أمير الكويت يدعو لتحريك عملية التسوية في الشرق الأوسط وفق مبادرة السلام العربية

دعا الى لجنة لتعديل النظام الاساسي لمجلس التعاون لفض النزاعات بين دول المجلس

أعرب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد عن أمله في أن يتمكن المجتمع الدولي من تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط الجامدة ليتم الوصول إلى اتفاق سلام شامل وكامل يدعم استقرار المنطقة والعالم وذلك وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

جاء ذلك خلال افتتاحه مساء اليوم الثلاثاء في قصر بيان بالكويت أعمال الدورة الـ 38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بحضور أمير دولة قطر وممثلين عن باقي دول مجلس التعاون الخليجي.

ورأى أمير الكويت، في كلمة له لدى افتتاحه فعاليات القمة، أن نجاح قادة دول الخليج، في عقد الدورة الثامنة والثلاثين في موعدها المقرر، يعكس حرصهم على هذا الكيان وأهمية استمرار آلية انعقاده.

وأضاف: "إن أي خلاف يطرأ على مستوى دولنا، ومهما بلغ لا بد وأن يبقى مجلس التعاون بمنأى عنه لا يتأثر فيه أو تتعطل آلية انعقاده".

وتابع: "لقد عصفت بنا خلال الأشهر الستة الماضية أحداث مؤلمة وتطورات سلبية، ولكننا وبفضل حكمة إخواني قادة دول المجلس استطعنا التهدئة، وسنواصل هذا الدور في مواجهة الخلاف الأخير، ولعل لقاءنا اليوم مدعاة لمواصلتنا لهذا الدور الذي يلبي آمال وتطلعات شعوبنا".

وأعلن أمير الكويت "تكليف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي لدول المجلس يضمن لدول المجلس آلية محددة لفض النزاعات بما تشمله من ضمانات تكفل التزامهم التام بالنظام الأساسي وتأكيد احترامهم لبعضهم البعض وترتقي بها إلى مستوى يمكنهم من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية".

إقليميا أكد أمير الكويت أن "المجتمع الدولي استطاع أن يحقق نصرا واسعا على الإرهاب في كل من العراق وسوريا إلا أن ذلك الخطر لا زال يهدد استقرار العالم والبشرية جمعاء".

لكنه أكد أن "الكارثة الإنسانية والأزمة الطاحنة في سوريا لا تزال دائرة رغم ما تبذل من جهود دولية لإنهائها"، وقال: "الأمل يبقى معقودا على نجاح الاجتماعات واللقاءات والحراك لتحقيق التوافق المنشود وإنهاء ذلك الصراع المدمر".

وأشاد بدور السعودية وجهودهما البناءة في تحقيق اللقاءات بين مختلف أطياف المعارضة السورية ونجاحها في توحيد كلمة المعارضة.

وحول الوضع في اليمن أكد أمير الكويت، أن الحل الوحيد لهذه الأزمة سياسي، وقال: "ندعو في هذا الصدد جماعة الحوثي إلى الامتثال لنداء المجتمع الدولي في الوصول إلى حل سياسي لهذه الأزمة بالحوار الجاد وفق المرجعيات الثلاثة، المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، قرارات مجلس الأمن ولاسيما القرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني.

وهنأ أمير الكويت الحكومة العراقية على تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة ما يسمى بتنظيم الدولة، وقال: "نؤكد هنا مجددا سعينا إلى مواصلة العمل مع الحكومة العراقية لصيانة استقرار العراق".

ودعا إلى أهمية المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار المناطق المتضررة من ما يسمى تنظيم الدولة المقرر عقده في دولة الكويت منتصف شهر شباط (فبراير) من العام المقبل.

وبالنسبة للموقف من إيران، أكد أمير الكويت أن "تعامل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة لا يزال مخالفا لقواعد العلاقات بين الدول التي ينظمها القانون الدولي والمتمثلة بحسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية تشكل هاجسا كبيرا لدول مجلس التعاون".

وأضاف: "نؤكد هنا بأن المنطقة لن تشهد استقرارا ما لم يتم الالتزام الكامل بتلك المبادئ"، على حد تعبيره.

وهذه هي أول قمة خليجية تعقد منذ اندلاع الأزمة الخليجية في  5 حزيران (يونيو) الماضي، حين أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

وكان لافتا للانتباه غياب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي راجت أنباء حتى مساء أمس الاثنين أنه سيكون مشاركا في القمة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.