قمة جزائرية ـ فرنسية تبحث العلاقات بين البلدين والوضع الأمني بالمنطقة

يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غدا الأربعاء بزيارة رسمية له هي الأولى إلى الجزائر منذ توليه رئاسة فرنسا، من المرتقب أن يلتقي خلالها بنظيره الجزائري وعدد من أعضاء حكومته.

ونشرت صحيفة "الخبر" الجزائرية في موقعها على الانترنت اليوم، البرنامج الكامل لزيارة ماكرون، التي تدوم يوما واحدا وتندرج في إطار جولة إفريقية يقوم بها، بدأها ببوركينافاسو الأسبوع الماضي.

ويستهل رئيس فرنسا زيارته إلى الجزائر بالتجول في شوارع وسط العاصمة، ومن ثمة يتجه إلى مقر السفارة الفرنسية، حيث سيكون على موعد مع ممثلين للمجتمع المدني والشباب الجزائري.

ومن المقرر، في برنامج الزيارة، أن يجري ماكرون محادثات مع أعضاء من الحكومة الجزائرية بدءً بالوزير الأول أحمد أويحيى، قبل أن يتوجه إلى مقر إقامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وسيعقد الرئيس الفرنسي، وفق ذات المصدر، لقاءً مع الجالية الفرنسية في الجزائر، قبل أن يغادر مباشرة إلى الدوحة.

وكان وزير المجاهدين الجزائري الطيَب زيتوني، قد استبق الزيارة بالحديث عن وجود 4 ملفات عالقة بين الجزائر وفرنسا، تخص ما يعرف بـ "قضايا الذاكرة" والماضي المشترك، وهي كما رتَبها الوزير: أرشيف الثورة والمفقودين خلالها، وتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية بصحراء الجزائر (1962-1966)، واسترجاع بقايا عظام قادة الثورات الشعبية التي قامت غداة الاحتلال، المعروضة بـ "متحف التاريخ" بباريس.

وفي لندن، أكد الخبير الأمني المنشق عن النظام الجزائري، أن الحديث عن شروط جزائرية لزيارة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون إلى الجزائر، غير دقيق.

وقال: "النظام الجزائري في حاجة ماسة إلى تمتين علاقته بفرنسا، وهو على علاقة جيدة بها، على الرغم من كل التقارير الإعلامية التي تفيد بغير ذلك".

وأضاف: "الذين يتحدثون عن فتور في العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية، يأخذون بعين الاعتبار العلاقات المتينة التي تربط باريس بالرباط، لا سيما في الموقف من مصير الصحراء الغربية، وهذا ليس معيارا لمعرفة نوعية العلاقات التي تربط الجزائر بفرنسا".

وأكد مولاي، أن رئيس الحكومة الحالي، أحمد أويحيى يعتبر واحدا من المقربين إلى قصر الاليزيه، ويمتلك علاقات وطيدة بالسلطات الفرنسية، فضلا عن العلاقات التي تربط محيط الرئيس بوتفليقة نفسه بالحكومة الفرنسية".

وأضاف: "وغني عن التذكير، أن فرنسا وشركاتها تمثل أحد أهم الشركاء الاقتصاديين للجزائر، على الرغم من المنافسة الصينية التي تنامت في السنوات الأخيرة، وسعي الساسة الجزائرية لتنويع علاقاتهم الاقتصادية، ليبس مع دول الشرق، وفي مقدمتها الصين وروسيا، وإنما أيضا مع الولايات المتحدة الأمريكية"، على حد تعبيره.

وخلال فترة حكم الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا أولاند (2012- 2017)، شكلت الجزائر وفرنسا لجانًا مشتركة لبحث الملفات العالقة الخاصة بالفترة الاستعمارية، لكن عملها لم يفض إلى أي نتيجة لأسباب غير معروفة.

ومن بين هذه الملفات: الأرشيف الجزائري المهرب إلى فرنسا بعد الاستقلال، والمفقودين الجزائريين، وتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر، واسترجاع جماجم لمقاومين جزائريين موجودة في متحف بباريس.

وتوقف عمل اللجان المشتركة بين البلدين، والتي تبحث الملفات العالقة بينهما، بسبب إجراء انتخابات الرئاسة الفرنسية، التي قادت إلى تولي ماكرون السلطة، في 14 أيار (مايو) الماضي.

ومن المنتظر أن تشكل التطورات الإقليمية في المنطقة محور بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع المسؤولين الجزائريين، لا سيما الوضع في ليبيا ومالي وسبل الحد من قوافل الهجرة غير الشرعية.

يذكر أن ماكرون كان قد زار الجزائر أثناء حملته الانتخابية وتعهد بتفعيل العلاقات معها. كما تم التواصل هاتفيا مرتين مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد فوز ماكرون بالرئاسيات الأخيرة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.