"حماس" تطلب من منظمة التحرير سحب اعترافها بدولة الاحتلال

دعت حركة "حماس" قيادة السلطة الفلسطينية إلى التخلّص من "وهم" إمكانية تحصيل الحقوق عبر مسار التسوية مع الاحتلال الإسرائيلي تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتزم نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالأخيرة عاصمة لدولة الاحتلال.

وطالبت الحركة منظمة التحرير الفلسطينية بسحب اعترافها بدولة الاحتلال الإسرائيلي، بموجب اتفاق أوسلو عام 1993.

وقال المتحدث باسم "حماس"، حازم قاسم، إن قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة يؤكد ما أعلنته حركته مرارًا وتكرارًا، ومفاده بأن "الولايات المتحدة لم ولن تكون وسيطا نزيها في أي قضية تخص الشعب الفلسطيني، بل تقف دوما لجانب الاحتلال".

واعتبر قاسم في تصريحاته لـ "قدس برس"، أن "مثل هذا الإعلان لن يغير حقائق التاريخ، بأن فلسطين بحدودها التاريخية الكاملة، وعاصمتها القدس، هي حق أصيل  للشعب العربي الفلسطيني".

وشدد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومته حتى تحرير أرضه ومقدساته، ومثل هذه القرارات لن توقف سعيه لانتزاع حريته من الاحتلال، مضيفا "حدود فلسطين والقدس ترسمها دماء الشهداء الذين دافعوا عن فلسطين منذ ما يزيد عن 100 عام، ولن ترسمها قرارات سياسية من أي جهة كانت".

وأضاف "بوحدة الصف، وحشد جهود أبناء شعبنا في الداخل والخارج، واعتماد المقاومة بأشكالها كافة، نستطيع هزيمة كل مشاريع تصفية القضية، واسترداد حريتنا وأرضنا ومقدساتنا".

فيما رأى المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، أن الإعلان الأمريكي نقل السفارة إلى مدينة القدس يتطلب سحب منظمة التحرير الفلسطينية اعترافها بالاحتلال الإسرائيلي.

وأبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس، نيّته نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، في اتصال هاتفي الثلاثاء.

ويعتبر نقل السفارة اعترافًا أمريكيًا بشرعيّة الاحتلال على القدس.

وكان الكونغرس الأمريكي أصدر عام 1995 قانونًا يطالب الرئيس بنقل سفارة البلاد إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة موحّدة للاحتلال الإسرائيليّ، ولكنّ القانون نفسه فسح مجالًا للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذه مراعاة للمصالح الأمنية القومية الأمريكيّة في إقرار ضمنيّ من الكونجرس بأنّ تطبيق مثل هكذا قانون من شأنه أنْ يعرّض مصالح أمريكا للخطر بالنظر إلى حساسيّة موضوع القدس لدى العرب والمسلمين في كل العالم.

ودأب رؤساء أمريكا على التوقيع على مذكرة تقضي بتأجيل تنفيذ القانون مدة ستة أشهر لتتكرر لازمة التأجيل حتى هذه المرحلة. 

وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحقوق الفلسطينية، لا سيما التي تمس المقدسات الفلسطينية عموما والقدس بشكل خاص، إلى اندلاع انتفاضات وهبّات شعبية منها ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة باب الأسباط عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.