غزة.. آلاف العالقين من المرضى والطلبة ينتظرون فتح معبر "رفح"

ينتظر الآلاف من الفلسطينيين فتح معبر "رفح" البري على الحدود المصرية الفلسطينية من اجل قضاء حوائجهم سواء في العلاج أو التعليم أو العمل أو غيرها، وكذلك العودة إلى قطاع غزة.

وبعد أن بات مستقبل المئات من الطلبة في خطر كبير، عقب انتهاء المنح الدراسية الممنوحة لهم، فإن حياة مئات المرضى باتت مهددة هي الأخرى بالموت.

وقال الطالب الجامعي إبراهيم عواد: "أريد الالتحاق بجامعتي في الجزائر .. لقد سجلت قبل عدة أشهر للسفر ولكن لم أتمكن من المغادرة حتى الآن".

وأضاف عواد لـ "قدس برس" "تلقينا خلال الفتحة الأخيرة وعودا من سفارة فلسطين في القاهرة، ووعود من نظمي مهنا مدير هيئة المعابر في السلطة، وحسين الشيخ وزير الشؤون المدنية في السلطة، ولكن هذه الوعود لم تنفذ".

وقال "صلاح مسمح لـ "قدس برس": "انه منذ عام تحاول زوجته وأولاده الالتحاق به حيث يعمل في تركيا لكن دون جدوى".

وأضاف: "أن عائلته تمتلك كل الأوراق المطلوبة للسفر ولكنهم لا يستطيعون الوصول إليه".

وقام العالقون وذووهم بتدشين هاشتاغ على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم: "افتحوا المعبر"، قالوا فيه: "نحن نصرخ كل ليلةٍ وكل نهارٍ وقلوبنا تحرق كل يوم ومرضانا يموتون دون تحقيق أمنيتهم بالشفاء بسبب استمرار إغلاق معبر رفح".

وطالب العالقون رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله والمسئولين المصرين باتخاذ التدابير اللازمة لفتح معبر رفح البري بشكل استثنائي خلال الأيام المقبلة.

وناشد العالقون في الجانب المصري السلطات المصرية بالعمل على فتح معبر رفح للسماح بدخولهم إلى قطاع غزة لوجودهم منذ فترة طويلة في مدينة العريش والمدن القريبة من الحدود مع القطاع بعدما تقطعت بهم السبل ونفدت الأموال التي كانت بحوزتهم.

بدوره، أكد أيمن السحباني، مدير قسم الاستقبال الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي بغزة، وهو أحد العالقين أنهم يعانون ظروفا صعبة خاصة مع وجود الأطفال والنساء.

 وقال السحباني الموجود في مدينة العريش المصرية لـ "قدس برس": "إن تأخير فتح المعبر يهدد بضياع العام الدراسي على أبنائي وأبناء المواطنين العالقين".

وطالب السحباني السلطات المصرية بالسماح لهم بالعودة إلى قطاع غزة وفتح المعبر أمام حركة المواطنين.

ويزيد عدد المسجلين للسفر لدى كشوفات وزارة الداخلية الفلسطينية عن 30 ألف مواطن جلهم من الطلبة والمرضى والحالات الإنسانية، في حين أن هناك الآلاف الغير مقدر عددهم ينتظرون في الأراضي المصرية من اجل العودة إلى قطاع غزة.

ويذكر أن معبر رفح البري؛ المنفذ الوحيد لقطاع غزة للعالم، مغلق منذ آذار/ مارس الماضي، وفتح بشكل متقطع حيث يتم ترميمه بالكامل، ولم يفتح منذ مطلع العام الجاري سوى 18 يوما؛ حيث تواصل السلطات المصرية إغلاقه بالكامل منذ صيف عام 2013.

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" في 12 تشرين أول/ أكتوبر الماضي على اتفاق المصالحة الوطنية برعاية مصرية، حيث ينص الاتفاق على تسلم المعابر في الأول من تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي وفتحه بشكل دائم منتصف هذا الشهر، على أن تنتهي الحكومة من تسلمها الوزارات في قطاع غزة في العاشر من شهر كانون أول/ ديسمبر الجاري.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.