقاومة الفلسطينية.

وأكد: "ما يتعرض له الأسير رزق الرجوب أشبه بعمليات الاغتيال، عبر وضعه أمام خيار الإبعاد خارج الوطن أو أن يبقى في الاعتقال الإداري".

وشدد الحقوقي الفلسطيني، على أن الاحتلال يتعامل مع الأسير الرجوب كـ "رهينة"، متابعًا: "لو كان لدى الاحتلال تهم محددة لتم اعتقاله لفترة معينة وسجنه عليها".

وذكر أن الاحتلال لجأ في حربه ضد المقاومة لإجراءات مختلفة، بينها الإبعاد والاعتقال الإداري والتصفية، وكلها تقع في خانة العمل المناقض للقانون الدولي.

ولفت إلى أن "إسرائيل كدولة خارج المسائلة الدولية، ولأنها تعلم أن لديها هامش حرية من المجتمع الدولي تمارس مزيدًا من الانتهاكات".

ورأى فارس أن الهدف من سياسة الاعتقالات المتكررة، خاصة للقادة ومن قضوا سنوات طويلة في معتقلات الاحتلال، يندرج في إطار الاستفزاز المستمر، ويرمي لـ "إحباط" الفلسطينيين من العمل في إطار المقاومة.

وحذر مدير مركز "أسرى فلسطين للدراسات"، أسامة شاهين، من وجود قرار لدى الاحتلال بـ "التخلص" من الأسير القيادي رزق الرجوب بعد رفضه الإبعاد للخارج والدخول في إضراب عن الطعام.

وبيّن شاهين في حديث لـ "قدس برس"، ان سلطات الاحتلال تعتبر من تعرض عليهم الإبعاد لخارج فلسطين من الأسرى "شخصيات خطيرة".

وطالب بالتصدي لسياسة إبعاد الأسرى والقيادات الفلسطينية، مؤكدًا أن ذلك يحمل "دلالات خطيرة، كون الاحتلال يهدف لتغييب الشخصيات الوطنية خارج فلسطين وإعادة فرض سياسة الإبعاد".

ودعا شاهين، كافة الجهات الرسمية والحقوقية لسرعة مساندة الأسير الرجوب، وتبني قضيته وعدم الانتظار طويلًا، مضيفًا: "وضعه الصحي لا يحتمل، وحبة دواء واحدة قد تودي بحياته خاصة في ظل وجود نوايا وتهديدات سابقة ضده من قبل الاحتلال".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.