حركة فتح: القيادة الفلسطينية ستُلاحق واشنطن "دوليًا" إذا نقلت سفارتها للقدس

خلال مؤتمر صحفي أقامه الناطق الرسمي باسمها في مدينة رام الله اليوم الأربعاء

ناصر القدوة

هددت حركة "فتح" "القيادة الفلسطينية ستقدم شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي ضد واشنطن، لانتهاكها القوانين الدولية وقرارات المجلس التي هي عضو دائم فيه".

وقال الناطق الرسمي باسم الحركة، ناصر القدوة، في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء برام الله، إن قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، يعني أن واشنطن تكون قد أنهت دورها كراعٍ لعلمية السلام ولم تعد وسيطًا مقبولًا في هذه العملية.

ونوه القدوة إلى أن قانون 1995 (قرار الكونغرس بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس) دخل حيز النفيذ قبل يومين، وأن ترمب أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بذلك.

وطالب بـ "التحرك في مجلس الأمن على شكل مشروع قرار، يطالب أمريكا بالتراجع عن قرارها، واحترام قرارات المنظمة الدولية ذات الصلة".

ورأى أن القرار الأمريكي "غير مقبول، ويستدعي رد فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي بشكل واضح وسريع"، مبينًا: "هذا الموقف ينطوي على العديد من الأمور الخطرة والسلبية وخروج عن مواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وانتهاك جسيم للقانون الدولي".

ودعا القدوة للرد على موقف دونالد ترمب المرتقب، من خلال عدم إقامة أي علاقة مع كادر السفارة في القدس، وإنهاء وضع مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن.

وأضاف: "من الطبيعي أن يعبر الشعب الفلسطيني عن غضبه وإحباطه من الموقف الأميركي بأشكال مختلفة، وبطريقة غير عنيفة وغير مسلحة، وبشكل مستدام لخدمة الموقف الفلسطيني".

وأشار القيادي في حركة "فتح"، إلى أن القرار الدولي 487؛ الصادر عن الأمم المتحدة عام 1980، رفض القانون الأساسي الإسرائيلي بما يتعلق بالقدس، وأكد أنه ينطبق عليها انطباق اتفاقية جنيف الرابعة، وطلب بشكل محدد من كل دولة لها سفارة في القدس أن تسحبها.

ونوه إلى أن الاتفاقيات الدولية التي كانت واشنطن طرف فيها، كوثيقة إعلان المبادئ واتفاقية أوسلو، تؤكد أن القدس تشكل أحد مواضيع الحل النهائي وخاضعة للتفاوض.

ورأى أن قرار ترمب المرتقب "انتهاك جسيم للقانون الدولي وللاتفاقات الدولية، ويدمر أسس عملية السلام ويلحق بها ضررًا كبيرًا، وهجوم على حقوق الشعب الفلسطيني في القدس".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أبلغ رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس، نيّته نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، في اتصال هاتفي الثلاثاء.

ويعتبر نقل السفارة اعترافًا أمريكيًا بشرعيّة الاحتلال على القدس.

وكان الكونغرس الأمريكي أصدر عام 1995 قانونًا يطالب الرئيس بنقل سفارة البلاد إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة موحّدة للاحتلال الإسرائيليّ، ولكنّ القانون نفسه فسح مجالًا للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذه مراعاة للمصالح الأمنية القومية الأمريكيّة في إقرار ضمنيّ من الكونجرس بأنّ تطبيق مثل هكذا قانون من شأنه أنْ يعرّض مصالح أمريكا للخطر بالنظر إلى حساسيّة موضوع القدس لدى العرب والمسلمين في كل العالم.

ودأب رؤساء أمريكا على التوقيع على مذكرة تقضي بتأجيل تنفيذ القانون مدة ستة أشهر لتتكرر لازمة التأجيل حتى هذه المرحلة.

وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحقوق الفلسطينية، لا سيما التي تمس المقدسات الفلسطينية عموما والقدس بشكل خاص، إلى اندلاع انتفاضات وهبّات شعبية منها ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة باب الأسباط عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.