"هيومن رايتس ووتش": مقتل الرئيس اليمني المخلوع يؤكد الحاجة إلى تحقيقات محايدة

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم: "إن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح يؤكد الحاجة إلى أن تدعم الحكومات لجنة خبراء الأمم المتحدة الجديدة للتحقيق في انتهاكات جميع الأطراف في حرب اليمن.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "مقتل صالح تذكير مؤسف بعواقب منح الحصانة لمن تورط في انتهاكات خطيرة، لأن الكثير من الضحايا اليمنيين وعائلاتهم لم يتمكنوا من مواجهته في المحكمة على جرائمه المزعومة. على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والدول الأخرى أن تدعم بالكامل لجنة خبراء الأمم المتحدة وأن تسعى لإحقاق العدالة التي يستحقها اليمنيون".

وأكدت ويتسن أنه "من الضروري تمكين اللجنة من أداء عملها حتى يشعر الآلاف من اليمنيين الذين عانوا بقدر من الانتصاف".

ورأت أن "مقتل صالح يضيف واقعة أخرى إلى قائمة الوقائع الطويلة على أجندة لجنة خبراء الأمم المتحدة"، وفق تعبيرها.

وفي 4 كانون الأول (ديسمبر) الجاري عيّنت "المفوضية السامية لحقوق الإنسان" كمال الجندوبي وتشارلز غارواي وميليسا بارك أعضاء للجنة خبراء الأمم المتحدة لتحديد المسؤولين عن الانتهاكات في النزاع اليمني المسلح والتحقيق بشأنهم.

وقالت المفوضية بهذه المناسبة: "لثلاث سنوات، تعرض شعب اليمن للموت والدمار واليأس. من الضروري محاسبة المسؤولين عن التسبب في هذه الانتهاكات والأذى".

ودعت "هيومن رايتس ووتش" الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الأمم المتحدة الأخرى للضغط على التحالف بقيادة السعودية والجماعة الحوثية المسلحة للتعاون مع فريق التحقيق الأممي.

وتصاعدت التوترات بين القوات الموالية لصالح وقوات الحوثي على مدار الأشهر الماضية، مع اندلاع مصادمات مسلحة في صنعاء في 1 كانون الأول (ديسمبر) الجاري.

وفي 4 كانون الأول (ديسمبر) الجاري أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثي بأن قوات الحوثي قتلت صالح. وظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر قوات الحوثي تضع جثمان صالح، وهو مصاب في رأسه، في شاحنة. فيما بعد أكد مقربون من صالح مقتله ذلك اليوم. ما زالت ملابسات مقتله غير واضحة.

وأثناء جولة القتال الأخيرة في صنعاء قُتل العشرات بينهم مدنيون، وأصيب المئات. ولم تتمكن سيارات الإسعاف وفرق المسعفين من بلوغ المصابين، وتناقلت التقارير تعرض فرق طبية لهجمات، بحسب الأمم المتحدة.

وضُرب أثناء القتال مخزن طبي "للجنة الدولية للصليب الأحمر"، حسبما قال المدير الإقليمي للجنة على "تويتر".

وتكررت مطالبات المنظمات الإنسانية للأطراف كافة، ومنها التحالف الذي تناقلت تقارير تنفيذه لغارات جوية ضد القوات الحوثية أثناء القتال، بالسماح بالمرور الآمن للمدنيين.

وكان المدنيون في صنعاء يعانون بالفعل من نقص الإمدادات الأساسية، كالغذاء والوقود والدواء، إبان قرار التحالف بمنع دخول السلع عبر المرافئ الخاضعة للسيطرة الحوثية في 6 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.