الفصائل الفلسطينية تتوعّد بإحباط نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

شارك آلاف الفلسطينيين، الأربعاء، في وقفة جماهيرية بمدينة غزة، تنديدًا بالمساعي الأمريكية لنقل سفارة واشنطن إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال.

ورفع المشاركون في الوقفة التي نظمتها القوى الوطنية والاسلامية في ساحة "الجندي المجهول" غربي غزة، الأعلام الفلسطينية واللافتات التي أكدت أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية وأنها "خطًا أحمر".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، صلاح البردويل، في كلمة له خلال الوقفة، "الشعب الفلسطيني سيفشِل مخططات ترمب كما أفشل مخططات سابقة، وسيواصل نضاله حتى تحرير أرضه ومقدساته".

وأضاف "كرة اللهب ستتدحرج إلى كل مكان من فعاليات شعبية إلى انتفاضة إلى المقاومة التي ستحرق كل من يمس ديننا وقدسنا (...)، ففلسطين من بحرها إلى نهرها هي ملك للشعب الفلسطيني، ولا يستطيع أي طرف يمتلك من القوة أن يأخذ منا هذا الحق"، وفق قوله.

من جانبه، دعا القيادي في حركة "فتح"، عماد الأغا، إلى عقد قمة عاجلة وطارئة لجامعة الدول العربية لمناقشة القرار الأمريكي بشأن القدس.

واعتبر الأغا، أن القرار الأمريكي المرتقب "تجاوز لكل الخطوط الحمراء"، مطالبًا بالتصدي له من خلال تعزيز الوحدة الوطنية.

ودعا إلى تحرّك عربي ودولي جدي ضد هذا القرار، مطالبًا بمقاطعة الولايات المتحدة الأمريكية، احتجاجًا على سياستها تجاه القضية الفلسطينية.

فيما وصف متحدث باسم القوى الوطنية والإسلامية، قرار ترمب بـ "الاحتلال الأمريكي للقدس"، داعيا إلى الرّد عليه من خلال تحقيق المصالحة الوطنية وسحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بالاحتلال ودولته، ووقف التطبيع وقطع كافة العلاقات معه.

من جانبه، صرّح المتحدث باسم حركة "الأحرار" الفلسطينية، ياسر خلف، بأن "إصرار ترمب على الاعتراف بالقدس عاصمة للعدو يعكس مدى تخاذل وتواطؤ الزعماء الذين اتصل بهم ومدى ضعف مواقفهم على أقل تقدير".

وفي حديث لـ "قدس برس"، اعتبر خلف دعوة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، للحراك الشعبي "غير كافية"، وطالبه بإلغاء أوسلو وسحب الاعتراف بالاحتلال وإعلان الكفاح المسلح.

وقال "لم يعد أمام رئيس السلطة إلا أن يلتحق بركب شعبه المتمسك بحقوقه وثوابته وكامل تراب فلسطين، وهو مطالب بإلغاء اتفاق أوسلو وكامل ملاحقه وخاصة الأمنية".

وشدد خلف على أهمية "أن يرفع عباس الفيتو عن تطبيق اتفاق المصالحة، لترتيب البيت الفلسطيني وتوحيد الشعب لإطلاق شرارة انتفاضة شعبية ومسلحة وتشكيل حراك دبلوماسي ودولي في كافة المحافل للضغط على أمريكا لوقف انحيازها للاحتلال".

وأبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس، نيّته نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، في اتصال هاتفي الثلاثاء.

ويعتبر نقل السفارة اعترافًا أمريكيًا بشرعيّة الاحتلال على القدس.

وكان الكونغرس الأمريكي أصدر عام 1995 قانونًا يطالب الرئيس بنقل سفارة البلاد إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة موحّدة للاحتلال الإسرائيليّ، ولكنّ القانون نفسه فسح مجالًا للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذه مراعاة للمصالح الأمنية القومية الأمريكيّة في إقرار ضمنيّ من الكونجرس بأنّ تطبيق مثل هكذا قانون من شأنه أنْ يعرّض مصالح أمريكا للخطر بالنظر إلى حساسيّة موضوع القدس لدى العرب والمسلمين في كل العالم.

ودأب رؤساء أمريكا على التوقيع على مذكرة تقضي بتأجيل تنفيذ القانون مدة ستة أشهر لتتكرر لازمة التأجيل حتى هذه المرحلة. 

وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحقوق الفلسطينية، لا سيما التي تمس المقدسات الفلسطينية عموما والقدس بشكل خاص، إلى اندلاع انتفاضات وهبّات شعبية منها ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة باب الأسباط عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.