السلطات الإسرائيلية تهدم قرية "العراقيب" الفلسطينية للمرة 122

هدم قرية العراقيب اليوم

هدمت جرّات الاحتلال الإسرائيلية، الأربعاء، قرية "العراقيب" الفلسطينية في صحراء النقب (جنوب الأراضي المحتلة عام 1948)، للمرة الـ 122 على التوالي منذ تموز/ يوليو 2010.

وفي حديث لـ "قدس برس"، قال عضو اللجنة الشعبية في "العراقيب" عزيز الطوري، إن جرافات تابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية ترافقها قوات كبيرة من الشرطة والوحدات العسكرية الخاصة، دهمت القرية في ساعات الصباح الباكر، وشرعت بهدم مساكنها المصنوعة من الخيام والصفائح الحديدية.

وأوضح أن عملية الهدم أسفرت عن تشريد سكان القرية بأكملهم؛ وغالبيتهم من الأطفال والنساء، في ظل أجواء الطقس الباردة.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بهدم مساكن "العراقيب"، وإنما شرعت بإلقاء محتوياتها تحت المطر، بغية إتلافها.

يُشار إلى أن سلطات الاحتلال، كانت قد هدمت العراقيب في الخامس والعشرون من الشهر الماضي، للمرة الـ 120 على التوالي منذ تاريخ 27 تموز/ يوليو 2010.

ويهدف الاحتلال الذي يدّعي قيام القرية الفلسطينية على أراضٍ غير مرخصة، إلى تهجير أهالي العراقيب عن أراضيهم الأصلية، ما يمهّد لاستغلالها في مشاريع استيطانية توسعية.

والعراقيب؛ واحدة من 45 قرية عربية لا تعترف بوجودها سلطات الاحتلال في النقب المحتل، وتستهدفها على الدوام بالهدم والتخريب.

وأصبح صمود العراقيب رمزًا لمعركة إرادات يخوضها فلسطينيو الداخل المحتل، وخاصة في النقب من أجل البقاء والحفاظ على الأرض والهوية من سياسات التهويد.

وأقيمت قرية العراقيب للمرة الأولى في فترة الحكم العثماني، فيما تعمل سلطات الاحتلال منذ عام 1951 على طرد سكانها، بهدف السيطرة على أراضيهم، عبر عمليات هدم واسعة للبيوت طالت أكثر من ألف منزل العام المنصرم في النقب ككل، في مسعى للسيطرة على الأراضي الشاسعة والتي تعادل ثلثي فلسطين التاريخية.

ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين.

ولا تعترف سلطات الاحتلال الإسرائيلية بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع العرب الفلسطينيين إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.